الصيباري والعيناوي: مواجهة الكاميرون صعبة جدا، لكننا مستعدون لكل السيناريوهات

التهراوي يستعرض وتيرة تنزيل مشاريع النهوض بالمنظومة الصحية وإصلاح اختلالاتها

الركراكي: الضغط حنا لي درناه على الفرقة ودبا الدراري حاسين بيه

الركراكي.. لن نغير خطتنا أمام الكاميرون، لأننا سنظهر خوفنا للخصم

الركراكي في رد قوي على صحافي كاميروني حاول استفزازه بتاريخ المواجهات السابقة

الحقوقي خضري يرد بقوة على الجزائري عمورة بعد إساءته للمشجع الكونغولي "لومومبا"

"بــوزبال" بين الافتراض و الواقع !

"بــوزبال" بين الافتراض و الواقع !

يوسف معضور

 

هل أخطأ صاحب الشخصية الكارتونية "بوزبال" التي وجدت لها مكانا بالعالم الافتراضي الفايسبوك عبر مجموعة مواقف بالصورة والصوت، حين قال بأنها شخصية موجودة للأسف داخل مجتمعنا... هل فعلا توجد تلك الشخصية في الواقع، وعلى أي أساس تم تحديد مواصفاتها و من طرف من !

مصطلح بوزبال وُظف قبل سنوات من قبل المغاربة، قبل ظهوره في قالب شخصية كارتونية، مصطلح وُظف بالتحديد أو "حصريا" من طرف من يصنفون أنفسهم على أنهم ينتمون إلى الفئة الاخرى التي تتعامل مع من حولها من شجر وحجر وبشر بلباقة ولطف واحترام للآخر وتتقن فن التواصل والعيش و تنال أيضا قسطها من ظروف عيش مناسبة !

بوزبال مصطلح مشتق من كلمة " الزّبلْ " حشاكم، كتبت بالدارجة لكي يظهر المعنى أكثر! أي بقايا ما تم استعماله من طرف العامة، استعمل المصطلح في الكثير من المواقف و السياقات التي تظهر صورة ذلك الكائن الاجتماعي الذي تصنف تصرفاته وسلوكياته القبيحة مع بقايا ما يستعمله المجتمع أي النفايات والأزبال وما لها من صفة سلبية..

"بوزبال" يُلقب به كل من لا يحسن التعامل مع الممتلكات العمومية من علامات تشوير وعشب الحدائق و الحافلات العمومية و الملاعب و المقاهي والمطاعم، وكل من لا يتقن نطق الاشياء كما هي من قبيل " stalation أي station " وجهاز الالعابBSB أي PSP ... وكل من يعاكس الفتيات أمام الاعداديات و الثانويات عند كل صباح و مساء، ومن يشتغل في الحملات الانتخابية لكل الاحزاب في نفس اليوم، و من يركب دراجة نارية من نوع 103 ويضع سماعات الاذن، يستمع من خلالها للشاب بلال وغيرها...

وصفت بالشخصية الفاشلة اجتماعيا التي تعيش بالأحياء الهامشية الحاقدة على الوضع وعلى الطبقة الميسورة التي تلقب أبناءها بـ" كيلي ميني" الشخصية التي توقفت مسيرتها الدراسية على الاكثر بالسنة الثانية إعدادي ولم تساهم أيضا في الحفاظ على مظهرها الخارجي، حيث تظهر نُدوب و خطوط على الوجه تركتها بعض المغامرات الشقية في الطفولة أو بسبب شجارات استعملت فيها أدوات حادة وأحيانا على الدراع !

أتساءل هل هو ممارسة للتمييز و"الحڭرة" و مبالغة في وصف فئة من المجتمع "ببوزبال" أم انها فعلا توجد في الواقع بالقوة، مصطلح للأسف يضطر العديد منا، في احايين كثيرة إلى استعماله أوما يشبهه، رغم تجنب قدر المستطاع السقوط في فخ التحقير، لكن في قرارة النفس يقر الكثيرون بوجود ذلك النموذج حين يمرون بتجربة أو موقف يعيشونه!

هل يمكن إعتبار "بوزبال" شخصية كارتونية تعيش في العالم الافتراضي، قادمة إليه من الواقع تعيش فيه ودون اللجوء إلى تسميتها "ببوزبال" قد توجد بنفس المواصفات والسلوكيات وبتسميات أخرى، هل يمكن اعتبارها شخصية أنتجتها ظروف اجتماعية وساهمت مجموعة من العوامل في تقويتها؟ هل اختار "بوزبال" أن يكون كذلك؟
                                                                                                                                                                                                                                                             


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات