الرئيسية | أقلام حرة | فئران التبن و الانتخابات ..!

فئران التبن و الانتخابات ..!

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
فئران التبن و الانتخابات ..!
 

رائحة الانتخابات اقتربت .. بدأ دخان الانتخابات يحلق فوقا ، يتصاعد رويدا رويدا .. و بدأ معه التجيش و الحشد في غياب تام لاستحضار هموم الوطن أو سكان هذا الوطن حتى لا نقول الشعب ، ما دمنا لا نملك في هذا الوطن لاشيء هي نوستالوجيا فقط . حشد " الشريف نزار بركة " في الشمال و حشد في الجنوب و تحرك " أخنوش" في الجبال و الهضاب ، بينما توالت فضائح " إكس إكس إكس " داخل حزب العدالة و التنمية رغم بروز بعض الأصوات التي تحاول أن تعيد للحزب هيبته عبر خطاب راديكالي على مستوى القاعدة و خطاب حكومي غير مستوي الجدران ، أما حزب الاتحاد الاشتراكي فقد قام بتزين تنظميه و انطلق بفتح نقاط جديدة على المستوى الوطني رغم جبنه في ملامسة حقيقية مع القوى السياسية التي يتقاسم معها نفس الطروحات . أما البام أو حزب "التراكتور " كما يسميه الجميع فيبدو أن سكتهُ قد تعطلت و لم تعد تستطيع أن تخط في الأرض شيئا ما دام أسباطه لازالوا يتقاتلون عن كيف وزعت الغنائم ...! أما البقية فلا داعي للحديث عنها لأنها مجهضة طبيعيا ...! هي أجواء إذن تنم عن إحساس لدى الجميع بأن الوطن في لحظة حرجة ، ربما تلقفوا همسات من داخل الدولة حول صعوبة الوصول الى 2021 بنفس الأوضاع الحالية ، وحتى إن وصلنا ستكون الأنفاس قد تقطعت ليتم طرح السؤال الحقيقي الان : حول من سيصوت ؟ و لماذا ؟ و على من سيصوت ؟ و هل نقول نحن أمام قاب قوسين أو أدنى من انفراط عقد الديمقراطية المغربية ..! و من سيدفع الثمن ..؟ أكيد أنّ سكان المغرب هو من سيدفع الثمن دون مواربة أو شك ، أما الاليغارشية التي استفادت و امتصت خيرات الوطن فلها جنسياتها تحميها من غدر الزمان .. آه يا زمان .. آه يا وطن .. كم يعز علينا أن نُتيم بحبك و كم نأسف أن تُتَيَم من طرف نوازع غير وطنية و لا خلاَّقة ... و بعيدا عن التشاؤم و من أجل قلب المفاهيم ؛ طبعا اذا احستا الظن بهذا الواقع بنظرة من السذاجة و التبسيط يمكن القول أنهم مرتدون منخرطين في الانتهازية كمحرك اساسي بحكم عدم القناعة وتغيب العقيدة العضوية بالوطن ، و طبقا لهذه السذاجة و البديهية و فوق كل هذه الحقائق و الانطباع في المداعبة فإن هؤلاء يخوضون صراع حقيقي مع السكان و الوطن معا ، و من الواجب كما ورد في الفقرة أعلاه يوحي بالتأكد على وطنيتهم لأن الحرب هي حرب تحريرية كونها أبعد من مستوى فهمنا و ادراكنا ، فتزوير الوقائع و ترك الانطباعات الخاطئة و الكذب تقع ضمن حسابات التحرير للإنسان فمثلا :المرأة التي تفقد عذريتها بإرادة حرة مطلقة دون تدخل قهري لا تجد سببا مانعا لها في فعل ما تريد لأنها تجاوزت العقدة ، و القاتل عندما يفصل الجسد عن الروح لا يجد سببا للخوف للقيام بجرائم أخرى بل يتعداها لفقدان ضميره ، بل هو الامر شبيه بتلك الصورة البهية على الجدار وسط المنزل رغم أن ذالك الجدار هو يعود لعاهرة لها جسد مهزوم تقاعدت و امتهنت الخداع و الكذب بغاية قلب الحقائق مع أنه حي متحرك في ذاكرتها ...فتصوروا أن هذه العاهرة المتقاعدة التي لازال رقم هاتفها محفوظ من المراهقة تتظاهر بالعفة و الطهرانية مع أن التاريخ مسطور في الجسد ...

 

فليتأكدوا أننا الانسان يا فئران التبن ..!

مجموع المشاهدات: 566 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع