الرئيسية | أقلام حرة | هل سيحاسب النائب البرلماني والذين معه على الانتقادات المتطرفة ضد المتطوعات البلجيكيات

هل سيحاسب النائب البرلماني والذين معه على الانتقادات المتطرفة ضد المتطوعات البلجيكيات

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
هل سيحاسب النائب البرلماني والذين معه على الانتقادات المتطرفة ضد المتطوعات البلجيكيات
 

المتعارف عليه أن المغاربة كرماء يكرمون وفادة الضيف كيف ما كان نوعه أو جنسه أو عقيدته، لأن المغاربة يعتنقون الإسلام، والدين الإسلامي يحث الناس على التعامل بالحسنى والترحاب، ومن طبع المغاربة أيضا أنهم ينبذون العنف والكراهية والعنصرية، لأن الإسلام دين وسطي وخير الأمور أوسطها، كما أن العادات والتقاليد المغربية تحترم عادات وتقاليد الغير المسلم ويتعاملون معهم في البيع و الشراء والأكل والمشرب، إن كان هادين الأخيرين حلال، ولو أن الأجنبي الغير المسلم يأكل طعام المسلمين من دون تردد أو سؤال، وقد يقلد المسلم في الأكل، ويسمي كما يسمي المسلم احتراما وتقديرا لعادات وتقاليد هذا المسلم، والمسلم بصفة عامة لا يلاحظ على الضيف سواء من حيث طرق الأكل أو الشرب بل قد يقدم له الآليات التي يتطلبها في عاداته وطبائعه، وهذه العادات والتقاليد ليست بنات اليوم بل منذ زمن بعيد، وهي العادات والتقاليد التي تقرب وتؤلف بين بني البشر حتى تبني عليها صداقات ومجاورات ومحبة إلى درجة الأخوة الإنسانية.

 

واليوم نلمس أن رجلا سياسيا برلمانيا من الواجب عليه أن يمثل المنطقة خير تمثيل ويرحب بالزوار والضيوف الأجانب، ويقدم لهم العون والمساعدة فيما يحتاجونه، وبالتالي يشجع ويدعم السياحة المحلية، وهاته المتطوعات، لا هن ضيفات عليه، ولا هن في حاجة إليه، بل جئن قصد مساعدة السكان المحليين من خلال تعبيد الطريق التي لم يقم بها هو نفسه بالعمل الذي قامت به هاته المتطوعات، والسكان المحليون هم الذين وضعوا فيه ثقتهم وصوتوا عليه لما أقنعهم بأنه إسلامي يحترم وعوده وهو ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية.

 

كان على هذا الإسلامي المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، الذي كثرت فضائحه، وبما أن هذا المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية يحمل في نفسه الكراهية وضغينة التطرف، وهو من حزب يدعي المحافظة و على الأخلاق الحميدة واللباس المتحشم، فلماذا ضبط الكثير من أعضاءه في حالة تلبس وهم يمارسون الزنا والرذيلة؟ وسعوا في تدمير عائلات كانت تعيش في سعادة و طمأنينة قبل أن يتسلط عليهم الذين لا يستحيون ولا يحترمون مبادئ حزبهم، مخالفين طبائع المغاربة النبيلة، وصورتهم الحقيقية من حسن الضيافة والترحاب اللذين يميزان المغاربة في الجهات والأقاليم داخل الوطن وخارجه.

 

واعتقد أنه من خلال التصرفات النبيلة والأخلاقية للمغاربة وحبا في المغرب والمغاربة عامة، وفي الإقليم خاصة جاءت هاته المتطوعات وهن على ثقة تامة بأنهم سيتقبلن بالترحاب والزغاريد كما هو متعارف عليه في المغرب، بينما اصطدمن بغير الواقع الذي ليس للمغاربة يد فيه، بل من مناضل من حزب العدالة والتنمية، وهو يوجه لهن انتقادات ونعوت تحرض على التطرف والعنف الذين لا يعرفهما المغاربة في أوساطهم الاجتماعية والعائلية، بل كان على هذا البرلماني الاسلاموي، أن يمثل المغاربة أحسن تمثيل ومن ضمنها قيم التعاون والتسامح وثقافة حقوق الإنسان، ولكنها الغريزة والحقد فعلتا فعلتها وافتضح أمره.

 

لقد أجرم هذا النائب ومن تبعوه في هواه في حق هاته المتطوعات البلجيكيات، كما أجرم في حق الساكنة المحلية التي حرمها من تعبيد الطريق، وهي الطريق التي كان يفوز بها في الانتخابات لما كان يعطي الوعود الكاذبة للناخب بأنه سيصلحها، ولكنه اليوم حينما عرف أن المتطوعات بترميم هذه الطريق ستفك العزلة عن الساكنة وبالتالي يحرم من الأصوات في الانتخابات المقبلة بحيث لن تبقى له حيلة يوهم بها الناخبين.

 

وبما أن هذا "البشري" الذي أجرم في حق الشعب المغربي وفي حق ساكنة تارودانت، وأرهب المتطوعات، المطلوب محاسبته محاسبة حازمة وبعقوبة متضاعفة بحضور المتطوعات البلجيكيات ليكون عبرة لأمثاله، وليعلم هذا الجاني أن تدوينته التحريضية على التطرف والكراهية والعنف قد أساءت إليه قبل غيره، كما أساءت إلى البرلمان الذي ينتمي إليه ويمثل في شخصه إقليم تارودانت بصفة خاصة، والمغاربة بصفة عامة.

 

وباختصار، المرجو أن يطبق في حق هذا المحرض على العنف والإرهاب والحقد قانون الإرهاب، وفق محاكمة تشفي غليل المغاربة قاطبة حتى يمحى من على وجه الأرض المغربية أمثال هذا الغول الذي هو في صفة البشر، حيث أن الغول هو الذي لا يعرف قواعد الإنسانية والتعايش السلمي، والظاهر أنه لولا اقتراب موعد الانتخابات لما قال هذا الشخص ما قاله في تدوينته "جاء يصيد تصيد".

 

والسؤال العريض الطويل الذي يحوي في طياته تأويلات و أبعاد وملابسات خفية:

 

 

-هل سيقولون أيضا لن نسلمكم أخانا؟ والصحيح أنه من قالها فهو مشاركا ومتضامنا، لأن الدين الإسلامي لا يبغي الله غيره، يحرم التحريض على الكراهية، وعلى الحقد والعنف والعنصرية، بل هو دين الود والرحمة والتسامح والموعظة الحسنة.

مجموع المشاهدات: 307 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع