الرئيسية | أقلام حرة | جلالة الملك وأهمية قطاع التكوين المهني بالمغرب

جلالة الملك وأهمية قطاع التكوين المهني بالمغرب

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
جلالة الملك وأهمية قطاع التكوين المهني بالمغرب
 

أوضح جلالة الملك محمد السادس، في خطابه السامي، لشعبه الوفي، بمناسبة الذكرى السادسة والستين، لثورة الملك والشعب، على أهمية التكوين المهني، في تأهيل الشباب، في المجال القروي وضواحي المدن، للاندماج المنتج، في سوق الشغل، والمساهمة في تنمية المغرب.

 

نستنتج من خطاب جلالته، أن التكوين المهني، يعتبر دعامة أساسية، في تدريب وتكوين، جيل من الأطر والكفاءات المهنية، وكرؤية ومنظومة استراتيجية، للإصلاح في قطاع التعليم الوطني، وكذلك كرأسمال اللامادي مهم، على مسايرة التطورات الاقتصادية الوطنية، كحرف الصناعة التقليدية، التي توفر لأصحابها دخل مادي وحياة كريمة، والصناعات الغذائية، والمهن المرتبطة بالفلاحة، وكذلك الميدان السياحي، والخدمات والمهن الجديدة بالمغرب، لصناعة السيارات والطائرات، وفي مجال تكوين التكنولوجيات الحديثة، هذه التخصصات، تلزم توفير كفاءات متمكنة، لمواكبة الأعمال والورشات الكبرى، لتنمية البلاد.

 

التكوين المهني، قطاع تعليمي وتكويني، يجب تطويره، نظرا للدور الهام والقاعدي، الذي يلعبه، في خلق، كفاءات، مكونة مهنيا وعلميا، في شتى الميادين الاقتصادية، فهذا التكوين، وسيلة وهدف إستراتيجي، لتعميم التمدرس، والقضاء على الهدر المدرسي، بالإضافة الى تطوير القدرات الفكرية، واليدوية، والتقنية، وتشجيع وتنمية، الإبداع والخلق، في البرامج التربوية.

 

ورغم العمل الدؤوب، والجهود المبذولة، في هذا النطاق، كل من موقعه، فإستراتيجية التكوين المهني ببلادنا، لاتزال تشتكي، من محدودية الاستقبال، بحكم أن أغلب الطلبة المغاربة، الحاصلين على شهادة البكالوريا، يلجون الجامعات، رغم أنها، تعتبر مرحلة في التعليم، وليست امتياز، وكذلك لأن الإستراتيجية سالفة الذكر، تعاني عجزا في الاستجابة، لحاجات النسيج الاقتصادي، وكذا، محدودية مساهمة، الناشطين الاقتصاديين، في النهوض باليات التكوين، المتعلقة بالوسط المهني.

 

ويصنف التكوين المهني، في خانة العناصر الضرورية والمهمة، في المنظومة الاستراتيجية التعليمية بالمغرب، من أجل، حل الإشكاليات المطروحة، ومناقشة الحالة الراهنة للقطاع، وإيجاد حلول آنية ومستقبلية، لتطويره، عن طريق، مساندة تموقعه داخل البرنامج البيداغوجي التعليمي، وكذا التفكير، في مراجعة السياسة التوجيهية، ودورها في رسم مستقبل، يفتح آفاق، اندماج مهني، واستقرار اجتماعي، ويستجيب كذلك، لسوق الشغل، في وطننا الحبيب.

 

ومن أجل تطوير مجال التكوين المهني، يجب على الجهات المعنية والمهتمة بالقطاع، أن تعتمد على أربعة ركائز أساسية، أولها إيجاد علاقات تنظيمية حقيقية، بين ميداني التربية الوطنية والتكوين المهني، إشراك المقاولة، في بلورة أي رؤية إصلاحية، لمنظومة التكوين المهني، الإدماج المهني والتربية والتكوين.

 

فتجويد قطاع التكوين المهني، يكمن بجعله مسلكا من مسالك التعليم العمومي، ابتداء من المستوى الابتدائي، وفتح أبواب إتمام الدراسة والتكوين، في وجه الخريجين، حتى يصبح، خطة طريق، لتحقيق النجاح المهني، وارتقاء المستوى الاجتماعي، ومترجما على أرض الواقع، وكسر الصورة النمطية المتداولة، التي جعلت منه، مرادفا للفشل التعليمي.

 

 

فالإصلاح، لا يتحقق، إلا بإدماج الشباب المغربي، في منظومة التكوين المهني، بمختلف مستوياتهم الدراسية، وفئاتهم السنية، والجنسية، في ربوع المملكة المغربية، من طنجة إلى لكويرة، والاستفادة من الفرص، التي يفتحها هذا التكوين، في أفق، تسهيل دخولهم، سوق الشغل الوطني.

مجموع المشاهدات: 238 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع