خضار يفتح قلبه للمغاربة ويكشف السر وراء غلاء البصل والطماطم ببلادنا

اعترافات جريئة.. الفنانة زينة أطلس تكشف الحقيقة الكاملة وراء تركها كرة القدم ودخولها عالم الموسيقى

الدار البيضاء.. انطلاق هدم “درب الرماد” بالمدينة القديمة ضمن مشروع تأهيل المحج الملكي

كساب ينفجر غضبا بسوق ميدلت ويكشف الحقيقة للمغاربة: السارح هو سبب غلاء أكباش العيد

محامي رشيد الفايق: موكلي سيخوض إضراباً عن الطعام حتى الموت بسبب تجاهل شكايته

الشويعر والحدادي بعد الهزيمة أمام الجيش الملكي.. أمامنا فرصة أخرى ببركان

المثقف بين الثقافة العالمة والثقافة الشعبية

المثقف بين الثقافة العالمة والثقافة الشعبية

عزالدين عيساوي

النخب المثقفة في غالب الأحيان تتجه للثقافة العالمة و تنكمش على نفسها مبتعدة عن عامة الشعب، بحيث تتصور نفسها في مرتبة عالية تخول لها السيادة الثقافية، و أحيانا تمارس الوصاية الثقافية. و بعض هذه النخب و خاصة الأنثروبولوجيين يهتمون بالثقافة الشعبية و يدرسونها لكن بمنطق نخبوي، حيث تبقى دراساتهم و أبحاثهم في دائرة النخبة. بعض المثقفين الشعبويين ينهج طريقا آخرا، و هو الاهتمام بالثقافة الشعبية بمنطق شعبوي، حيث يبذل جهودا مضنية لنشر الثقافة الشعبية و الاحتفاء بها دون تساؤل و دون تمحيص. الرهان الحقيقي، في نظري، هو كيف يستطيع المثقف المهتم بالثقافة العالمة أن ينزل من برجه العاجي و يخاطب عامة الشعب و يسمح لهم بتطوير ثقافتهم الشعبية من خلال ما يمدهم به من ثقافة عالمة. و في المقابل، كيف يمكن للمثقف أن يستفيد من التجارب الحياتية للناس و من ثقافاتهم لكي يبلور تصورات و مفاهيم تغني الثقافة العالمة. في رأيي، يجب إعادة النظر في ماهية المثقف و في الأدوار التي يجب أن يلعبها في المجتمع. المثقف ليس ذلك الذي يأخذ ميكرفون و يتحدث في ندوة علمية أمام نخبة معينة، أو ذلك الذي يتوفر على شهادة جامعية، و إنما هو ذلك المثقف العضوي الذي يكون جزءا من مجتمعه حقيقة، بحيث يعيش مع الناس كواحد منهم محاولا أن يفيدهم و يستفيد منهم دون تعال و لا سقوط في الشعبوية. فالمثقف بهذا المعنى يستغل كل فرصة ممكنة لكي يتحدث مع الناس، و يتبادل معهم الأفكار و التصورات، فهو يناقش في المقهى، على شاطئ البحر، في السوق، في الجامعة، في الحافلة ...الخ. فكل لحظة تفاعل مع الناس يستثمرها المثقف و يجعلها فرصة تعلم له و لغيره


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات