خضار يفتح قلبه للمغاربة ويكشف السر وراء غلاء البصل والطماطم ببلادنا

اعترافات جريئة.. الفنانة زينة أطلس تكشف الحقيقة الكاملة وراء تركها كرة القدم ودخولها عالم الموسيقى

الدار البيضاء.. انطلاق هدم “درب الرماد” بالمدينة القديمة ضمن مشروع تأهيل المحج الملكي

كساب ينفجر غضبا بسوق ميدلت ويكشف الحقيقة للمغاربة: السارح هو سبب غلاء أكباش العيد

محامي رشيد الفايق: موكلي سيخوض إضراباً عن الطعام حتى الموت بسبب تجاهل شكايته

الشويعر والحدادي بعد الهزيمة أمام الجيش الملكي.. أمامنا فرصة أخرى ببركان

منتخب الاحزان

منتخب الاحزان

أيوب الطاهري

أحزان هي وحسرة وتوتر عصبي كبير، ومنهم من مات بسكتة قلبية ومنهم من كسر تلفازه ومنهم من بات من دون عشاء ومنهم من نفس على روحه بوابل من السب والشتم ومنهم ومنهم...

هو حق مشروط في أن ننتظر فرحة من لاعبي المنتخب المغربي بعد خيبة أمل كبيرة في مسابقة كأس العرب، حق مشروط بالنظر لكل الإمكانات المادية واللوجيستيكية على غرار العديد من المنتخبات الإفريقية التي لا تصل ميزانيتها إلى ربع ميزانية المنتخب المغربي، ولا أعرف هل كان المدرب واللاعبين على وعي بحرارة الوطنية التي تخالج قلوب وأكباد المغاربة، وطنية مغربية أصيلة ممتدة في التاريخ، وما فتئت أن ظهرت أشكالها على مظاهر عدة تصل إلى مستوى التضحية والفداء بالنفس.

اختلفت الشرائح والأجناس وتعددت الفئات واجتمعوا من أجل غرض واحد ووحيد، هو تشجيع المنتخب المغربي رغبة منهم وطمعا فيه أن يصنع لهم فرحة تنسهيم بعضا من آلام أيامهم وهمومها، وأن ينسيهم كذلك في تاريخ أسود ما فتئ يزداد سوءا كلما حل موعد كأس إفريقيا. على عكس عادتي فضلت عدم مشاهدة مباراة المنتخب المغربي ضد المنتخب المصري، ولم أشاهد منها ولو لقطة واحدة. صدمة 2019 ضد البنين، وقبلها في "كان" 2017 و 2013 و 2012، خلقت في نفسي مشاعر مضطربة، وكانت تجعلني من دون وعي. نفسية محبطة وشعور بالهزيمة والإذلال ولو أن الأمر مجرد لعبة رياضية لابد فيها من الخاسر ولابد فيها من الرابح. لكن ما كان يجرح أكثر هو أنه منذ 1976، منذ 46 سنة، منذ اللون الأبيض والأسود، منذ اللعب من دون تقنية التسلل وقبل أن تحصل العديد من الدول الإفريقية على استقلالها، ولا فرحة بنكهة رياضية إفريقية جابت محيا الشعب المغربي.

 كنت محسا أن المنتخب المغربي لن يقارع نظرا للفرق الشاسع بين لاعبيه ولاعبي منتخب مصر المهاريين والمجاهدين رياضيا حقيقة لا ادعاء ونحن لدينا مشكل كبير مع الحقيقة، إذ لا نتقبلها في العديد من المرات ولا نضعها أمامنا، بالإضافة إلى أنه تاريخيا، مصر متعودة على الفوز وثقافة الانتصار والألقاب عكس لاعبي المنتخب المغربي. 

ربما من بين ما يحتاجه مكونات المنتخب المغربي لبناء ثقافة الفوز هو تغيير العقلية والتحلي بالواقعية، والأمر نفسه مع الإعلام المغربي الذي لا يبشر بالاحترافية وإجادة المواكبة الرياضية بشكل لا يجعل اللاعب والجمهور في وهم وخيال. كل التفاسير والتحاليل الكروية لا تذهب لما هو أساسي وهو لماذا المنتخب المغربي لم يستطع نيل كأس إفريقيا منذ سنة 1976، يعني أن الأمر له جذور تاريخية وليست فقط رياضية أو مادية أو لوجيستيكية. 

 

في نهاية الأمر ليست من الحكمة إنزال اللوم على المدرب وحده وإن كان هو المسؤول الأول عن الإقصاء، وإن كان لا يبشر بالخير منذ توليه تدريب المنتخب،  فها هو إقصاء آخر عن جدارة واستحقاق. لكن، وبما أنّ لنا نحن أيضًا بعض الحقّ في هذا المنتخب، ويوجع قلوبنا أن يتعرض إلى إقصاءات أخرى بذات الشناعة، ها نحن نقرع ناقوس الخطر. نقرعه بحزن، وبأمل أيضًا في أن يكون هناك بين المسؤولين من يشاطرُنا نفس الغيرة على فريق وطني رياضي تشجيعه يشكل مظهرا من مظاهر الوطنية الحقة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات