خضار يفتح قلبه للمغاربة ويكشف السر وراء غلاء البصل والطماطم ببلادنا

اعترافات جريئة.. الفنانة زينة أطلس تكشف الحقيقة الكاملة وراء تركها كرة القدم ودخولها عالم الموسيقى

الدار البيضاء.. انطلاق هدم “درب الرماد” بالمدينة القديمة ضمن مشروع تأهيل المحج الملكي

كساب ينفجر غضبا بسوق ميدلت ويكشف الحقيقة للمغاربة: السارح هو سبب غلاء أكباش العيد

محامي رشيد الفايق: موكلي سيخوض إضراباً عن الطعام حتى الموت بسبب تجاهل شكايته

الشويعر والحدادي بعد الهزيمة أمام الجيش الملكي.. أمامنا فرصة أخرى ببركان

حيازة السلاح الأبيض بالمغرب.. حرية تقتل

حيازة السلاح الأبيض بالمغرب.. حرية تقتل

مصطفى طه

آفة السرقات والتهديدات والاعتداءات بالسلاح الأبيض، ليست وليدة الساعة، بل هي متعارف عليها من قبل الشارع المغربي ب"الكريساج"، ولكن ما جعلها تطفو إلى السطح هو انشار فيديوهات توثق بالصوت والصورة، ظاهرة السرقة والأذى التي يتعرض لها مواطنون عزل أمام الملأ.

إلى حدود الآن لا تزال جرائم "الكريساج" تمثل كابوسا يوميا مخيفا بالنسبة إلى ملايين المغاربة، الذين يتعين عليهم أن يمارسوا رقابة مسبقة على توقيت وخارطة تنقلاتهم، حتى لا يصبحوا بدورهم ضحايا لآلاف المنحرفين والمجرمين، الذين يتلذذون برسم "توقيعاتهم" الدامية على وجوه الأبرياء أو قتلهم في بعض الأحيان بدم بارد في حال إبدائهم نوعا من المقاومة.

الاعتداء البشع الذي تعرض له شرطي، يعمل بولاية أمن فاس زوال أمس السبت الأخير، على يد أشخاص مجهولين وذلك خلال تدخله لإنقاذ مواطن من "الكريساج"، أعاد جريمة القرب إلى الواجهة، وكشف مدى تأثير مثل هذه الجرائم على إحساس المغاربة بالأمان.

إعادة تمثيل مثل هكذا الجرائم، بغض النظر عن هذا الإجراء في حد ذاته، عوض أن تبث للرأي العام رسالة طمأنة ذات مفعول مؤقت، كرست الانطباع السائد لدى المغاربة بأن "الحاضي الله" بعد أن تحولت السرقات تحت التهديد إلى وباء معد يمكن أن يقع في كل مكان وفي أي وقت، بل صارت وسيلة مفضلة لدى شريحة مهمة لإثبات الذات، وتصفية الحساب مع المجتمع، بوحشية وعدوانية، صرنا نتقاسمها جميعا بجرعات مختلفة.

 

في بلد يعاقب فيه سارق "صندلة ميكة" بسنة نافذة، ومغتصبو الأطفال بوقف التنفيذ، صار مطلوبا اليوم وبإلحاح، تشديد العقوبات على حمل الأسلحة البيضاء. كما صار لزاما تجسيد دور الردع والزجر، الذي تمثله العقوبات من خلال جعل السجون محطة للتكفير عن الجرائم المرتكبة، وفرصة لاكتساب القدرة على الاندماج، بعد التخلص من جينات البلطجة، والعربدة، وسفك الدماء، وترويع الناس، لا فترة عطلة للراحة، والاستشفاء، والأكل ب"التريتورات"، على حساب المغاربة، قبل العودة من جديد للبحث عن ضحايا آخرين، في دوامة ربما لا يراد لها أن تنتهي.. 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات