الرئيسية | أقلام حرة | متخبطو الداخل الإسلامي1: تقديم

متخبطو الداخل الإسلامي1: تقديم

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
متخبطو الداخل الإسلامي1: تقديم
 

وصلنا إلى "المليْف"، أو الملف الفرعي الثالث من الملف الأم: "الإسلاميات".. وهو يتمحور حول "أعداء ومتخبطي الداخل الإسلامي".. وسنسعى أن نعرض فيه أمثلة أو مظاهر لمعارضة وزيغ وعناد ومشاكسة وتذبذب بعض المحسوبين على المسلمين، بل ومحاربتهم للمنظومة الإسلامية، ولو تمت هذه المحاربة بشكل من الأشكال، وفي مستوى من المستويات، ولجانب من الجوانب الإسلام..

وسنحاول في البداية أن نتأمل في "ماهية" الدين من الناحية المبدئية للمفهوم، ونذكّر بأن الدين مبني أساسا على مفاهيم قيمية معنوية ميتافيزيقية... كالإيمان والتسليم والغيب... وغيرها مما لا يوافق العقل والمنطق والحس بالضرورة دائما، ونورد بعض المتعلقات والقرائن.. ونلفت الأذهان إلى مكون أساس في الدين من حيث هو دين، وهو الخضوع، ونذكر بعض ضوابطه..

ثم نقدم ما تيسر من نماذج لمواقف أو ممارسات أو تصريحات لـ"المتمردين"، التي تعكس مناهضتهم لمقتضى الدين، وإن ناوروا.. ونذكر بعض تياراتهم المعروفة، ومدى عدائهم للإسلام الشامل، كما تم تعريفه في سلسلتي "الإسلام وحدة واحدة شاملة"، و"بين المسلم والإسلامي" اللتين سبق نشرهما. ونخص بالذكر تهافتهم على الخلافة والحكم الإسلامييْن وتواطئهم على الساعين إليهما العاملين على مشروعهما، التواطؤ ولو مع أركان الفساد وأوتاد الاستبداد..

وفي خضم ذلك نعرج على مسألة لا يحبذ الماكرون إثارتها، بما تحشرهم في الزاوية، وهي ضرورة تحديد موقف المعترض على مفهوم ديني أو حكم شرعي: هل تلك المعارضة تتم من داخل النسق، وتمثل قراءة مختلفة للنصوص والضوابط الناظمة، لكنها مسنودة، أم هي تتم من الخارج، بحيث تستند، في المقابل، إلى عواميد خارجية، أو لا أصل لها غير ميول النفس والهوى..

كما نذكّر ببعض الاتجاهات والنزعات "الراديكالية" التي تتحفظ على "التراث" الفقهي الجاهز، وتدعي الحاجة والرغبة في تجديده انطلاقا من النصوص رأسا،، بل منهم من يقتصر على قبول القرآن الكريم فقط، ومنهم من يدعو لإفساح المجال للاستدلال المباشر بالنص القرآني، دون قيد، "ما دام الإسلام ليس حكرا على أحد"(وقد مر جزء من هذا في المقال السابق: "أخطاء شائعة")..

وطبعا، وكما سبق، وربما قد يأتي، فإن هذا الطرح "ليس تعاقديا"، وإن كنت سأحاول الوفاء به ما أمكن..

وأيضا أعيد التذكير ببعض العوامل المساعدة على "التفهم"، مثلما دأبت على ذلك في بداية جل الملفات بصفة عامة، وخاصة الملفات أو المقالات التي تتعلق بالدين، أو ببعض التيارات الفكرية والسياسية، وهي أن جل هذه الأفكار تم تجميعها من نقاشات مختلفة المنصات(أغلبها "فيس بوك") والوسائل والمناسبات، بما قد يؤدي إلى تكرار بعضها أو تداخلها..

كما أني لا أذكر من الدين إلا ما كان حكما جاهزا معلوما لدى الناس، ولعل أكثره يعلم من الدين بالضرورة، لا يحتاج متخصصا يسبر غوره ليُثبت منه أو ينفي.. أي أعتمد في منطَقة هذه الأمور استدلالا بديهيا، قوامه ما يعرفه عامة المسلمين، ولا يحتاج إلى تدليل، حتى إذا طُلب التعليل فهو رهن إشارة طالبه بكبسة زر..

أما في ما تعلق بالتيارات المعروضة، فإن الاستنتاجات المقدمة نتجت عن نقاشات وأفكار مختلفة المنطلقات والمشارب والمصادر، تتراوح بين المعتمد على استنباط التنظير الفكري والتأصيل التاريخي للتيار المعين، إما من خلال قراءة رسميات مؤسساتية، أو نقاشات بعيدة عبر الوسائط، غالبا ما تكون "نخبوية"، وبين المستند على المعايشة الواقعية للممارسات الإجرائية والتصريحات الفردية التي تصدر عن أشخاص يصرون على تمثيل وتمثل قيم ومنهج التيار المعني، أو نقاشات شفهية وسجالات علائقية مباشرة، غالبا ما تطغى عليها الشعبوية..

وكذلك لا أورد ومن خلفيات وتوجهات التيارات إلا ما يعتبر محددا للتيار المذكور، يعرّف به هو نفسَه، ويعرّفه به العوام والمتخصصون على حد سواء، دون حاجة إلى توثيق أو إسناد على وجه التخصيص..

باختصار، أي أقدم ما أقدمه كما يرى ذلك مواطن مغربي مسلم بسيط، كوّن رأيا من خلال احتكاكه مع النشطاء من أقرانه، واطلاعه على مناشير ومنشورات وتصريحات نشطاء ومسؤولي وأعضاء التيارات والهيآت النشطة في الساحة..

وكالعادة، فإن العرض سيتم من خلال مقال طويل، يقسم أجزاء..

 

يتبع..

 
مجموع المشاهدات: 26321 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة