الرئيسية | أقلام حرة | السياسة فن الممكن وليست فن العشوائية والتخبط

السياسة فن الممكن وليست فن العشوائية والتخبط

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
السياسة فن الممكن وليست فن العشوائية والتخبط
 

إن من يستثمر في الجهل لمحاولة كسب مواقف أو رهانات سياسية قد لا يعلم أن تجارته من الأساس هي فاشلة وخاسرة لأنه وببساطة لا يدرك جوانب المصداقية التي قد يفقدها محليا ودوليا فالسياسة فعلا فن الممكن ولكن الممكن يجب أن يكون مبني على أسس وضوابط تلتزم بكل الإلتزامات والمبادئ الدولية وليس بتسخير الجهلاء لترويج المغالطات والأكاذيب فإن كانت صناعة الجهل التي يقوم بها النظام الجزائري وتوظيف الآليات من ذباب وصراصير عبر المواقع لاتدرك حقيقة ماتقوم به فالمملكة عكس ذلك وعلى أرض الواقع تسير بخطى متوازنة وحكيمة كسبت من خلالها خطوات إلى الأمام عبر سياسة دبلوماسية ذكية جعلت النظام الجزائري يفقد خطوات وخطوات خلقت التباعد فلا يمكن أن يتصور أي عاقل أن جميع المحاولات الفاشلة للجزائر والتي تستهدف بها المغرب عبر جيشها الذبابي قد يلمع صورتها سواء داخليا أو خارجيا بل بالعكس من ذلك لأن هذا التخبط العشوائي يوحي لنا مدى الفشل الدريع الذي اصاب النظام فلو أدرجنا كل الخرجات وكل الإختيارات العبطية المبنية على السياسة الإفتراضة من خلال المؤثرين الموالين والمطبلين نعلم جيدا قدر الخسائر المادية والمعنوية لأن مايعانيه الشعب داخليا من مشاكل وهي أمور تخصه وإختيار النظام لسياسة التمويه وتصدير الأزمات الداخلية هو فعلا إستثمار في الجهل ومحاولة حجب الشمس بالغربال

ولو قمنا بسرد كل المحاولات من الخرجات الفاشلة للتمويه وحجب الواقع وإختيار المواقع كملعب تدار فيه هذه الخرجات بدءا بإقساء المنتخب الجزائري لكرة القدم وقضية المؤامرة المزعومة وإعادة المبارة ماهي إلا إستحمار للشعب وهي إهانة مابعدها إهانة، اليوم ملف الإقصاء والمؤامرة أنتهى بالإصتدام مع الواقع وفشلت كل المحاولات على المواقع بعدها تستمر المحاولات وفي كل مسلسل حكاية من الوهم يستفيد مروجوها أكثر من متتبعيهم دون نسيان أن كل المساندين والمطبلين والمعلقين لمثل أولئك المستثقفين زبالة الرأي ماهم إلا جيوش ذبابية برتبة 2éme halouf وهي رتبة عسكرية بالدارجة المغربية و تعني أدنى رتبة عسكرية ولا يمكن تعميم هذه الصورة على كل الجزائريين الواعين والعارفين بمايدور في الكواليس وما المقصود من سياسة النظام من كل تلك التفاهات 

وقد يلاحظ البعض أن الإعتماد على مثل هؤلاء هو التنوع في المواضيع والتي كلها موجهة ضد المملكة إلى حد المس بالمقدسات والطعن في الهوية التاريخية وهذه أمور لا يمكن تصديقها أو حتى الوقوف عليها لأنها وببساطة لاتحمل من المستوى سوى الرداءة والإستحمار وفتح باب الإسترزاق للتافهين المتطفلين لنشر مزيد من محتويات الجهل تختلف مواضعها أو تبنى على كل خطوة يخطوها المغرب إلى الأمام سواء سياسيا أو إقتصاديا فقضية قطع العلاقات وقطع الغاز بسبب التطبيع هي مجرد تغريدة خارج السرب لها غايتها ومقاصدها ولا تعني من الحقيقة سوى كلام تتقاسمها مواقع هنا وهناك يتسيد مكرها محللين وصحافين وباحثين من ورق لا يفقهون سوى الضحك على الدقون وإشاعة الكذب وخلق الفتنة بين الشعوب وهي أمور متعمدة أصحابها باعوا الضمير بدينارات معدودة أو كسب رضا نظام فاشل قد صنفهم من قبل ضمن اللائحة السوداء مثل الدراجي وغيره كل هؤلاء مارسوا الخبث بإسم المهنية والمهنة الحقيقية بريئة منهم براءة الذئب من دم إبن يعقوب فوجدناهم يتسيدون مشاهد المواقع في قذف المحصنات وتزوير الحقائق والنفاق المباشر حتى ملك البلاد لم يسلم من قبحهم فأماتوه وأحيوه بشكل غير لائق في إعلامهم الرسمي وغير الرسمي وكل القنوات التي إسترزقت على حساب معاناة الشعب في الويلات والمصائب ورغم كل هذا المنكر يظل المغرب شامخا بملكه وشعبه بمثقفيه ومناضليه شعب واحد شعاره الله الوطن الملك والصحراء مغربية من طنجة إلى الگويرة فأسياد الواقع عكس أسياد المواقع دون أن ننسى تطاولهم على علماء البلاد وآخرهم خرجة العلامة د أحمد الريسوني التي أصابتهم بالسعار والتلف ولم يجدوا من الرد المنطقي والإثبات الموضوعي سوى محاولات فاشلة لخلق الفتنة بين الشعبين الشقيقين المغربي والموريتاني لكن نسوا الروابط القوية التي تربط البلدين وهي روابط تحكمها مرجعية تاريخية تترابط فيها عوامل الدم والنسب...

وفي النهاية هي السياسة فن الممكن وليست فن التخبط والعشوائية السياسة مرهونة بما تقدمه على أرض الواقع وليست تفاهات تمارس في المواقع كفن للمستحيل

مجموع المشاهدات: 10219 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة