د. محمد نجيب بوليف
تتزاحم الافكار والملفات في خَلَدِي، مما يُصَعِّبُ عَلَيَّ أن اُخَصِّصَ حديثي اليوم لموضوع معين لكن القضية الفلسطينية ، مرة أُخرى، تُوضَعُ في أدنى سُلَّمِ أولويات الدُّوَل الديمقراطية...حوالي 200 مواطن فلسطيني أعزل قضوا تحت القصف الهمجي الإسرائيلي؛ ومجلس الأمن ، والاتحاد الأوروبي، والمنظمة الإسلامية والمنظمة العربية و ...إما أنهم لم يجتمعوا بَعْد، أم أنهم اجتمعوا لينَددوا وَرَقيا بالهمجية الصهيونية...بل هناك من كبار المسؤولين الأوربيين من بارك هذا التقتيل في بيانات رسمية... فلا حول ولا قوة إلا بالله العظيم... ويأتون فيما بعد ليعطونا دروسا في الديمقراطية إذا اعتقل شاب عندنا، ويصدرون بيانات تنديدية إن تم استنطاق شابة أخرى...
إنه المنطق المُفلس الذي يجعل الكثيرين يكفرون بالديمقراطية الصورية هذه... ديمقراطية على مقاس مصالح شعوب الدول المتقدمة...ولكن عندما يتعلق الأمر بحياة وأرواح "بشر" عرب أو مسلمين أو عالمثالثين . فالمصالح آنذاك هي العملة الرائجة... أَسْكُتُ عن فضاعاتك، لتدعمني أو تَسْكُت عن فضاعاتي...
بئس الديمقراطية هذه التي تكيل بمكاييل متعددة...
بئس الديمقراطية هذه إن لم تُسَاوِ بين بني البشر في حق أساسي من حقوقهم هو حق الحياة... أما من لا حول له ولا قوة ...فما عليه إلا أن يَلْجَأ إلى العلي القدير... إلى قَاسِم الجبارين وقاهِر الظالمين... وناصٍر المستضعفين والمظلومين... أن ينصره وأن يتولاه ويحفظه من الظلم والطغيان...
وتحية الصمود والإباء لأبناء فلسطين الأبية... واعذرونا عن تقصيرنا...
