يونس حسنائي
لا بد أن نشير إلى نقطة مهمة و في غاية الخطورة بمكان ، على أن هناك ثغرة خطيرة يمكن أن تدمر جهود أربع و ثلاثون سنة من الدبلوماسية و السياسة الخارجية في شان ملف قضية الصحراء. و هذه الثغرة يمكن أن لخصها في الحرب الإعلامية التي يخوضها الإعلام العالمي ضد المغرب ...بدعم من أعداء الوحدة الترابية ، لتشويه صورة المغرب في المحافل العالمية.
فكما أشرت في مقال سابق نشر بالعديد من المنابر الإعلامية حول هذا الموضوع و كما كان متوقعا، فبالفعل هناك حرب عالمية على المستوى الإعلامي تشن ضد المغرب، و لعل ابرز ما يثبت صحة ذلك ، ما تم الترويج له مؤخرا من أخبار كاذبة و لا تمت للحقيقة بصلة ، حول مشاركة القوات العسكرية المغربية إسرائيل في حربها ضد غزة بحيث نشرت صحيفة "لوفيكارو" الفرنسية صورة لدبابات إسرائيلية تحمل العلم الإسرائيلي مرفوقة بدبابات اخرى تحمل أعلاما حمراء إذ تم تأويل هذه الأخيرة على أنها أعلام مغربية ليتبين في أخر المطاف على أنها تخص فرقة خاصة ضمن القوات الإسرائيلية معروفة بتلك الأعلام الحمراء.
و لتتوالى الفضائح و هذه المرة مع الشاب المغربي الذي ظهر في برنامج يديره الإعلامي الشهير جورج القرداحي ، حيث يسرد هذا الشاب مشكلته مع زوجته متهما إياها بالسحر و الشعوذة ، الأمر الذي يعيد إلى الأذهان قضية المغربيات و السحر خصوصا في دول المشرق حيث زاد من تكريس هاته الأفكار المسيطرة على عقول الغالبية العظمى من المهتمين خاصة النساء. ليتبين في أخر المطاف على أن هذا الشاب ليست له أي علاقة مع تلك المرأة التي ادعى أنها زوجته و أن هذا المشكل تم خلقه من طرف إدارة البرنامج مقابل رحلة إلى دول الخليج و مبلغ مالي قدره ب 2500 درهم.
و هذه أخر المحطات و أخر الهجمات التي تلقاها المغرب إعلاميا و ربما ليست أخرها
لنتساءل ألان، ألا تستحق منا ملايير الدراهم التي تذهب يوميا في إطار تطوير و تنمية مدن جنوب المغرب و ذلك لكسب رهان ملف الصحراء إلى أن تنهض جيوش الإعلام و الصحافة و الخارجية المغربية للرد عن كل اعتداء إعلامي خارجي خطير ، قد يهدد و يضعف موقفنا كمغاربة داخل الأمم المتحدة.
لذلك فهذه دعوة صريحة للجهاز الإعلامي المغربي و للخارجية المغربية أن تحمل كاميراتها و أقلامها و تحرك دبلوماسياتها ليكون لنا درعا و سيفا نحمي به بلدنا المغرب من كل اعتداء إعلامي خارجي و ندحض أي إشاعة مهما كانت صغيرة أو كبيرة يمكن أن تشكل لنا خطرا حقيقا داخل المحافل العالمية .
