فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

أخنوش: نشتغل على جعل الإنسان في قلب كل الرهانات

الأحرار: فخورون بحصيلة الحكومة ونراهن على ولاية ثانية.. رسالة قوية للأسود بعد ملحمة كان المغرب

فرحة عارمة تجتاح شوارع طنجة بعد تأهل المنتخب الوطني إلى نصف نهائي كأس إفريقيا

الركراكي يتحدث عن المواجهة المحتملة أمام الجزائر أو نيجيريا في نصف النهائي

أوناحي يزف خبرا سارا للجماهير المغربية.. ممكن نكون واجد قبل المقابلة المقبلة

ورزازات صرح فوق مدينة الأموات

ورزازات صرح فوق مدينة الأموات

يونس حسنائي

انتهى مهرجان أحواش بعد ثلاث أيام من الرقص على إيقاعات التهميش و الفقر و السذاجة ، ثم تلاها بعد ذلك مهرجان صيف ورزازات لينتهي كذلك على إيقاعات ابرز الفنانين بالمغرب و الذين كان لهم الشرف المسلوب في الملحمة الكارثية و التي بثت على قنوات الصرف الصحي ، و أخر أضحى ترقيص الشعب على إيقاعات كمانه هوايته المفضلة .

انتهى كل شيء و انتهت أحلام الشباب معها ، لتستفيق هذه المدينة على أطلال منصات بالية أشبه بمنصات للصواريخ لتضرب أحلامهم البعيدة.

فهنيئا لنا بهذا النصر العظيم ، هنيئا لنا بهذا الفتح المبين ، افرحوا و امرحوا و هللوا و كبروا ، فقد حلت و انتهت جميع مشاكل و عقد هذه البقعة المظلمة من هذا الكوكب ، فقد اخذ كل ذي حق حقه و تحققت أحلام و أماني شبابنا و كل شيء على أحسن ما يرام ، فما إن وجدنا أنفسنا حققنا هذه النجاحات المتتالية و المبهرة إلا و ارتأينا أن نكافئ أنفسنا ببضع سهرات تروح عنا عناء ما قاسيناه في الأيام الخالية .

فمدينة ورزازات أضحت و بفضل الله من أفضل و أجمل و أحسن المدن المغربية ، فقد حققت طفرة تاريخية في المجال الاقتصادي فنافست بذالك كبرى الأسواق العالمية ككوريا و الصين بالإضافة إلى الأسواق الأوروبية المهددة جراء هذا النمو السريع ، كما حققت أيضا ازدهارا قل نظيره في مجال السياحة حيث أخذت تنافس مدنا سياحية عالمية كاسطنبول و روما . هذا دون أن ننسى أن محاربة البطالة كان من أولويات هذه المدينة إذ تم تقليص هذا النسبة إلى 1 في المائة ، بالإضافة إلى تحسن مستوى جودة المياه الصالحة للشرب و التي أضحت تصدر إلى ارويا و أمريكا في علب بلاستيكية لشدة نقائها ، كما تم بناء محطات خارج مدينة ورزازات لضخ الروائح الزكية و المنعشة ، كذلك تم إنشاء نفقين بطريق تشكا الأول عبارة عن طريق سيار و الأخر عبارة عن سكة حديدية ، هذا دون أن نذكر رخاء المعيشة بهذه المدينة المعطاء.

كانت هذه مجرد نبذة بسيطة عن أحوال هذه المدينة في ظل ليالي ورزازات الصيفية ، و التي جعلت من المهرجانات عنوان لها تفتخر به بين المدن و تمشي به مرفوعة الرأس بين الأمم

دعونا نتحدث بجدية قليلا :

مدينة ورزازات لا تحتاج نهائيا إلى مهرجانات بقدر ما تحتاجه إلى مشاريع لتشغيل شبابها و خلق أساليب فعالة من اجل حركة تجارية مستمرة و نشيطة

هذه المدينة تحتاج إلى يد رحيمة لتنقذها مما فيه و عين بصيرة لتراقبها ليل نهار وذلك لصد تلك العصابات التي فضلت أن تدفع الأموال الباهظة من اجل أن تجعل هذه المدينة أسفل السافلين بل و تدمرها تدميرا ، كل هذا من اجل الحفاظ على المصالح الاقتصادية للوبيات الفساد في مدن أخرى قريبة من مدينة ورزازات لما تشكله هذه الأخيرة من تهديد و خطر عليها في حالة إذا ما أشرقت شمس ورزازات و أزيح عنها الغبار.

ناتي الى نقطة اخرى جد مهمة ، فقد تم التصريح من قبل على أن ميزانية مهرجان أحواش هو 120 مليون سنتيم ، في الحقيقة ميزانية كفيلة على الأقل بان تصلح أرصفة هذه المدينة المتهالكة أو أن تحدث متنفسا و فضاءات خضراء للأطفال و اللذين لا متنفس لهم سوى تلك الساحة التي ملت من قدومنا عليها كل يوم.

أما في ما يتعلق بميزانية مهرجان صيف ورزازات فان التعتيم و الكتمان كان مصيرها، فلماذا لم يتم البوح بميزانية هذا المهرجان الأخير كما تم البوح بسابقتها في مهرجان أحواش ، أم أن في الأمر شيء، ربما هو أصعب من أن يتحمله إنسان لهول و فظاعة الرقم الذي سيذكر .

الأمر برمته هي خطة و مؤامرة مدبرة بعناية و تركيز من اجل تدمير هذه المدينة نهائيا ، في سبيل بناء و تضخيم مدن أخرى مجاورة لها ، إنها حرب المصالح ، لكن ضحاياها أناس أبرياء كل أحلامهم شربة ماء نقية ، و لقمة طرية و عيشة هنية .

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة