فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

أخنوش: نشتغل على جعل الإنسان في قلب كل الرهانات

الأحرار: فخورون بحصيلة الحكومة ونراهن على ولاية ثانية.. رسالة قوية للأسود بعد ملحمة كان المغرب

فرحة عارمة تجتاح شوارع طنجة بعد تأهل المنتخب الوطني إلى نصف نهائي كأس إفريقيا

الركراكي يتحدث عن المواجهة المحتملة أمام الجزائر أو نيجيريا في نصف النهائي

أوناحي يزف خبرا سارا للجماهير المغربية.. ممكن نكون واجد قبل المقابلة المقبلة

قيمة بلادنا‏

قيمة بلادنا‏

عبد السلام أقصو

 

قيمة بلادنا فسكانها ، شعار إحصاء سنة 2014 والمزمع إجراؤه في شهر شتنبر من هذه السنة ، والتي تعمل الدولة من خلاله على تحديث أرقامها لمسايرة التطور و مواكبة التنمية، من خلال حساب الولادات والوفايات وتحديد نسبة النمو الديموغرافي والتوزيع السكاني ، و نسبة الخصوبة لتحديد الشكل الجديد للهرم السكاني بالمغرب...

الحقيقة أن القيمة الحقيقية لسكان المغرب، لما له من نظام رأسمالي ليبرالي ، فالمغرب مزيج من الطبقات التي تنحصر بين الطبقة الكادحة والتي تشكل القاعدة و الطبقة المتوسطة و الطبقة البورجوازية التي تحتكر السوق الوطنية بما فيها القطاعات الاقتصادية المندرجة ضمن السلاسل الإنتاجية القطاع الأول والثاني والثالث ، هذه الطبقة التي تشكل قيمة البلاد ، والمستفيدة من امتيازات و تسهيلات للعيش كرما من الرب و من المخزن ، أما باقي الساكنة التي تعاني الهشاشة و قساوة ظروف العيش فهي مجرد مغالق الثقب في هذا الوطن المتجدرة به الزبونية و المحسوبية .

نتساءل دوما حين نتكلم عن قيمتنا كسكان لا كمواطنين ، عندما نفتقر إلى شروط الحياة ، من سكن و صحة و تعليم ، فأصحاب القيمة الأساسية في لوطن نادرا ما يلجون المؤسسات المخزنية للتعليم ، لما يحتله المغرب من مراتب متدنية و متأخرة في هذا القطاع الذي يعد العامل الأساسي والمكون الرئيسي للأجيال القادمة .

أي قيمة لمن لا يجد لنفسه مكان في المستشفيات العمومية والمعروفة برداءتها ، وما تقدمه من خدمات ، خصوصا في جهة مكناس تافيلالت التي تضم أكبر تجمع ديموغرافي للطبقات الهشة والفقيرة والمعوزة ، جهة بأكملها تفتقر إلى مستشفيات بتقنيات و كفاءات يحتاج المريض إلى قطع ليلة بأكملها للوصول إلى إحدى المركبات الإستشفائية الجامعية  لتلقي العلاج .

من لا شغل له لا كرامة له ، إذا افتقر الإنسان إلى الكرامة ، فلا قيمة له وهذا هو الحال في وطن يعج بالمعطلين الباحثين عن الكرامة بشواهد لا تسمن ولا تغني من جوع ، بل يسقط عنهم ما تبقى من الكرامة عندما تشق رؤوسهم في العاصمة الإدارية مطالبين بحقهم في هذا الوطن .

وأي كرامة لمن لا زال يعيش تحت سقف صفيحي ، ولمن يعيش في سراديب الكراء ، ولمن تنهار على رأسه البيوت الآيلة للسقوط ، في ظل حكومة بوزيرين للسكن ولا سكن، فالحقيقة من لا سكن له لا كرامة له ، فعن قيمة يتحدثون .

قيمة الوطن تكمن في الاستفادة من ثرواته التي تحتكرها فئات معينة، الاستفادة من الثروات الباطنية و البحرية، والاستفادة من الطاقة البشرية المغربية و تأهيلها و تكوينها لتجعل من المغرب يسير في طريق النماء و التقدم و تضمن للشعب الأمن الغذائي و النفسي و الرفاهية التي طالما يحلم بها قبيل الاستقلال.

قيمة الأرض الذي دافع عنها الأجداد لا تخول لأبناء الوطن لخدمتها، أو السكن على ظهرها، بل تعطى للخليجين و الغربيين لبناء قصور و فيلات و ملاجئ لاستغلال قيمة البلاد، أقصد سكان البلاد في الدعارة.

أحصيتم أم عددتم ، فما فعلتموه بعد إحصاء 2004 ستفعلونه في إحصاء 2014 ، الزيادات في العيش ولا سكن و لا شغل ولا تعليم ، لا يخفى عليكم ثمن الطماطم في السوق، فكيف يخفى عليكم كم نحن، هل متنا أم حيينا، كفاكم بنا استهزاء، مبروك عليكم العلم و الثراء، ومبروك علينا الفقر و الغباء.

 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات