شاشة أخبارنا

المزيد

الإصلاح على نفقتك يا مواطن.

الإصلاح على نفقتك يا مواطن.

 

عرف الشارع العام المغربي موجة غضب ، بفعل تتابع الزيادات التي بات المواطن يترقب نسختها الجديدة ، فبعد أن أنهت الحكومة حكاية الزيادات في أسعار المحروقات ، والتي اختلست بضع دراهم من جيوب المواطنين ، بعد رفع أرباب نقل سيارات الأجرة من تكاليف الرحلات ، لتأتي الحكومة إلى الشكل الجديد من الزيادات و المتمثلة فيما يسمى " بمكاتب الفهري " ، والتي تشمل المكتب الوطني للماء و الكهرباء ، بعد الإفلاس الذي أعلنت عنه الحكومة ، والحل الأمثل والأسهل جيوب المواطنين.

تتفاجأ ساكنة إقليم إفران بعد توصلها بفواتير الماء والكهرباء ، بالاثمنة المرتفعة التي تحملها والتي لم تشهد لها مثيل ، الزيادات التي لم تراعي فيها الحكومة و لا المكاتب المعنية ، الظروف الاجتماعية لإقليم إفران، الذي يضم في غالبية ساكنته الطبقة لهشة والفقيرة والمتوسطة، الإقليم الذي يندرج ضمن المغرب الغير النافع ، تغيب فيه السياسات التنموية  والمشاريع المهيكلة والغير المهيكلة ، والمشاريع المدرة للدخل للطبقات الفقيرة ، والتي تعجز عن سد رمقها بضعف الإمكانيات المادية ، فكيف لها أن تسدد نفقات الفواتير ؟؟

إن من المخجل أن تبيع الدولة المغربية الماء لمواطني مدينة إفران بأثمنة باهظة، والمدينة تعد خزان المياه بالمنطقة و المغرب ، بفعل التساقطات المطرية والثلجية التي حباها الرب تعالى بها، واختلاف المنابع و العيون والفرشة المائية الممتلئة، وإكراما منه تعالى جعل من الماء باردا عذبا صافيا لا يحتاج إلى طهارة ولا تطهير ، مخجل أن تباع بضع قطرات " ماء جافيل " بأثمنة مرتفعة معنونة في الفاتورة " بالتطهير" .

وفرة المياه لم تشفع لساكنة المدينة من الاستفادة من خيرات مدينتهم ، ويدفعون فواتير المياه غالية ، في حين سخرت خيراتهم لخدمة المنتجعات السياحية التي تستغل المياه في ري الحدائق و ملء المسابح والحمامات و الدوش . 

)و إذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون.( (البقرة الأية 10-12)

إن كانت الأيادي النظيفة لا تحمي الضعيف و المسكين، و تجبر كسر الفقير و المحتاج و اليتيم، فمرحا بالفساد...


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.