فيلم (الجامع) لداوود ولاد السيد يفوز بالجائزة الكبرى للدورة ال 17 لمهرجان تطوان الدولي للسينما
أخبارنا المغربية فاز مساء اليوم السبت الفيلم المغربي الطويل (الجامع) لمخرجه داوود ولاد السيد، بالجائزة الكبرى للدورة ال 17 لمهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من 26 مارس إلى 2 أبريل الجاري. نبذة عن فيلم "الجامع": فيلم "الجامع" انتاج 2010، وقد شارك هذا الفيلم في أكثر من مهرجان عربي وعلى سبيل المثال نذكر فقط، مهرجان قرطاج السينمائي ومهرجان دمشق السيمائي ومهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وكل ذلك في الدورات الاخيرة، ولقد تحصل الفيلم على أكثر من جائزة، والأهم التقدير الفني من أكثر من ناقد عربي، وما يميز هذا الفيلم أنه يتبع فيلما آخر للمخرج، والحقيقة لا يمكن القول بأن الفيلمين يكملان بعضهما، وحتى في حال وجود فيلم ثالث على نفس النسق، فإن كل فيلم يختلف عن الآخر، ونقصد بذلك الفيلم السابق والذي جاء بعنوان "في انتظار بازولين"، حيث يتم بناء جامع بالديكور في المدينة التي كانت تتبع الحكم الروماني، وحيث اننا لم نشاهد هذا الفيلم، فلا نستطيع الاستطراد في الحديث عنه، غير أنه من المهم التأكيد على فكرة بناء الجامع ليكون من ديكورات الفيلم، وما وراء الفيلم يشير الى أن الأرض التي بني عليها الجامع قد تم تأجيرها من شخص قروي يدعى "موحا" جيث يقع ديكور الجامع في منتصف أرضه الزراعية والتي عليها يعيش ومعه أسرته محدودة العدد.
لا شك أن فكرة الفيلم "الجامع" طريفة، وهي مرتبطة طبعا بالفيلم السابق، لكن الأحداث منفصلة. هناك شيء ما يستمر من فيلم "بانتظار بازوليني". إنه الجامع والذي لم تتوسع آلة التصوير في عرضه واكتفت بابراز بعض جوانبه الخارجية.
وهنا تجدر الاشارة بأن ديكور الجامع باعتباره المحرّك للاحداث، ظل طوال الفيلم هامشيا، بينما تدور هذه الأحداث والوقائع فيما حوله.
كما إننا لم نفهم ما يقوله "موحا" بأنه لا يستطيع أن يزرع أرضه، لأن مساحة الجامع ظلت صغيرة وغير مؤثرة.
غير أن هذه الافتراضات لا تؤثر على حبكة الفيلم، ولاسيما التداخل بين الوهم والحقيقة، وتكبير الوهم ليحلّ محلّ هذه الحقيقة، وكما قال أحد النقاد، فإن تصور الفيلسوف "افلاطون" لمن يهتم بصورة النيران وهي تلتهب على الجدران ولا يهتم لمرأى النار نفسها، هذا التصور يقودنا الى سيطرة الخدعة وانهاك الانسان في التعامل مع الوهم الذي يصنعه بنفسه، حتى أن الأمر يتجاوز المنطق أحيانا.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.