"صرخة مكلومة" من جبال إفران.. مأساة حقيقية تفطر القلوب وتناشد كرم المغاربة

أخنوش: خلال الولاية الحكومية تم التركيز على تطوير البنيات التحتية في المجالات المرتبطة بالمواطن

شركة سنطرال دانون تزف بالمعرض الفلاحي بمكناس أخبارا سارة للفلاحين.. مبادرات جديدة لرفع الانتاج

بولعجول يؤكد: شراكتنا مع "البريد ميديا" تروم تقليص الزمن والجهد وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين

قيوح يطلق عملية تعميم تسليم رخص السياقة والبطائق الرمادية بشراكة مع بريد المغرب

مجلس المستشارين..أخنوش: الإحصاء سالا، والكسابة خاصهم يبداو يبيعو الغنم ديالهم باش تنخفض أثمان اللحوم

المسرح الملكي بالرباط.. رؤية ملكية سديدة ترتقي بعاصمة الأنوار إلى صدارة المشهد الثقافي العالمي

المسرح الملكي بالرباط.. رؤية ملكية سديدة ترتقي بعاصمة الأنوار إلى صدارة المشهد الثقافي العالمي

أخبارنا المغربية - عبدالإله بوسحابة

شهدت الرباط، مساء أمس الأربعاء، حدثاً ثقافياً استثنائياً تمثل في الافتتاح الرسمي لـ المسرح الملكي بالرباط، في لحظة وُصفت بالمفصلية في مسار التحول الحضاري الذي تشهده عاصمة المملكة، والذي يندرج في إطار رؤية ملكية سديدة يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تروم جعل الثقافة رافعة أساسية للتنمية، ومدخلاً لتعزيز إشعاع المغرب على الصعيد الدولي.

ويأتي هذا المشروع الثقافي الضخم كأحد أبرز تجليات برنامج الرباط مدينة الأنوار وعاصمة المغرب الثقافية، الذي يشكل ورشاً استراتيجياً لإعادة تأهيل العاصمة وفق مقاربة شمولية تجمع بين تحديث البنيات التحتية، وتثمين الموروث التاريخي، وإحداث مؤسسات ثقافية كبرى قادرة على مواكبة التحولات العالمية في مجالات الإبداع والفنون.

ولا يُنظر إلى المسرح الملكي بالرباط كمجرد منشأة فنية، بل كرمز قوي للتحول الذي تعرفه الرباط، حيث يعكس هذا الصرح إرادة ملكية واضحة في الاستثمار في “القوة الناعمة”، عبر تمكين المملكة من فضاءات ثقافية حديثة تستجيب لأرقى المعايير الدولية، وقادرة على استقطاب كبريات العروض المسرحية والموسيقية العالمية.

وقد جرى تشييد هذا المعلم البارز على ضفاف وادي أبي رقراق، في موقع استراتيجي يجاور معالم تاريخية شامخة مثل صومعة حسان وضريح محمد الخامس، في انسجام بصري يعكس تزاوجاً فريداً بين أصالة التاريخ وحداثة المعمار، خاصة وأن تصميمه يحمل توقيع المهندسة العالمية زها حديد، التي أبدعت تحفة هندسية تجمع بين الجرأة الجمالية والتقنيات المتقدمة.

كما يعكس هذا المشروع بعداً استراتيجياً عميقاً يتجاوز البنية التحتية، ليشمل دعم الإبداع الوطني وتشجيع الصناعات الثقافية، وفتح المجال أمام الفنانين المغاربة للاحتكاك بالتجارب الدولية، بما ينسجم مع الرؤية الملكية التي تجعل من الثقافة حقاً أساسياً وعنصراً محورياً في بناء الإنسان وتعزيز قيم الانفتاح والتنوع.

وقد شكل حفل الافتتاح، الذي حضرته شخصيات وازنة من داخل المغرب وخارجه، مناسبة لإبراز غنى وتعدد الهوية الثقافية المغربية، في عرض فني راقٍ عكس تلاقح التأثيرات الحضارية التي تميز المملكة، ورسخ في الآن ذاته صورة الرباط كحاضرة قادرة على احتضان كبريات التظاهرات الثقافية العالمية.

وبافتتاح هذا الصرح الكبير، تكرس الرباط موقعها كـ“عاصمة للأنوار” ليس كشعار فقط، بل كحقيقة ميدانية تتجسد في مشاريع كبرى تعيد تشكيل ملامح المدينة، وتمنحها بعداً حضارياً متجدداً، حيث أصبحت نموذجاً لمدينة حديثة تحافظ على هويتها التاريخية، وتنفتح في الآن ذاته على المستقبل.

إنه تحول عميق تقوده رؤية ملكية بعيدة المدى، تراهن على الثقافة كرافعة للتنمية المستدامة، وكجسر للحوار بين الشعوب، وكمدخل أساسي لترسيخ مكانة المغرب ضمن خارطة الإبداع العالمي، في وقت باتت فيه المدن تتنافس على استقطاب الثقافة باعتبارها أحد أبرز محركات التأثير والتميز.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة