أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
أعلنت الحديقة القطبية بمدينة هاربين الصينية عن إعادة افتتاح ما يعرف بـ“القرية الزرقاء المغربية” بعد خضوعها لعملية تحديث شاملة، أعادت من خلالها بناء نموذج مصغر لمدينة شفشاون المغربية بدقة أكبر، في خطوة تعكس استمرار توجه بعض الوجهات السياحية الصينية نحو استلهام معالم عالمية وإعادة تقديمها ضمن فضاءات ترفيهية وسياحية مفتوحة للزوار.
ويأتي هذا المشروع الجديد في نسخته المحسنة، بعد أن حقق النموذج الأول انتشارا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحول إلى واحدة من أبرز نقاط الجذب داخل المدينة، بفضل اعتماده على تصميم يحاكي الطابع المعماري الأزرق لشفشاون، المدينة الواقعة شمال المغرب، والتي تعد من بين أشهر المدن الزرقاء في العالم.
ولم تقتصر النسخة الجديدة من المشروع، التي وصفت بـ“2.0”، على إعادة تلوين الواجهات أو تحسين الشكل العام فقط، بل شملت تدقيقا أكبر في تفاصيل الأزقة والعمران المحلي، مع إعادة تصميم الجدران بتدرجات الأزرق المختلفة، ومحاكاة الجداريات الفنية، إضافة إلى إبراز الطابع العمراني التقليدي عبر عناصر زخرفية مستوحاة من البيئة الأصلية، في محاولة لإضفاء قدر أكبر من الواقعية على التجربة البصرية للزوار.
وتهدف هذه التحديثات إلى تعزيز تجربة السياح داخل الحديقة، عبر توفير فضاء تفاعلي يجمع بين الترفيه والتصوير والاستكشاف، في نموذج يعكس توجها متزايدا نحو “السياحة الافتراضية الملموسة”، حيث يتم نقل معالم ثقافية وجغرافية من بلدان مختلفة إلى فضاءات محلية، بما يمنح الزائر إحساسا بالسفر حول العالم دون مغادرة المكان، في وقت تواصل فيه هاربين تعزيز مكانتها كوجهة مبتكرة في مجال السياحة الترفيهية.
