أخبارنا المغربية - حنان سلامة
قضت محكمة الجنايات في دراغينيان بفرنسا، اليوم الجمعة 15 ماي، بإدانة المغني المغربي سعد لمجرد بالسجن لمدة خمس سنوات، إثر اتهامه باعتداء جنسي واغتصاب شابة في بلدة سانت تروبيه عام 2018.
وشهدت قاعة المحكمة لحظات مؤثرة عقب النطق بالحكم، حيث انخرط النجم المغربي البالغ من العمر 41 عاماً في البكاء، وعانق زوجته ووالدة زوجته. وقد مَثُل لمجرد خلال جلسات المحاكمة في حالة سراح مؤقت، كما أن المحكمة لم تصدر أمراً فورياً بإيداعه السجن (mandat de dépôt).
وكانت جلسات المحاكمة قد انطلقت صباح يوم الاثنين الماضي، وتقرر إجراؤها خلف أبواب مغلقة بناءً على طلب الجهة المدعية، وهو إجراء يكفله القانون الفرنسي في قضايا الاغتصاب. وفي ختام المداولات، طالبت النيابة العامة بإنزال عقوبة السجن لمدة عشر سنوات بحق الفنان المغربي.
إلى جانب عقوبة السجن، قضت المحكمة بإلزام لمجرد بدفع تعويض مالي للضحية قدره 30 ألف يورو كتعويض عن الأضرار، بالإضافة إلى 5 آلاف يورو لتغطية مصاريف المحاماة. وفيما رفض محامي الدفاع، كريستيان سان بالاي، الإدلاء بأي تعليق حول الحكم، أعرب محامي الحق المدني، دومينيك لاردان، عن "ارتياحه" للقرار، مشيراً إلى أن "محاولة تحميل الضحية المسؤولية لا تقود إلى البراءة".
يُذكر أن لمجرد لطالما نفى التهم المنسوبة إليه، وكان قد قضى ثلاثة أشهر في الحبس الاحتياطي عام 2018 على ذمة هذه القضية.
وكان من المقرر إجراء المحاكمة في ديسمبر 2025، إلا أنها أُجّلت بسبب العارض الصحي لرئيسة المحكمة.
وتعود فصول القضية إلى غشت 2018، حين التقت الضحية – التي كانت تعمل نادلة في سانت تروبيه – بسعد لمجرد في ملهى ليلي. ووفقاً لإفادتها أمام المحققين، فإنها لم تكن تعرفه مسبقاً، وافقت على مرافقته لتناول مشروب في فندقه، ليتطور الأمر بعد ذلك إلى اعتدائه عليها جسدياً وجنسياً داخل غرفته رغم مقاومتها.
في المقابل، دفع لمجرد بأن العلاقة تمت بالتراضي. غير أن غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف في إيكس أون بروفانس كانت قد أكدت في عام 2021 إحالة القضية إلى محكمة الجنايات، مشددة على أن "دخول غرفة رجل لا يعني تلقائياً الموافقة على إقامة علاقة".
تأتي هذه الإدانة في الوقت الذي يترقب فيه لمجرد محاكمة أخرى في مرحلة الاستئناف، بعد أن أدين في فبراير 2023 بالسجن ست سنوات من قِبل محكمة الجنايات في باريس بتهمة اغتصاب شابة فرنسية (لورا ب.) في فندق باريسي عام 2016.
وكان من المفترض إجراء محاكمة الاستئناف في تلك القضية في يونيو 2025، إلا أنها أُجّلت بسبب ملاحقات قضائية موازية شملت لورا ب. وخمسة أشخاص آخرين (من بينهم والدتها ومحامية وإعلامية مؤثرة)، بتهمة محاولة ابتزاز الفنان المالي ومطالبته بمبلغ 3 ملايين يورو مقابل سحب الشكوى؛ وهي القضية التي انتهت في مارس الماضي بإدانة الأشخاص الخمسة وتبرئة لورا ب.
يُشار إلى أن الفنان المغربي واجه اتهامات مماثلة في سنوات سابقة، منها قضية في المغرب عام 2015، وأخرى في الولايات المتحدة عام 2010 أُغلقت بعد التوصل إلى تسوية مالية مع الضحية.
