أخبارنا المغربية- حنان سلامة
فُجعت الساحة الفنية المصرية، صباح اليوم الأربعاء، بنبأ وفاة الفنان القدير محمد مرزبان، متأثراً بالإصابات البالغة التي تعرض لها جراء حادث سير مروع قبل أيام. وجاء الإعلان الرسمي على لسان نقيب المهن التمثيلية، الفنان أشرف زكي، الذي نعى الراحل بكثير من الحزن والأسى، مؤكداً أن رحيله يشكل خسارة كبيرة للوسط الفني.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مساء السبت الماضي، حيث كان الفنان الراحل يقود دراجته النارية على طريق "مصر–الإسماعيلية" السريع. وفجأة، صدمت سيارة مسرعة دراجته بالقرب من منطقة "سرابيوم" التابعة لمحافظة الإسماعيلية، مما أسفر عن تحطم الدراجة بالكامل وقذف الفنان لعدة أمتار، ليتم نقله على وجه السرعة وفي حالة حرجة إلى أقرب مستشفى.
وفقاً للتقارير الطبية الرسمية الصادرة عن المستشفى، فقد دخل الفنان محمد مرزبان في غيبوبة إثر إصابته بنزيف حاد في المخ، واشتباه في كسر بالعمود الفقري والفقرات العنقية، بالإضافة إلى جروح وكسور داخلية في منطقتي الصدر والبطن. ورغم خضوعه لعملية جراحية دقيقة ومستعجلة لوقف النزيف، فإن حالته الصحية تدهورت بشكل متسارع في الساعات الأخيرة داخل غرفة العناية المركزة حتى أسلم الروح لبارئها.
على الصعيد الأمني، تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسماعيلية فور وقوع الحادث؛ حيث كثفت فرق البحث والتحري من جهودها لتتبع مسار السيارة الفارة. ومن خلال تفريغ الكاميرات والاستعانة بالوسائل التقنية الحديثة، تمكنت القوات من تحديد هوية السائق المتورط وضبطه والتحفظ على المركبة، وتم تحرير محضر بالواقعة لإحالته على النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
وفي سياق متصل، كشفت زوجة الفنان الراحل عن وصية مؤثرة وغير مألوفة تركها قبل رحيله؛ حيث طلب من عائلته ومحبيه عدم ارتداء الملابس السوداء التقليدية في جنازته، واستبدالها باللون الأبيض. وأوضحت أن رغبته كانت تكمن في توديع الحياة بطابع هادئ يبعث على السلام، بعيداً عن أجواء الحزن القاتمة، وهي الوصية التي لقيت تعاطفاً واحتراماً واسعين من جمهور الفنان وزملائه.
يُذكر أن الفنان محمد مرزبان بدأ مشواره الفني في منتصف التسعينيات، وبصم على حضور متميز في السينما والتلفزيون بفضل أدائه الهادئ والمقنع. ومن أبرز أعماله التي تركت بصمة لدى المشاهد العربي: "أين قلبي"، "الأسطورة"، "كفر دلهاب"، و"اسم مؤقت"، وكان آخر ظهور له في مسلسلي "ورد على فل وياسمين" و"أب ولكن". والمفارقة الحزينة أن رحيله جاء بسبب الدراجات النارية التي صرّح سابقاً في لقاء تلفزيوني بأنه يعشق ركوبها منذ أكثر من 40 عاماً.
