دوزيم تراهن على ثنائية "داداس" و"بوطازوت" لكسب معركة "البرايم تايم" في رمضان المقبل
من المرتقب أن يسجل السباق الرمضاني المقبل عودة الفنانة المغربية دنيا بوطازوت إلى الواجهة، بعد غيابها عن الأعمال الدرامية خلال الموسم الماضي، من خلال مسلسل جديد لا يزال قيد التحضير، يضع قضية اختطاف الأطفال في صلب أحداثه، وينسج حولها حكايات اجتماعية وإنسانية تتقاطع فيها مصائر الشخصيات، في سياق يستحضر قضايا من صميم الواقع المغربي.
وارتباطا بالموضوع، علم موقع "أخبارنا" من مصدر مقرب من المشروع الفني الجديد الذي ستنتجه شركة "إيماج فاكتوري"، يرتقب أن يبدأ تصويره خلال الأسابيع القليلة المقبلة، تحت إدارة المخرج مراد الخودي، في أفق عرضه على شاشة القناة الثانية "دوزيم" خلال شهر رمضان، موضحا أن عنوان "علاش لا" المتداول حاليا، يظل مؤقتا وغير رسمي، في إشارة إلى أن احتمال تغييره يظل قائما قبل الإعلان النهائي عن اسم العمل.
وفي ظل التكتم الذي يحيط بتفاصيل القصة، يواصل صناع المسلسل الاحتفاظ بأبرز خيوطه الدرامية، إذ لم يتوصل الممثلون بعد بالسيناريو الكامل، واقتصر اطلاعهم على الخطوط العامة للأحداث. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن العمل سيجمع بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، من خلال شخصيات تتباين خلفياتها و تتقاطع مساراتها في مواقف تحمل أبعادا إنسانية تتجاوز حدود الترفيه.
ومن بين أبرز هذه الشخصيات، الدور الذي سيجسده الفنان الفنان عزيز داداس، في صورة رجل شغوف بكرة القدم، يخصص جزءا من حياته اليومية لتشجيع أطفال الحي على ممارسة هذه الرياضة، ومساعدتهم على اكتشاف ما تختزنه من أحلام وفرص. وتُروى هذه الحكاية في قالب كوميدي درامي تتخلله لحظات مؤثرة، قبل أن تدخل شخصية دنيا بوطازوت إلى مسار الأحداث، لتنشأ بين الطرفين مواجهات يومية تقودها رغبة هذه الأخيرة في الانتقام، فيما لا تزال الأسباب الكامنة وراء ذلك مجهولة، ما يضفي على علاقتهما قدرا من الغموض والتشويق.
ويضم طاقم العمل، إلى جانب بوطازوت و داداس، كلا من ماجدولين الإدريسي وحنان الخضر، فضلا عن أسماء أخرى لم يُكشف عنها بعد. ويعيد هذا اللقاء الفني جمع بوطازوت وداداس أمام الكاميرا، بعدما سبق أن التقيا في أعمال درامية وسينمائية، لكن هذه المرة ضمن تجربة تلفزيونية تراهن على مزج المواقف الكوميدية بالصراعات الاجتماعية والإنسانية. وتأتي هذه العودة بعد موسم رمضاني اكتفت فيه بوطازوت بالمشاركة في السلسلة الكوميدية "محجوبة والتيبارية"، دون حضور درامي مماثل لما اعتاده الجمهور منها في مواسم سابقة.
ومن المنتظر أن يشكل مسلسل "علاش لا" تحديا جديدا أمام دنيا بوطازوت، وفرصة لتجاوز الانتقادات التي طالت بعض أعمالها بسبب التشابه في ملامح الشخصيات التي تجسدها، خصوصا على مستوى الطابع الشعبي الصاخب، ونبرة الأداء، وطريقة التعبير التي بدت متقاربة في أكثر من تجربة، من قبيل "جوج وجوه" و"محجوبة والتيبارية" و"ولاد إيزة". ولا يتعلق الأمر بالضرورة بتكرار الأدوار نفسها، بقدر ما يرتبط باستمرار سمات أدائية وشخصية جعلت بعض هذه التجارب تبدو، في نظر منتقدين، متقاربة في صورتها العامة. ومن هنا، يبرز الرهان في العمل الجديد حول قدرة بوطازوت على تقديم شخصية بملامح مختلفة وأبعاد درامية أعمق، تكسر أوجه التشابه مع أدوارها السابقة وتمنح عودتها الرمضانية نفسا فنيا متجددا.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.