المغرب يدعو إلى استنهاض التضامن العربي لبلورة موقف عربي مسؤول يقدم حلولا عملية وعاجلة للأزمات القائمة
أكد المغرب أن على البلدان العربية استنهاض تضامنها من أجل بلورة موقف عربي مسؤول وهادف يقدم حلولا عملية وعاجلة للأزمات القائمة بكل من ليبيا واليمن وسوريا والعراق ، والتي هي تجسيد للوضع الخطير الذي يجتازه العالم العربي .
وجاء في كلمة المملكة المغربية أمام الدورة 144 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية اليوم الأحد بالقاهرة ، والتي ألقاها سفير صاحب الجلالة لدى مصر والمندوب الدائم للمملكة لدى الجامعة، السيد محمد سعد العلمي، أن البلدان العربية مطالبة أكثر من غيرها ب " التحرك الفعال والفوري من أجل الحد من التداعيات المرعبة للاعتداءات المسلحة وبالعمل على دعم كل توجه سلمي في تدبير هذه الأزمات، مع السعي الحثيث إلى إيجاد حلول عاجلة لأزمة نزوح أعداد كبيرة من اللاجئين هربا من الحروب وبحثا عن الأمن والأمان وأملا في عيش لائق كريم".
وقال السيد العلمي، إنه يتعين التزاما بالمبادئ الإنسانية وما يفرضه واجب التضامن العربي، الإسراع ببذل جهود مشتركة ومكثفة من أجل التخفيف من وطأة الأزمات الإنسانية في هذه الدول الشقيقة، وتوفير الحماية المناسبة للمدنيين والسعي إلى تأمين المساعدات الإنسانية ووصولها إلى المحتاجين إليها، وذلك إلى جانب مساعدة دول الجوار على تحمل أعباء الوافدين من اللاجئين.
وأشار في هذا الصدد إلى أنه فضلا عن استقبال الدول العربية المجاورة للبلدان التي تعيش أزمات للاجئين الفارين من العنف والإضطهاد ، فإن بلدانا عربية أخرى تبعد جغرافيا عن مواقع النزاع ، ومنها المغرب ، لم تتردد في استقبال أفواج هؤلاء اللاجئين.
وفي نفس السياق، طالب المغرب بأن تصان الخصوصيات الثقافية والدينية للاجئين العرب في بعض البلدان الغربية التي فتحت أبوابها لهم، وبأن تركز الجهود على الأسباب التي أدت إلى الهجرة واللجوء حتى يتمكن المنتظم الدولي من إيجاد الحلول السلمية اللازمة للأزمات، ويتيح بالتالي للاجئين العودة إلى أوطانهم آمنين.
وقال المندوب الدائم للمملكة لدى الجامعة العربية ، إن المغرب اتخذ تدابير عملية في سبيل التخفيف من معاناة اللاجئين من الدول الشقيقة والصديقة، فآوى البعض منهم فوق ترابه، وسوى وضعياتهم وفقا للمبادئ الإنسانية وقيم التضامن والقانون الدولي ،كما قدم مساعدات إنسانية لبلدانهم .
وذكر في هذا الصدد بأن القوات المسلحة الملكية بادرت بتعليمات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى إقامة مستشفى عسكري ميداني في مخيم الزعتري بالأردن منذ 10 غشت 2012، لمساعدة الأردن الشقيق في جهوده لاستقبال وإيواء اللاجئين السوريين ، مبرزا أن المستشفى الذي يضم عددا كبيرا من الأطر الطبية وشبه الطبية يقدم آلاف الخدمات العلاجية المتواصلة لفائدة اللاجئين السوريين .
وأشار من جهة أخرى، إلى أن العالم العربي يوجد اليوم ، بسبب ما تقوم به التنظيمات الإرهابية من أعمال إجرامية، أمام تحدي الحفاظ على سيادة الدولة الوطنية، وأمام تحدي التمسك بنقاء العقيدة القائمة على الوسطية والانفتاح والتعايش ، مؤكدا أن المسؤولية في مكافحة الجماعات الإرهابية المتطرفة التي تستعمل الإسلام مطية لتبرير عملياتها الإرهابية المروعة ، " تعود بالدرجة الأولى إلى البلدان العربية باعتبارها المصدر والضحية ".(

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.