الداخلة.. انطلاق فعاليات اللقاء الجهوي للتواصل والتعبئة حول الرؤية الاستراتيجية للإصلاح التربوي
انطلقت، اليوم الاثنين، بالداخلة، فعاليات اللقاء الجهوي للتواصل والتعبئة حول الرؤية الاستراتيجية للإصلاح التربوي وسبل تفعيلها، بمشاركة عدد من الفاعلين التربويين وشركاء المنظومة التربوية على مستوى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الداخلة وادي الذهب. ويعد لقاء الداخلة وادي الذهب، اللقاء الأخير لسلسلة من اللقاءات الجهوية التي شملت الجهات الاثنتي عشر للمملكة، المنظم من قبل المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، بتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر.
ويتوخى المجلس من تنظيم هذا اللقاء، ترسيخ المقاربة التشاركية مع الفاعلين في ميادين التربية والتكوين والبحث العلمي وشركاء المنظومة التربوية، وذلك برجوع المجلس إليهم من جديد، لاطلاعهم على مضامين الرؤية الاستراتيجية للإصلاح، وتمكين المشاركات والمشاركين من التعرف على مشاريع وتدابير تطبيق هذه الرؤية التربوية التي تعتزم وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر اعتمادها.
وأكد عبد اللطيف الميراوي عضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في كلمة بالمناسبة أن تنظيم هذه اللقاءات الجهوية يعكس التعاون والتنسيق من أجل تطبيق ناجع للرؤية الاستراتيجية، والذي ينبغي أن يتعزز بانخراط الجميع، كل من موقعه في إنجاز أوراش الإصلاح والسهر الجماعي على ضمان سيره باستمرار، دون توقف ، جاعلين نجاعة التربية والتعلم والتكوين للمتعلمين، وتأهيل الأجيال الصاعدة، والارتقاء المستمر بالبلاد الأسبقية الأولى لضمان إنجاح هذا المشروع الوطني الوازن والمصيري.
وأوضح أن المغرب يوجد اليوم أمام فرصة تاريخية مواتية من غير المقبول إطلاقا تفويتها، بهدف القيام بمسيرة جماعية طويلة النفس، تمتد على خمسة عشر سنة للتطبيق المتدرج والناجع للإصلاح الذي تتضمنه الرؤية الاستراتيجية، وهي فرصة ينبغي، بحسبه، تعزيزها بترسيخ التقاء إرادات جميع مكونات الأمة المغربية، والفاعلين الأساسيين في المنظومة من أجل تحقيق أهداف الإصلاح.
وأشار أنه طبقا للدستور، ستقوم الجهات المختصة بمواصلة التحضيرات اللازمة الرامية إلى صياغة مضمون الرؤية الاستراتيجية في قانون إطار، وعرضه على مساطر المصادقة، إذ يعتبر المجلس ذلك بمثابة الخطوة الحاسمة، الكفيلة بتحويل هذه الرؤية إلى إطار مرجعي تعاقدي يلزم الجميع وتلتزم به مكونات الأمة كافة، من أجل إنجاح الإصلاح والوفاء بتحقيق أهدافه.
وشدد على ضرورة تعزيز الأدوار المنوطة بالجماعات الترابية، بمختلف أصنافها، ضمن نهج ترسيخ الجهوية المتقدمة في الإسهام في مجهود التربية والتكوين وتحمل الأعباء المرتبطة بتعميم التعليم وتحسين جودته، وذلك طبقا للاختصاصات الجديدة الموكولة إليها بموجب الأحكام الدستورية والقانونية، وكذا تقوية دينامية واسعة ومستديمة للتواصل والتعبئة حول الإصلاح، على نحو يضمن تملكا أكثر تقاسما، وانخراطا أوسع وأشمل في عمليات التطبيق، ولاسيما من قبل الفاعلين التربويين ومختلف شركاء المدرسة.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.