نزهة الصقلي تبرز أمام ورشة برلمانية بنواكشوط التجربة المغربية في مجال النهوض بحقوق النساء
أبرزت الوزيرة سابقا والنائبة البرلمانية المغربية، السيدة نزهة الصقلي، أمس الثلاثاء في نواكشوط ، التجربة المغربية في مجال النهوض بحقوق النساء والمساواة بين الجنسين وولوجهن المسؤوليات السياسية، من خلال الإصلاحات العميقة التي اعتمدها المغرب في السنوات الأخيرة.
وأشارت السيدة الصقلي، في عرض قدمته أمام المشاركات في ورشة تنظمها شبكة النساء البرلمانيات الموريتانية من 14 إلى 17 دجنبر الجاري بنواكشوط، إلى أن المغرب شهد منذ سنة 2000 سلسلة من الإصلاحات الهامة والعميقة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق النساء من خلال مدونة الأسرة وقانون الجنسية ومكافحة العنف ضد النساء.
وأكدت أن هذه الإصلاحات توجت باعتماد دستور حديث عام 2011 كان ثمرة مشاورات واسعة، تحت إشراف جلالة الملك، مع الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والنقابات وغيرها، دستور يولى أهمية خاصة لحقوق النساء ومكانتهن في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويكرس المساواة بين الرجال والنساء، تأسيسا على المبادئ الكونية للديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة والإنصاف بين الجنسين ويحرم التمييز والعنف ضد أي كان.
وذكرت بمصادقة الحكومة المغربية في عام 2011 على الأجندة الحكومية للمساواة (2011 -2015 ) والتي أصبحت المخطط الحكومي للمساواة ( 2012-2016 ) قصد إلغاء جميع أنواع التمييز والنهوض بالمساواة بين الجنسين من خلال مجموعة مبادرات في 25 قطاعا حكوميا.
وقالت السيدة الصقلي إن الحقوق السياسية للنساء تشكل رافدا حقيقيا للمساواة النوعية والتنمية، مضيفة أن بداية الإصلاحات الكبرى كانت سنة 2002 بفضل اعتماد اللائحة الوطنية المخصصة للنساء، حيث دخلت 35 سيدة مجلس النواب في السنة ذاتها و34 في سنة 2007 ، أي ما يمثل 10,5 في المائة من المقاعد، مبرزة أن القانون الانتخابي لسنة 2011 عزز مكانة الشباب والنساء حيث انتقلت نسبة تمثيلية النساء إلى 17 في المائة.
واستعرضت السيدة نزهة الصقلي مختلف الإصلاحات التي أعقبت اعتماد مدونة الأسرة، ومنها قانون الجنسية وبرنامج " تمكين"، وكذا الإنجازات التي تحققت في ميدان حماية النساء ضد العنف، مبرزة في ذات الوقت المشاركة المتزايدة للمرأة في تدبير الشأن المحلي وولوجها لمراكز القرار، مما يشكل ركيزة أساسية للمساهمة في مسلسل التنمية التي تشهدها المملكة.
وتوقفت الوزيرة السابقة للتنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن عند الانتخابات المحلية والجهوية التي شهدها المغرب مؤخرا فسجلت أن النساء شكلن نسبة 21,94 في المائة من مجموع المرشحين على مستوى الانتخابات الجماعية ( 28724 مرشحة ) ونسبة 21,18 في المائة من مجموع المنتخبين (6673 منتخبة).
كما أشارت إلى أن النساء مثلن نسبة 38,64 في المائة في ما يخص الترشيحات للانتخابات الجهوية (2932 مرشحة ) وأزيد من 30 في المائة من أعضاء المجالس الجهوية و11,5 في المائة على مستوى مجلس المستشارين.
وخلصت السيدة الصقلي إلى أن كل الإصلاحات التي اعتمدها المغرب والمكاسب التي تحققت جاءت بفضل الدور الريادي لجلالة الملك محمد السادس وعزم جلالته القوي والراسخ على النهوض بوضعية المرأة المغربية.
يذكر أن الورشة، المنظمة من طرف شبكة النساء البرلمانيات الموريتانيات، بالتعاون مع الجمعية الوطنية الموريتانية (الغرفة الأولى) والاتحاد البرلماني الدولي، تهدف إلى تحسيس البرلمانيين والمجتمع المدني، وحثهم على مناصرة مختلف القضايا الهادفة إلى تحقيق المساواة بين الجنسين.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.