يوم دراسي بالرباط لتقييم مضامين مشروع القانون الخاص بهيئة المناصفة ومحاربة كافة أشكال التمييز

يوم دراسي بالرباط لتقييم مضامين مشروع القانون الخاص بهيئة المناصفة ومحاربة كافة أشكال التمييز

 

افتتحت صباح اليوم الإثنين بالرباط، أشغال يوم دراسي حول مشروع القانون الخاص بهيئة المناصفة ومحاربة كافة أشكال التمييز ، ينظمه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب ، من أجل إجراء تقييم جماعي لمشروع القانون على مستوى الفاعلين المعنيين، وذلك تزامنا مع قرب تقديم التعديلات على المشروع بعد عرضه ومناقشته داخل مجلس النواب.نظم ،

وأوضحت النائبة البرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حسناء أبو زيد، في تصريح للصحافة بالمناسبة، أن " ضعف مشروع القانون المتعلق بهيئة المناصفة ومحاربة كافة أشكال التمييز الذي قدمته الحكومة يتمثل في خلوه من تعريف المفاهيم المتعلقة بالمساواة والتمييز التي تعدد حجر أساس هذه الهيئة وضعف التصور الحكومي في ما يخص الاختصاصات والأدوات والصلاحيات شبه القضائية والمهمة الحمائية التي هي أساس عمل الهيئة كما عرفها الدستور كهيئة لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها ".

وأضافت أن الفريق الاشتراكي اختار أيضا تنظيم هذا اللقاء " تفاعلا مع كل المستجدات الخاصة بالقرار الملكي بإعادة مراجعة مضامين بعض المناهج التربوية، مما سيؤثر اليوم بشكل كبير على مضمون التعديلات التي يرجى أن تقدم بشأن هذه الهيئة التي اعتبرت أنها لا تجيب بشكلها الحالي،الذي تقترحه الحكومة، على المستجد الدستوري المتعلق بإقرار المساواة وآليتها المناصفة من أجل مكافحة كافة أشكال التمييز".

وبالمقابل، أكدت فاطمة الزهراء بابا احمد، مستشارة وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، في تصريح مماثل، أن الوزارة حرصت على "تفعيل" الدستور في مختلف مضامين مشروع القانون الخاص بالهيئة، خاصة الفصلين 19 و164 في ما يتعلق بحقوق المرأة ومبادئ المناصفة والمساواة ومكافحة كل أشكال التمييز.

وشددت على أن المشروع كان " ثمرة مقاربة تشاركية " تم الاشتغال فيها بالأساس مع الأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني بمختلف انتماءاتها، موضحة أنه تم التوصل ب88 مذكرة أشرفت على الاشتغال عليها هيئة علمية تضم 15 خبيرا مهتما بقضايا المرأة من مختلف التخصصات، إضافة إلى تفعيل المقاربة التشاركية عبر الاشتغال مع الفاعل الحكومي ممثلا بالمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان.

من جهتها، أبرزت مديرة الحماية والرصد في المجلس الوطني لحقوق الإنسان نعيمة بنواكريم أن المقترحات التي قدمها المجلس حول المشروع بطلب من مجلس النواب تؤكد أساسا أنه على القانون أن يجيب على عدد من التحديات وأهمها أن يكرس إحداث هذه الهيئة طبيعتها الدستورية الحقوقية وأن يستجيب للمعايير الدولية الخاصة بالمؤسسات الوطنية المتمثلة في مبادئ باريس.

وأوضحت أن هذه المبادئ تفرض أولا أن تكون هذه الهيئة مستقلة وأن يحرص القانون المؤسس لها على تحقيق الانسجام مع المؤسسات الأخرى كما هو مشار إليه في الدستور،إلى جانب تكريس استقلالية الهيئة من خلال مجموعة من المداخل، على رأسها مسطرة التعيين التي ينبغي أن تراعي التوازن بين مختلف السلطات الدستورية.

شارك في هذا اليوم الدراسي ممثلو وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجتمع المدني ومؤسسات جامعية وفعاليات جمعوية نسائية وحقوقية.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.