التوقيع على اتفاقية هبة لتفعيل مشروع التدبير التشاركي المندمج للأحواض المائية من أجل مكافحة انجراف التربة بإقليم ميدلت
تم التوقيع، اليوم الجمعة بالرباط، على اتفاقية هبة لتفعيل مشروع التدبير التشاركي المندمج للأحواض المائية من أجل مكافحة انجراف التربة بإقليم ميدلت، بين المندوبية السامية للمياه والغابات ومكافحة التصحر ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) والتعاون السويسري.
وأفاد بلاغ للمندوبية بأن الاتفاقية، التي وقعها المندوب السامي السيد عبد العظيم الحافي وممثل الفاو مكاييل جورج هيدج ومدير التعاون السويسري أديانو كوبفر، تروم تمويل مشروع التدبير التشاركي والمندمج للأحواض المائية من أجل مكافحة انجراف التربة في اقليم ميدلت، والذي يتوخى تقليص الفقر ومكافحة التصحر بالاعتماد على مقاربة للتدبير المشترك للأحواض.
وتم تنفيذ مرحلة أولى من هذا المشروع بين 2010 و 2013 تلاها عام 2014 مشروع وسيط مولته منظمة الفاو، وأسفر عن مجموعة انجازات، حسب البلاغ، من بينها تشجير 2150 هكتار بالصنوبر، والبلوط الأخضر والسرو، وتوزيع 30 ألف من أغراس الفواكه على فلاحي الحوض المائي لواد أوطاط واقامة ثمانية مشاريع صغرى مدرة للدخل لفائدة النساء القرويات.
كما يتعلق الأمر ببناء ستة سدود لتحويل مجرى مياه الري من أجل الرفع من المساحة المسقية من ألف الى 2300 هكتار وعزل 1400 طن من الرواسب، وفتح وصيانة 47 كلم من المسالك القروية والمعالجة الميكانيكية للأودية قصد كبح تآكل التربة.
وأوضح ذات المصدر أن الكلفة الاجمالية للشطر الثاني من هذا المشروع تصل الى 114 مليون درهم، منها 5 ر 36 مليون درهم قدمتها المندوبية السامية و 21 مليون درهم من التعاون السويسري و5 ر 56 مليون درهم من الشركاء المغاربة، أي مديرية التجهيز ووزارة الفلاحة والصيد البحري والمجالس الاقليمية والجماعية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووكالة التنمية الاجتماعية.
وخلال المرحلة الثانية ستباشر عمليات المشروع في نفس المجال الجغرافي (حوض واد أوطاط) قبل أن يتم مد مجال التدخل الى ثلاثة أحواض مائية مجاورة لواد بلحسن وواد أداغوال وواد أنسكمير.
وتهم محاور المشروع الذي تبلغ المساحة المعنية به 158 ألف هكتار لفائدة 36 ألف و369 نسمة، تطوير مقاربة مندمجة وتشاركية لتدبير الأحواض المائية، والنهوض بالأنشطة المدرة للدخل وتطوير قطاعات ذات مردودية عالية وتعميم الممارسات الجيدة.
ويكتسي المشروع أهمية اقتصادية وبيئية واجتماعية في قلب أهداف التنمية المستدامة، لا سيما في ظل الندرة المتزايدة للموارد المائية وتحديات التحولات المناخية.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.