الداودي ب"منتدى إينشتاين التالي" بدكار: إفريقيا نموذج لتقاسم المعارف والتسامح
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، السيد الحسن الداودي، اليوم الثلاثاء بدكار، أن إفريقيا تعتبر نموذجا لتقاسم المعارف والتسامح.
وأضاف السيد الداودي في كلمة خلال لقاء رفيع المستوى نظم في إطار الدورة الأولى ل"منتدى إينشتاين التالي" أن "مستقبل العالم في إفريقيا، وعلينا أن نستعد لذلك".
وأشار الوزير في هذا الصدد إلى أن أول جامعة في العالم، هي جامعة القرويين بفاس التي أسستها سنة 859 المغربية فاطمة الفهرية، مبرزا المساهمة الجلية لإفريقيا في مجال العلوم على المستوى العالمي.
وذكر السيد الداودي بأن البابا سيلفستر الثاني درس بفاس في الفترة ما بين سنتي 996 و 1000، مضيفا أنه انطلاقا من إفريقيا، نقل هذا الراهب الفرنسي الشاب، الذي أصبح سنة 999 البابا سيلفستر الثاني، الرياضيات إلى الغرب.
وفي معرض تطرقه لمبادرات المغرب الرامية إلى النهوض بالبحث العلمي، شدد الوزير على أنه تم بذل جهود عديدة في أفق تشجيع الشعب العلمية وتسهيل ولوج الطلبة إلى المؤسسات المخصصة للبحث العلمي.
وذكر في هذا الصدد بعمل الوزارة الوصية على دمج الجامعات المغربية وذلك بغرض التوفر على العدد الكافي من الأساتذة الباحثين والدكاترة، وكذا مدارس الهندسة للتوفر على أقطاب للامتياز، مشيرا أيضا إلى القرارات التي اتخذت لتجهيز مختبرات الأبحاث ولاسيما من أجل "تشبيك الجامعة المغربية مع الجامعات المتميزة في العالم".
وأضاف أن جهود المملكة في هذا المجال تسعى أساسا إلى تحسين جودة التكوين والبحث العلمي وتطوير البحث "انطلاقا من حاجياتنا"، مبرزا ضرورة اشتغال البلدان الإفريقية على المستقبل لتدارك التأخير الحاصل في مجال البحث العلمي.
وتميز هذا اللقاء رفيع المستوى بمشاركة الرئيس السنغالي، ماكي سال، ونظيره الرواندي بول كاغامي، بالإضافة إلى وزراء التعليم العالي في نيجيريا وإثيوبيا والكاميرون.
ويروم "منتدى انشتاين التالي" فتح نقاش حول جهود البلدان الإفريقية الرامية إلى تغيير مسار العلم والبحث لتحقيق التنمية المستدامة، وبالتالي تحسين الظروف المعيشية للسكان.
كما يسعى إلى توضيح الرؤية بالنسبة للشباب الأفارقة، وكذا دعوة القطاع الخاص إلى الاستثمار أكثر في مجال البحث العلمي من أجل تلبية احتياجات القارة .
ويتيح هذا المنتدى الذي ينظمه المعهد الإفريقي للرياضيات تحت شعار "العلوم والإنسانية: استعادة الروابط"، فرصة للوقوف عند المنجزات العلمية والتكنولوجية بإفريقيا.
وحسب المنظمين، فإن حوالي ألف مشارك قدموا من مائة بلد سينكبون، على مدى ثلاثة أيام في إطار هذا اللقاء، على التحديات والإشكاليات التي تواجهها إفريقيا في مجالي الفلاحة والطاقة.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.