الدار البيضاء.. فاعلون اقتصاديون يؤكدون على أهمية المسؤولية الاجتماعية والايكولوجية في النشاط المقاولاتي
أكد فاعلون اقتصاديون اليوم الجمعة بالدار البيضاء على أهمية المسؤولية الاجتماعية والايكولوجية في مجمل حلقات المسلسل الإنتاجي للمقاولة أيا كان القطاع الذي تشتغل فيه.
وأبرزوا في لقاء نظم في إطار الملتقى الرابع للمستثمرين والمقاولين بالمغرب (7-8 ابريل)، حول" الآثار الاجتماعية والبيئية ..المقاولة محرك للتنمية الاجتماعية بإفريقيا" أن التغيرات والتحولات التي يشهدها العالم جعلت اهتمامات وحاجيات المستهلك تتجاوز مسألة الجودة المتطلبة في المنتوج إلى المسلسل الذي تمر به عملية الانتاج ومدى مراعاتها للجانب الإيكولوجي وكذا اهتماماتها بانشغالات الساكنة المحيطة بها من تعليم وصحة وغيرهما، مما يستدعي، برأيهم، تكثيف علاقات الشراكات القائمة بين القطاعين العمومي والخاص.
كما أكدوا أن الوحدات الإنتاجية بإمكانها الاضطلاع بدور مهم في التنمية الاقتصادية المحلية والوطنية وذلك من خلال توفيرها لمزيد من فرص الشغل عبر إشراك مختلف الفاعلين في إطار نظم اقتصادية متكاملة، والمساهمة في هيكلة القطاعات والأنشطة غير المنتظمة وغير المهيكلة وبالتالي المساعدة على تحسين أحوال العاملين بها عبر الانخراط في سلسلة من المشاريع الانسانية من قبيل التغطية الصحية ومحاربة الأمية والتكوين.
وأفادوا بأن القارة السمراء تتوفر على مؤهلات كبيرة باعتبارها سوقا استهلاكيا مهما، الى جانب توفرها على رأسمال لا مادي من الموارد البشرية ذات الكفاءة العالية وناتج داخلي خام تجاوز في بعض البلدان الافريقية نسبة 5 في المائة، إلى جانب ولوجها الى التكنولوجيا الحديثة، وكلها عوامل من شأنها جعل القارة أرضية واعدة لجلب المزيد من الاستثمارات في طار تشاركي مع اوروبا وحوض البحر الابيض المتوسط على الخصوص.
كما أكدوا على قطاع الفلاحة الذي بإمكانه أن يشكل رافعة للاقتصاد الافريقي الكفيل بتحقيق الاكتفاء الذاتي لساكنة المنطقة، مشيرين في نفس السياق الى الدور الريادي الذي يمكن للمغرب أن يضطلع به كمحور استراتيجي في نسج علاقات استثمارية متينة بين القارة الافريقية وباقي أصحاب الرساميل في الضفة الاخرى بالنظر لموقعه الجغرافي واستقراره السياسي فضلا عن مؤهلات وكفاءات موارده البشرية.
وخلص المتدخلون من فرنسا والمغرب وتونس والسينغال، إلى أنه بإمكان بلدان القارة السمراء أن تخطوا خطوة جريئة لدعم منتجاتها المحلية من خلال اعتمادها لرؤى واضحة وشفافة ترتكز بالأساس على القطاع الخاص في انفتاحها عن الاسواق الخارجية والتفكير في سبل العمل سويا على تحسين مستوى صادراتها إسهاما في تخفيض العجز في ميزانية ادائها التجاري.
ويذكر أن ملتقى المستثمرين والمقاولين بإفريقيا "هوب أفريكا" الذي حلت دولة السنغال ضيف شرف على نسحته الرابعة، نظم بإشراف من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، تحت شعار "روح المقاولة كمسرع للإقلاع الاقتصادي".

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.