الدورة الثانية برسم السنة التشريعية الحالية تحمل رهانات وتحديات على مستوى تحيين الترسانة القانونية (بن شماش)

الدورة الثانية برسم السنة التشريعية الحالية تحمل رهانات وتحديات على مستوى تحيين الترسانة القانونية (بن شماش)

 

أكد رئيس مجلس المستشارين، السيد حكيم بن شماش، اليوم الجمعة بالرباط، أن الدورة الثانية برسم السنة التشريعية الحالية تحمل رهانات وتحديات على مستوى تحيين الترسانة القانونية.

وقال السيد بن شماش، في كلمة خلال جلسة عمومية لافتتاح دورة أبريل للسنة التشريعية (2015-2016)، إن هذه الدورة، وهي الأخيرة في ولاية مجلس النواب والحكومة، تحمل رهانات وتحديات مرتبطة بتحيين الترسانة القانونية، سواء تعلق الأمر بالتدابير التشريعية الواجب اتخاذها لأجرأة وتنزيل مقتضيات دستور 2011، والتي تتوزع بين قوانين تنظيمية وقوانين عادية، فضلا عن التدابير الرامية إلى ملاءمة بعض التشريعات مع أحكام الدستور من جهة، وتنفيذ التزامات المملكة على الصعيد الدولي، من خلال ملاءمة التشريع الوطني مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها المملكة أو التي انضمت إليها، أو من خلال سن تشريعات جديدة، تطبيقا لالتزامات المغرب مع شركائه الدوليين من جهة أخرى.

وبعد أن أعرب عن الأمل في أن تكون هذه الدورة حافلة بالعطاء وحبلى بالإنتاج التشريعي الجيد والعمل البرلماني الراقي خدمة للمصلحة العليا للبلاد، أشار رئيس مجلس المستشارين إلى "الحدث الهام" الذي سيميز دورة أبريل الحالية، والمتمثل في إجراء انتخاب ثلاثة أعضاء بالمحكمة الدستورية طبقا لمقتضيات الفصل 130 من الدستور، معربا عن أمله في أن تتضافر جهود الجميع من أجل تنزيل سليم لهذا المقتضى الدستوري.

وأبرز السيد بن شماش، من جهة أخرى، أن دورة أبريل الحالية "تنعقد في ظل ظرفية وطنية ودولية دقيقة وحساسة بالنسبة لقضية الوحدة الترابية للمملكة، وذلك على إثر تداعيات الانزلاقات الخطيرة لمواقف الأمين العام للأمم المتحدة خلال زيارته الأخيرة لمخيمات تندوف والمنطقة المغاربية على قضية وحدتنا الترابية، وهو ما يدعونا إلى تكثيف وتنسيق الأدوار من أجل التصدي لمثل هذه الانحرافات التي تستهدف النيل من وحدتنا الترابية وسيادتنا الوطنية".

وأكد أن هذه المحطة "تستدعي منا أقصى درجات اليقظة والتعبئة الشاملة، برلمانا وحكومة وأحزابا ونقابات ومجتمع مدني، من أجل الإسهام في التصدي لهذه التداعيات، على اعتبار أن التعبئة هي السلاح الأنجع لرفع كل التحديات ومجابهة العقبات التي تعترض المسار الديمقراطي والتنموي للمملكة".

وأشار، من جانب آخر، إلى أن الفترة الفاصلة بين الدورتين شهدت نشاطا مكثفا لمجلس المستشارين، ووتيرة عمل متصاعدة على عدة مستويات، حيث تم، في هذا الإطار، عقد دورة استثنائية للبرلمان بمجلسيه، بمبادرة من كافة أعضائه، في 12 مارس الماضي، خصص جدول أعمالها للاستماع إلى تصريح السيد رئيس الحكومة حول آخر مستجدات القضية الوطنية، وصدر على إثر ذلك بيان عن أعضاء مجلسي البرلمان، شجب فيه ممثلو الأمة بأشد وأقوى العبارات، المواقف المنحازة وغير المسؤولة والتصريحات المستفزة للأمين العام للأمم المتحدة، وعبروا عن رفضهم لها جملة وتفصيلا، معتبرين أن مثل هذه التصريحات تشكل انحرافا خطيرا عن نبل أهداف ورسالة وطبيعة منظمة الأمم المتحدة وخروجا عن ميثاقها المؤسس، وعما راكمته هذه المنظمة من أعراف وقواعد في مجال التجرد والحياد، وفي السعي إلى خدمة السلم والاستقرار عبر العالم.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.