صناعة الصحافة مدعوة إلى مسايرة التقدم الذي يسم البحث في علوم التدبير (أستاذ جامعي)
قال الأستاذ بالمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات وبجامعة باريس8، محمد بنعبيد، أمس الجمعة بمراكش، إنه يتعين على صناعة الصحافة أن تساير التقدم الذي يسم البحث في علوم التدبير.
وأضاف السيد بنعبيد، الذي نال جائزة "الباحث الشاب" خلال اللقاءات الدولية الثانية لعلوم التدبير التي احتضنتها مدينة مراكش يومي 14 و15 أبريل الجاري، وذلك تتويجا على عمل له حول صناعة الصحافة الالكترونية بتأطير من الأستاذين أحمد أزيرار وعماد صالح، أنه "حان الوقت كي تساير صناعة الصحافة، وبالمغرب على وجه الخصوص، التقدم الذي تشهده علوم التدبير"، مبرزا أن "هذا القطاع ، الذي يعد قبل كل شيء مقاولات وتنظيم، يشهد تأخرا مما يفرض استكشافه من الناحية النظرية والتطبيقية".
وأشار في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش هذا التتويج، إلى أن التحدي اليوم يتمثل في ايجاد الوصفة الملائمة لتحقيق مصلحة تجمع في ذات الوقت بين الجانبين التدبيري والأكاديمي.
وأضاف بنعبيد أن "محاولات تكيف الهيئات مع تغيرات المحيط سواء أكانت اقتصادية أو تنظيمية أو اجتماعية أو تكنولوجية، تعد انشغالات تطرح نفسها باستمرار في مجال علوم التدبير".
وسجل أن "التحول التنظيمي ليس مسألة جديدة في مجال علوم التدبير، ولكنه في مقابل ذلك ليست هناك إجابات متفق عليها حول هذه المحددات".
كما لفت الانتباه إلى أن "إحدى الأسئلة التي تطرح باستمرار على الباحث تتمثل في معرفة ما إذا كان التحول التنظيمي يعد ظاهرة عفوية وليدة الارتجال واعتماد سياسة الترقيع أو على العكس من ذلك نتاج توجه استراتيجي".
واعتبر، من ناحية أخرى، أن دخول المجال الرقمي لنظام الصحافة يتيح آفاقا مهمة لملاحظة سلوك الفاعلين، كما لاحظ أن التحول الذي عرفه مجال الانترنت تمت مناقشته على نحو ضعيف سواء من قبل الفاعلين التاريخيين أو الوافدين الجدد الذين يعانون من الهشاشة.
وقال إنه "غالبا ما يتم الاحتجاج بغياب نموذج اقتصادي لتبرير حالة الجمود. فقد اكتفينا بالمكاسب المحققة مع وجود جزء من الجمود التنظيمي".
وتناولت اللقاءات الدولية الثانية لعلوم التدبير، التي نظمت من قبل أكاديمية التدبير بالمغرب وأكاديمية علوم التدبير بباريس والجمعية المغربية لتدبير الموارد البشرية، موضوع "التدبير والاقتصادات الصاعدة".
وشكلت هذه التظاهرة فضاء مواتيا بالنسبة للباحثين والممارسين لمناقشة التحولات الكبرى في مجال علوم التدبير في ظل محيط دولي موسوم بتنامي قوة الاقتصادات الصاعدة.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.