القمة المغربية الخليجية فرصة لإعطاء دفعة قوية للشراكة متعددة الأبعاد القائمة بين الجانبين (جامعي)
قال الطاهر البحبوحي، أستاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق أكدال بالرباط، إن القمة المغربية الخليجية التي ستنعقد اليوم الأربعاء بالعاصمة السعودية الرياض، بحضور صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعتبر فرصة حقيقية لخلق تحول إيجابي، وإعطاء دفعة قوية للشراكة الاستراتيجية والمتعددة الأبعاد القائمين بين الجانبين.
وأوضح الأستاذ البحبوحي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه القمة، الأولى من نوعها، تشكل أيضا مناسبة لتقوية آليات التنسيق والتشاور بشأن القضايا والمجالات ذات الاهتمام المشترك، وذلك في ظل مجمل التحولات الاقتصادية والسياسية والجيوستراتيجية التي يشهدها المغرب ومنطقة الخليج في سياقهما الإقليمي والدولي، وحرصا على المصالح العليا للجانبين.
وتأتي هذه القمة، حسب المتحدث، لتعكس الرؤية المشتركة والسياسة المتوازنة والحكيمة التي ينهجها جلالة الملك وقادة دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تروم تأسيس تحالف قوي وتعاون فعال يدفع بعجلة التنمية، ويستند على الإرادة السياسية القوية والرصيد التاريخي الغني والالتقاء حول عدد من القواسم المشتركة،
وعلى الصعيد الاقتصادي، أبرز أن القمة المغربية الخليجية، من شأنها تأسيس شراكة تكاملية تقوم على منطق رابح-رابح، وعلى تقاسم وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة التي أسس لها المغرب ودول الخليج، خاصة في مجالات الطاقات المتجددة والبترول والمال والأعمال وغيرها.
وفي هذا السياق، دعا البحبوحي إلى تعميم الشراكة الاقتصادية لتشمل مجالات أخرى للتعاون، خاصة تلك المتعلقة بالصيد البحري والملاحة التجارية والموانئ، والسياحة الإيكولوجية والقطاع المالي والمجال الثقافي والجامعي، وكذا الرفع من قيمة الاستثمارات المتبادلة، والاستفادة من التموقع الجيد والفعال للقطاع الخاص المغربي لاقتحام السوق الخليجية في كافة المجالات.
وتحرص المملكة ودول الخليج، حسب البحبوحي، وبشكل كبير، على التصدي الحازم لظاهرة الإرهاب والتطرف الديني الذي يهدد المنطقة، من خلال مقاربة تقوم على التنسيق وتبادل الخبرات والمعلومات والوسائل، بما يضمن استتباب الأمن وتحقيق الاستقرار الذي يعد رافعة للتنمية الشاملة والمستدامة.
واعتبر أن التنسيق الأمني عنصر مهم وعامل رئيسي في العلاقات الاستراتيجية والجيوسياسية التي تربط الجابين، وذلك بالنظر للتحديات المشتركة التي يواجهها العالم العربي، والحاجة إلى قطع الطريق أمام الجهات التي تذكي بؤر النزاع والتوتر بالمنطقة.
وتعكس هذه القمة أيضا، حرص المغرب على تقوية أسس التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز توجهه للامتداد نحو عمقه الإفريقي والعربي، كما تعد سبيلا لخلق آفاق أرحب للشراكة الاستراتيجية والاقتصادية الفعالة التي تسخر كافة الإمكانيات والموارد.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.