طقوس الاستمطار إبان الجفاف لدى المغاربة محور العدد الجديد لسلسلة (ضفاف) لمنشورات الزمن
صدر حديثا كتاب جديد للباحث الفرنسي ألفريد بيل يتمحور حول أهم الطقوس الشعبية التي انتشرت بكثرة في فترات زمنية سابقة بالمنطقة المغاربية، وذلك ضمن سلسلة ( ضفاف ) لمنشورات الزمن .
ويبرز هذا الكتاب ، الذي ترجمه سمير أيت مغار ، بالخصوص بعض طقوس الاستمطار إبان فترات الجفاف لدى المغاربة .
ومن بين هذه الطقوس ، التي كانت سائدة في وسط المغرب ، كما يشير لذلك الكتاب ، إقدام النساء والأطفال على حمل طبق فارغ ووضعه فوق الرأس ، مع القيام بمسيرة صوب المنابع والأنهار ، وهم يبتهلون لله تعالى بأن يرحمهم ، ويرددون أناشيد ودعوات ، بأن يمن عليهم بالمطر .
وحسب الجامعي حسن طحطح ، الذي قدم لترجمة الكتاب ، فإن ألفرد بيل ، اعتمد في تأليف كتابه ، بالأساس ، على البحث الميداني والرواية الشفوية ، وذلك بغية التعريف بطقوس الاستمطار التي تحضر بصفة دورية وبأشكال مختلفة لارتباطها بالمعيش اليومي للساكنة .
ويشير الكتاب إلى أن هذه الطقوس يمتزج فيها بشكل كبير ما هو عرفي قبلي بما هو ديني تعبدي ، ليشكل بذلك أحد أهم مظاهر التنوع الذي تميزت به المنطقة المغاربية .
وأشار السيد طحطح إلى أن الكاتب يروم إبراز أهمية تأثيرات مرحلة ما قبل انتشار الديانة الإسلامية ، وذلك من خلال التأكيد على أن ساكنة المغرب الأقصى والأوسط شهدت ممارسات طقوسية ومعتقدات دينية وثنية قبل دخول الإسلام .
وتجدر الإشارة إلى أن ألفريد بيل، المزداد بمدينة سالين الفرنسية سنة 1873 ، والمتوفي بمكناس سنة 1945 ، حصل على الشهادة الإعدادية في اللغة العربية سنة 1897، واشتغل في ميدان التعليم في الجزائر. وقد صدرت له عدة مؤلفات ومقالات حول بعض الطقوس الاجتماعية بالمنطقة المغاربية .

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.