الدار البيضاء.. دعوة لتكثيف جهود كافة الأطراف المعنية للمساهمة بفعالية في تحسين أوضاع النساء السجينات
أكد المتدخلون في يوم دراسي، عقد اليوم الثلاثاء بمقر المديرية الجهوية لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالدار البيضاء، على ضرورة انخراط كافة الأطراف المعنية، وخاصة مكونات المجتمع المدني المهتمة بقضايا المرأة والطفل، من أجل المساهمة بفعالية في تحسين أوضاع النساء السجينات.
وبالمناسبة، اعتبر المحجوب الهيبة، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، أن هذا الملتقى، المنظم احتفاء باليوم العالمي للمرأة في موضوع "حقوق السجينات: الأدوار والمسؤوليات"، هو بمثابة فرصة سانحة لتبادل الخبرات والتجارب بين المشاركين حول أنجع السبل التي يمكن اعتمادها في ظل المساعي المبذولة لترسيخ مبادئ حقوق الانسان، خاصة في صفوف السجينات اللواتي يعانين أوضاعا خاصة عبر العالم.
وأضاف أن هذا اليوم الدراسي، الذي جاء بمبادرة من اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان الدار البيضاء-سطات وجمعية حلقة وصل سجن-مجتمع، وبدعم من المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، هو دليل على تنامي الوعي في المجتمع المغربي ولدى المسؤولين وكل الأطراف المعنية بأهمية تظافر الجهود لتحسين أوضاع السجناء.
وأشار إلى أن المغرب قطع اشواطا كبيرة في هذا المجال بفضل المجهودات الجبارة التي تبدلها الدولة بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يقوم بزيارات تفقدية للوقوف عن كثب على أوضاع السجناء.
ومن جهته، ذكر السيد عز الدين بالماحي، المنسق العام وعضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، بالدور الفعال الذي تضطلع به هذه مؤسسة من أجل مصاحبة نزلاء المؤسسات السجنية،و توفير الظروف المناسبة لهم، في أفق تأهيلهم للاندماج بسهولة في المجتمع، والعيش في ظل الاحترام التام للمقتضيات القانونية.
وأضاف أن مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء تعمل جاهدة من أجل تمتيعهم بكافة الحقوق التي يكفلها لهم القانون على غرار باقي المواطنين خارج أسوار السجن، على اعتبار أن الحكم القضائي، وإن كان سالبا للحرية، لا يعني تجريد النزيل من باقي حقوقه القانونية.
وأشار ،في هذا الشأن، إلى أن المؤسسة بلورت برنامجا مندمجا يخول وضع كافة الآليات بين أيدي نزيلات المؤسسات السجنية لمساعدتهن على استعادة مكانتهن داخل المجتمع، حتى لا يشكلن عبئا لا على أنفسهن ولا على محيطهن، فضلا عن تمكينهن من سهولة الاندماج في المسار التنموي الذي تسلكه المملكة.
ومن جانبه، اعتبر حسن حمينة، المدير الجهوي للمديرية الجهوية لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالدار البيضاء-سطات، أن هذا اليوم الاحتفالي يشكل مناسبة للجمع بين كافة المؤسسات والجمعيات المعنية بهدف تشخيص الوضعية الحالية، ومن خلالها الخروج بقرارات وتوصيات للنهوض بأوضاع المرأة داخل السجن.
وأضاف أن هذا اللقاء هو أيضا مناسبة لتدارس سلسلة من المقاربات المتاحة، وذلك بهدف انتقاء المقاربة المندمجة الكفيلة بالنهوض بأوضاع المرأة السجينة، مشيرا إلى أن وضعية المرأة في السجن تبقى صعبة وهشة، مما يستدعي تدخل كافة الشركاء لدعم الجهود المبذولة من طرف المديرية العامة لإدارة السجون ، بما في ذلك مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان والمجلس الوطني لحقوق الانسان.
كما أكد، في هذا الصدد، على ضرورة تفعيل دور المجتمع المدني كأداة أساسية ضمن هذه الحلقة، داعيا في هذا الشأن إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتشاور بين كل المتدخلين، لتوفير الحماية لهذ ه الفئة من التمييز الذي يطالها سواء فيما يتعلق بالولوج للعدالة أو أثناء تنفيذ العقوبة السالبة للحرية.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.