"كوب 22" .. نقطة انطلاق لترجمة القرارات التي اتخذت بباريس على أرض الواقع

"كوب 22" .. نقطة انطلاق لترجمة القرارات التي اتخذت بباريس على أرض الواقع

 

أكد جيل بارنيو، العضو بالبرلمان الأوروبي، أمس الجمعة بالداخلة، أن مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ "كوب 22" يشكل نقطة انطلاق لتحويل القرارات التي اتخذت بباريس في هذه الشأن إلى أفعال، و الشروع في تطبيق هذا التحول في الرؤية الاقتصادية المعول عليها كثيرا.

وأوضح بارنيو، في مداخلة له خلال لقاء عقد حول نتائج وتأثيرات قمة المناخ "كوب 22"، أنه خلال مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ الذي احتضنته مدينة مراكش، والذي حقق نجاحا باهرا على المستويين البيئي والديبلوماسي، تم تحقيق عدة انجازات على المستوى السياسي، وتحديدا فيما يتعلق بتأكيد التزام الدول المتقدمة بتعبئة ما لا يقل عن 100 مليار دولار سنويا في أفق سنة 2020، من أجل دعم الدول النامية في مشاريعها الهادفة إلى التكيف مع المتغيرات المناخية.

وسجل النائب بالبرلمان الأوروبي أن من بين المكتسبات الهامة التي تمخضت عن قمة مراكش، هناك القرار القاضي بالتعجيل باعتماد مقتضيات اتفاق باريس ابتداء من العام 2018 بدل 2020، والتعهد بصرف ما يناهز 23 مليار دولار لفائدة صندوق التطور التكنولوجي في مجال المناخ، ناهيك عن إعطاء الانطلاقة الرسمية للمبادرة من أجل تكييف الفلاحة الافريقية مع التغير المناخي.

وبعد أن أبرز العمل الذي يقوم به البرلمان الأوروبي في ما يخص تنفيذ اتفاق باريس، أوضح بارنيو أن القارة الافريقية تزخر بالعديد من الموارد التي يتيعن تثمينها ومن الثروات في مجال الطاقة المتجددة التي يجب استغلالها.

من جهتها، أشارت حكيمة الحيطي الوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة، والتي أطرت هذا اللقاء، إلى أن إفريقيا تتوفر على العديد من الثروات الهامة الكفيلة بتحقيق نموها وتحصينها من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، مشددة على ضرورة تبني حكامة جيدة واستغلال أمثل لهذه الطاقات من أجل بلوغ أهداف التنمية.

وأضافت " مما يسرع من وتيرة المشاكل التي تعاني منها القارة السمراء، نجد الآثار السلبية للتحولات المناخية التي تعيق مسار التنمية" مؤكدة على الضرورة الملحة لإيجاد حلول عاجلة و مناسبة لهذه المعيقات.

وأضافت الوزيرة "نحن اليوم أمام تحدي حقيقي، بمقدورنا مواجهته إذا ما تظافرت جهودنا."

وفي هذا الإطار، أكدت الوزيرة أن المغرب يعد نموذجا للبلد الذي دأب منذ ستينيات القرن الماضي على تبني سياسات ناجعة في القطاع الفلاحي وفي مجال تدبير الموارد المائية، من أجل ضمان الأمن الغذائي، مبرزة أن المملكة المغربية تضع التجربة التي راكمتها في هذا المجال رهن إشارة البلدان الإفريقية الشقيقة والتي تعاني من الهشاشة.

من جانبهم ، سلط المشاركون في هذا اللقاء الضوء على أهمية العمل لتخفيف آثار التغيرات المناخية على البلدان الأكثر ضعفا، مشددين على ضرورة منح هذه البلدان الموارد المالية اللازمة للقيام بمخططاتهم وبرامجهم البيئية. ودعوا ، في نفس السياق ، الدول المتقدمة الأكثر تلويثا للبيئة، لتقديم المساعدة المالية للبلدان التي هي ضحية التغيرات المناخية.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.