أخبارنا المغربية - و.م.ع
عبرت جماعة فاس وبلدية مفو من جمهورية الكامرون عن اهتمامهما المشترك لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، من خلال اتفاقية وقعاها ، اليوم الخميس ، بالعاصمة العلمية للمملكة.
وأكدت المدينتان في اتفاقية التعاون هاته الموقعة من طرف كل من السيد إدريس الأزمي الإدريسي رئيس مجلس جماعة فاس والسيد روجير بيلينغا رئيس بلدية مفو، الرغبة المشتركة في الإسهام بفعالية في تمتين العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية الكامرون.
وتهدف الاتفاقية إلى تحديد إطار وآليات التعاون بين المدينتين وفق أهداف مبنية على تكثيف التعاون في إطار روح من التضامن والتقارب والانفتاح والصداقة وتبادل الخبرات والتجارب.
ويلتزم الطرفان ، بموجب هذه الوثيقة التي تمتد لأربع سنوات ، بتشجيع مبادرات التعاون في مجالات السياحة والصناعة التقليدية والإنارة العمومية وتدبير النفايات، مع إمكانية توسيع التعاون ليشمل ميادين أخرى بناء على اتفاق مشترك.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عبر السيد بيلينغا عن إعجابه بما يعرفه المغرب من خطوات على درب التقدم لاسيما في مجال اللامركزية كتجربة تسعى الكامرون للدفع بها للارتقاء بمدنها. وقال "إننا في الكامرون نعمل على أن تبحث كل مدينة وجماعة على علاقات جديدة من أجل تحقيق التكامل ومواجهة التحديات الأكثر تعقيدا، حتى تكون نظرتنا للأفق موحدة، انطلاقا من قناعتنا بأن التعاون الأفضل هو التعاون جنوب-جنوب".
ومن جهته، أكد السيد الأزمي الإدريسي أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار التعاون مع الدول الصديقة والشقيقة، حيث تقوم جماعة فاس بمجموعة من المبادرات لاسيما في اتجاه المدن الإفريقية، مساهمة منها في السياسة الجديدة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس لتنمية وتعزيز الشراكة مع بلدان القارة السمراء.
وتابع أن الاتفافية مع مفو هي صفحة جديدة للتعاون الذي تعتمده الجماعات الترابية داخل نطاق اختصاصاتها، مضيفا أنها فرصة بالنسبة لفاس لتوطيد العلاقات التي تجمع المملكة بالبلدان الإفريقية وتبادل التجارب في مجالات الاهتمام المشترك، والتعريف بمستوى الخدمات الإدارية المقدمة للساكنة وبالفرص الاستثمارية والسياحية والاقتصادية والحضارية بهذه المدينة العريقة.
وجماعة مفو التي أحدثت سنة 1952، تقع على بعد 18 كلم من ياوندي العاصمة الإدارية للكاميرون، ويقيم فوق مساحتها التي تصل إلى 830 كلم مربع ساكنة تقارب 60 ألف نسمة. وتتميز هذه المدينة بمؤهلات ضمنها موقع سياحي بيئي وثروة سمكية مهمة وساكنة شابة وشبكة طرقية مهمة، فضلا عن احتضانها لكافة المصالح اللاممركزة للدولة، أما اقتصادها فيقوم على الفلاحة وتربية الماشية والتجارة والصناعة والصناعة التقليدية.
