الرئيسية | متفرقات | مؤتمر إقليمي بالقاهرة يبحث آليات مناهضة التعذيب في الدول العربية بمشاركة مغربية

مؤتمر إقليمي بالقاهرة يبحث آليات مناهضة التعذيب في الدول العربية بمشاركة مغربية

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 

بدأت اليوم الثلاثاء بالقاهرة، أشغال مؤتمر إقليمي حول "التشريعات والآليات اللازمة لمناهضة التعذيب في الدول العربية"، بمشاركة ممثلي مؤسسات وطنية، ومراقبين دوليين وخبراء ينتمون لعدد من البلدان.

ويمثل المغرب في هذا المؤتمر، السيد عبد الحق الدوق، مكلف بمهمة بمديرية الحماية بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والسيد الحبيب بلكوش، رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية.

ويسلط المؤتمر، الذي تنظمه على مدى يومين، المنظمة العربية لحقوق الإنسان، بتعاون مع المجلس القومي لحقوق الإنسان بمصر، الضوء على التدابير وآليات مناهضة التعذيب، والتشريعات وضمانات الحماية القانونية ذات الصلة، وكذا التحديات التي تعيق الجهود المبذولة لمكافحة جرائم هذه الظاهرة.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، علاء شلبي، أن هذا المؤتمر يأتي في سياق الجهود الرامية لتعزيز احترام حقوق الانسان في المنطقة العربية وخاصة فيما يتصل بواحدة من أخطر انتهاكات حقوق الانسان وأشدها جسامة وهي جريمة التعذيب وسوء المعاملة بكافة صورها، وذلك في ظل ما تموج به المنطقة من تحديات جسيمة تكبل مسيرة التقدم نحو تحقيق الأهداف المنشود.

وعلى رأس هذه التحديات، يضيف المتحدث، ما تعانيه بعض البلدان العربية من صراعات مع قوى الاحتلال الأجنبي المتزايد واستفحال النزاعات الأهلية المسلحة، وما تعانيه كافة بلدان المنطقة من تفشي جرائم الارهاب الذي أنتج تحديات هائلة تشكل عائقا حقيقيا نحو الرقي التنمية والرفاه.

واعتبر أن إهدار حقوق الانسان خلال العقود الأربعة الاخيرة "شكل عاملا حاكما في تهديد المواطنة وإثارة الاحتقان والاستقطابات على أسس سياسية وعرقية ودينية، وبات يهدد وحدة بعض بلدان المنطقة ويقوض السلم الاجتماعي في بعضها الآخر"، داعيا الحكومات العربية الى التعامل مع موضوع تعزيز احترام وحماية حقوق الانسان، بمثابة "حجر زاوية رئيسي في مسيرتنا المشتركة لحماية الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي وإطلاق طاقات التنمية والتقدم".

وأبرز أن إهدار التربية الجادة على قيم ومبادئ حقوق الانسان والقيود المتزايدة على حرية المجتمع المدني أفسحت المجال أمام تراجع القيم المدنية وتدني مفهوم الحوار ونمو ثقافة التطرف والتعصب والعنف، ما أسهم في تنامي البيئة الخصبة للارهاب وتحوله إلى أداة في الصراعات السياسية على المستوى الدولي والإقليمي.

من جهته، أكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان بمصر محمد فايق، أن المؤتمر هو فرصة لتبادل الخبرات والخروج بأفكار جديدة في مجال مناهضة التعذيب بدول المنطقة.

واستحضر فايق، مضامين الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب ، مبرزا أن أهم ما جاءت به هذه الاتفاقية هو النص على تعريف محدد للتعذيب والمطالبة بإدراجه كجريمة قائمة بذاتها.

وأشار إلى أن معظم دول العالم، بما في ذلك الدول ذات الأنظمة القانونية المتطورة، ظلت لوقت طويل محل انتقاذ إما لعدم إدراجها للتعذيب كجريمة قائمة بذاتها، أو لعدم تماشي تعريفها له مع التعريف الوارد في الاتفاقية.

من جانبه، أكد ممثل المفوضية السامية لحقوق الانسان، جامشيد يزغين، أن المؤتمر فرصة سانحة لتبادل الآراء والخبرات حول الاجراءات الوقائية التي يتعين اتخاذها لمناهضة التعذيب ، وكذا مساهمة الآليات لمنع هذه الجريمة. وأبرز أن المفوضية السامية لحقوق الانسان هي على دراية بالآليات الدولية المعنية بالتصدي للتعذيب ، وأنها تقدم الدعم للمنظمات الوطنية لحقوق الانسان الوطنية.

ويتناول المؤتمر عدة محاور من قبيل، "الفجوات والتحديات التي تواجه جهود مناهضة التعذيب"، و "مواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية"، و "فعالية التدابير الإدارية والمؤسسات لحماية حقوق الضحايا"، و "المؤسسات والآليات المختصة بالوقاية من التعذيب".

مجموع المشاهدات: 342 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع