ثاني أيام العيد ... نظام و انتظام بالعاصمة الرباط ... لكن ؟
عبدالاله بوسحابة : اخبارنا المغربية
شهدت العاصمة الرباط ثاني أيام العيد أزمة خانقة فيما يخص وسائل النقل ، و تحديدا سيارات الاجرة الكبيرة التي لم تتواجد بالشكل المعتاد ، الامر الذي خلف حالة من الاكتظاظ ، طوابير طويلة من المواطنين ينتظرون لساعات طوال دورهم الذي قد يأتي او لا يأتي ... استمر هذا المشهد من غروب شمس يوم الأحد حتى وقت متأخر من الليل.
غير ان المثير في الموضوع ، هو ما اتضح لنا بالملموس من خلال جولة خاطفة قادتنا إلى كل محطة سيارات الاجرة الكبيرة قرب باب الاحد ، و القامرة تم المنزه ، هو استتباب النظام بشكل جميل جدا ، حيت وقفنا على العمل الكبير الذي يقوم به " الكورتي " أو الشخص المنوط له تنظيم سيارات الاجرة كل حسب دوره و وجهته ، وازاه انضباط رائع من قبل مواطنين اصطفوا بشكل طوعي كل حسب وجهته ، الأمر الذي يسر بشكل سلسل عملية نقل المواطنين في أجواء طبيعية ، بعيدا كل البعد عن الأجواء السابقة التي كانت تطغى عليها سمة الفوضى ، و قانون الغاب .
و في مقابل هذا النظام و الانتظام الجميل ، انتعشت وسائل النقل السري على اختلاف أصنافها ، ففي غياب الحلول الضرورية ، لم يتبقى لبعض المواطنين إلا الخضوع لهذا الصنف من وسائل النقل غير القانونية ، بما تحمل من خطورة بالغة ، لكن الاخطر من كل هذا و ذاك هو ما عايناه بمحطة مركز تمارة ، حيت وقفنا على حافلة صغيرة " ميني بيس" لنقل المستخدمين ، بنفسجية اللون ، تابعة لشركة خاصة ، تقل مواطنين على طريقة " الخطافة " أمام أعين الجميع ، و بثمن أكثر من التسعيرة المحددة .
و بين هذه المتناقضات أضحى من الضروري جدا أن تبحث وزارة النقل سبلا جديدة من أجل تفادي مثل هذه الأزمات التي يكون الخاسر الأكبر فيها المواطنين المغربي الذي يصبح ضحية مزايدات و مضاربات و رهانات بين مهنيي النقل ، حتى لا تتكرر مثل هذه المشاهد السوداوية في قادم الأيام ...

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.