تسلقت مبيعات الإسمنت جدار التوقعات، فبعتث في نفوس المهنيين الأمل وهم يودعون سنة 2011 على إيقاع أنشودة “كولو العام زين”.
لم يكن أحد منهم في مثل هذا الشهر من السنة الماضية، يعتقد أن مبيعات القطاع ستحقق نموا بواقع 11 ٪ مقارنة بعام 2010، متجاوزة بذلك توقعات المهنيين الذي راهنت حينها على نمو لن يتجاوز حدود 7 ٪ في أحسن الأحوال.
إحصائيات جمعية مهنيي الإسمنت، كشفت عن رقمها الأبرز في هذا الصدد، وأفادت بأن مبيعات الأسمنت قفزت إلي 16 مليون طن مع متم العام المنصرم، وهو المؤشر الإيجابي الذي وجد مبرراته في واقع التطور الذي شهده إنجاز الأوراش المرتبطة بقطاع السكن الإجتماعي وكذ البناء الذاتي للمنازل السكنية.
“هذه الأوراش استهلكت حصة 80٪ من إجمالي الإسمنت المسوق خلال العام الماضي” يؤكد مصدر من جمعية مهنيي الإسمنت، قبل أن يضيف: “أوراش البنية التحتية المفتوحة ببعض جهات المملكة ساهمت بدورها في إنعاش المبيعات خلال العام الماضي”
وتفيد المؤشرات الإحصائية للجمعية، بأن شهر نونبر الماضي عرف أدنى مستويات البيع المسجلة خلال العام المنصرم بحوالي 900 ألف طن، مقابل ما يقرب عن 1,7 مليون طن كمستوى أعلى لمبيعات الإسمنت تم تسجيلها خلال شهر أكتوبر.
هذا في الوقت الذي بلغ فيه الرقم أزيد من 1,5 مليون طن خلال آخر شهور العام الماضي، منتقلا من 900 ألف طن التي سجلها خلال شهر نونبر الذي سبقه، متأثرا في ذلك بواقع الإنتظارية التي استبدت بأنشطة القطاع جراء الإنتخابات التشريعية، قبل أن تستعيد عافيتها خلال الأسابيع التي تلت هذا الإستحقاق لتنهي عام 2011 على إيقاع مبيعات إجمالية تناهز 16 مليون طن من الإسمنت.
كميات توزعت عبر مجموع جهات المملكة، حيث جاءت جهة الدار البيضاء الكبرى في المقدمة بحجم إجمالي بلغ 2,4 مليون طن، شكل نموا بأزيد من 13 في المئة مقارنة بسنة 2010. متبوعة بجهة طنجة تطوان التي استحوذت على حوالي 1,8 مليون طن من المبيعات، بنسبة نمو تمثل 5 في المئة.
أما المرتبة الثالثة، فقد كانت من نصيب جهة مراكش تانسيفت الحوز التي حازت على 1,6 مليون طن من إجمالي المبيعات بعدما حققت زيادة بنحو 2,4 في المئة، فيما حققت جهة تادلة أزيلال أكبر نسبة نمو في المبيعات عبر معظم جهات المملكة، إذ بلغت حدود 80 في المئة بعدما تجاوز مستواها حدود 780 ألف طن مع متم العام الماضي، تشير إحصائيات جمعية مهنيي الإسمنت
فالتحسن الهام الذي ميز مبيعات الإسمنت بجهة تادلة أزيلال خلال العام الماضي، ارتبط في نظر المهنيين بالأساس بتقدم أشغال الطريق السيار الرابط بين برشيد وبني ملال والمخصص لربط هذه الجهة بالشبكة الطرقية.
فهل ستواصل جهات المملكة استحواذها على كميات أكبر من الإسمنت خلال العام الجديد؟ بالنسبة للمهنيين الأمر يرتبط بمدى تقدم أشغال البناء المرتبطة ببرامج السكن الإجتماعي وغيره من أوراش الأشغال العمومية خلال شهور السنة الجارية، وأن الخروج بموقف في هذا الأمر لن يكون ممكنا قبل شهر مارس المقبل
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.