محمد لمباركي: المغرب ينظر الى الفضاء المتوسطي كمصدر للغنى الثقافي والاقتصادي
أكد المدير العام لوكالة الانعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لأقاليم الجهة الشرقية، السيد محمد لمباركي،أن المغرب ينظر الى الفضاء المتوسطي كمصدر للغنى الثقافي والاقتصادي.
وأضاف السيد لمباركي في تدخل له خلال ندوة "التماسك الترابي والنمو الشامل بحوض متوسطي متحول" التي تنظم بمرسيليا في اطار الأسبوع الاقتصادي المتوسطي من رابع الى سابع نونبر الجاري،انه يتعين تحقيق توازن وتكافؤء بين مناطق الفضاء المتوسطي الذي يعد احد الفضاءات الاكثر هشاشة في العالم .
وقال السيد لمباركي ان المملكة المغربية شرعت في تطبيق الجهوية المتقدمة من اجل تحقيق الانسجام والتماسك الترابي ،مبرزا ان المغرب بصدد مسلسل تنموي سريع ،يقوم على ارساء بنيات تحتية مينائية ومطارية وطرقية ، فضلا عن تطوير ارضية صناعية في قطاعات متنوعة منها صناعة السيارات، والطيران.
وبعد ان تطرق الى الاستثمارات التي انجزها المغرب في قطاعات مختلفة ،ابرز السيد لمباركي الخصوصيات الثقافية للجهة الشرقية المبنية على الانفتاح على الآخر،في اطار اسلام وسطي معتدل، مضيفا ان هذه الجهة تتوفر على الامكانيات الكفيلة بجعلها جسرا بين الشرق والغرب، والشمال والجنوب.
واكد ان هناك مشاريع كبرى تعمل الجهة على تسويقها ، ومنها القطب التقني لوجدة الذي يمكن ان يستقطب مستثمرين في كل القطاعات، خاصة الصناعة والطاقات المتجددة، وقطب الصناعة الغذائية ببركان الذي يتضمن فضاء للبحث العلمي،والمجمع الصناعي للناظور الذي سيكون بمثابة مشتل للمقاولات، مضيفا ان هذه الجهة تزخر ايضا بامكانيات هامة لتطوير السياحة الرياضية (سياحة الغولف). وأكد المشاركون خلال الندوة، وضمنهم أربع وزراء ومسؤولين أروبيين وممثلين للمجتمع المدني ، ان المناطق المتوسطية لا زالت تعاني من عدم التكافؤ، وغياب الاندماج والتماسك الاجتماعي، والترابي، مما يؤدي الى نمو غير متوازن، ومعدل بطالة مرتفع لدى الشباب، فضلا مظاهر التمييز والفقر، وضعف مشاركة الشباب في اتخاذ القرار السياسي.
ودعا المشاركون في هذه الندوة التي نظمها مركز التكامل المتوسطي ، وجهة بروفانس ألب كوت دازور ، الى تيسير مشاركة وادماج الشباب،وتشجيع خلق فضاءات للنقاش ، وتقريب السكان من مسلسل اتخاذ القرار، وتعزيز المعارف، عبر تسهيل الولوج الى تعليم دي جودة ، بما يتيح الاستجابة لحاجيات سوق العمل ، وخلق فرص للتنمية تساوي بين سكان المدن والقرى، والنهوض بالحركية ، وتقاسم التجارب في المجالات ذات الاهتمام المشترك ، من اجل الوصول الى تكامل حقيقي للمنطقة المتوسطية.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.