حظر إعلانات الرهان بالتلفاز يثير جدلا سياسيا بالمغرب

حظر إعلانات الرهان بالتلفاز يثير جدلا سياسيا بالمغرب


فتح حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود الحكومة في المغرب جبهة جديدة ستكون وسائل الإعلام مسرحا لها، بتعهد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسمها، مصطفى الخلفي، بحظر الإعلانات التي تبثها قنوات التلفزيون العمومية لألعاب اليانصيب والرهانات وغيرها.

وكان وزير الاتصال، الذي يعد أحد القياديين المقربين من رئيس الوزراء، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، قد أثار جدلا بتأكيده في لقاء داخل لجنة برلمانية لقطاع التعليم والاتصال أنه لن يسمح بمواصلة بث إعلانات لألعاب الحظ واليانصيب على القنوات العمومية.

وقال الخلفي بمناسبة مناقشة موازنة قطاع الاتصال في إطار التحضير لقانون المالية الجديد، داخل مجلس النواب المغربي، إنه لن يتوانى عن هذا الحظر الذي ينسجم مع تفعيل مقتضيات الدستور الجديد، "حتى لو كلفه ذلك منصبه الوزاري،" وهو التهديد الذي فاجأ العديد من المراقبين.

ودافع وزير الاتصال عن قراره على اعتبار أن "هذا النوع من الدعاية ممنوع عبر العالم في القنوات العمومية لأنه يؤثر سلبا على الجمهور الناشئ".

"قرار من هذا الحجم يقتضي فتح حوار عمومي واسع بشأنه"
وفي المقابل، قوبل قرار الخلفي بانتقادات من أوساط مختلفة، شملت حتى بعض زملائه داخل الحكومة، من المنتمين إلى أحزاب حليفة. وكتبت صحيفة "لوماتان" التي تصنف بأنها قريبة من الدوائر الرسمية أن قرارا من هذا الحجم يقتضي فتح حوار عمومي واسع بشأنه.

وقال أحمد الزايدي، البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي خرج إلى المعارضة إثر الانتخابات التشريعية الأخيرة، "إن القرار صدر بكيفية مفاجئة، ولم يدل الوزير بأي اعتبارات أو دوافع موضوعية، عدا الجانب الأخلاقي والديني معربا عن استغرابه لإقدام الخلفي على الربط بين تنفيذه لهذا القرار واستمراره على رأس القطاع الوزاري".

"لا ينبغي أن يفهم أننا ندافع عن بقاء هذه الإعلانات"
وأضاف الزايدي لـCNN بالعربية: "لقد حضرت شخصيا هذا النقاش. إذا كان الأمر مرتبطا بالحوكمة والتدبير، فالواضح أن موازنة القطاع تعتمد، ولو إلى حد ما، على المداخيل الناجمة عن هذه الألعاب، فهل يتعلق الأمر بالقطيعة مع الضرائب المحصلة من ميدان معين، أم بعملية إعلامية صرفة؟".

وشدد الزايدي بالقول : "لا ينبغي أن يفهم أننا ندافع عن بقاء هذه الإعلانات، وهذا النوع من المداخيل، لكن الأساس هو عدم اتخاذ قرارات تمليها دواعي أخلاقية فقط، خصوصا أن منع هذه الإعلانات يعني حرمان الموازنة العمومية من مداخيل مهمة في ظرفية صعبة يطبعها الجفاف".

وكان الخلفي تعهد بحظر هذه الإعلانات التلفزيونية ردا على مداخلة لبرلماني من المعارضة اشتكى انتشار إعلانات الرهان الرياضي في القناة العمومية الثانية، بوجه خاص.

وتحتكر شركة "المغربية للألعاب والرياضات" التي تمارس نشاطها منذ 1962 سوق هذه الألعاب بشكل قانوني، حيث تخضع لوصاية وزارة الشباب والرياضة، كما تساهم مؤسسات عمومية في رأسمال الشركة بنسبة تناهز 70 في المائة.

سي ان ان العربية‎

التعليقات

3

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

الصحراوي

تعليق 1

الدخل الدي يتحدتون عليه اليس بهو السبب في الفقر والمشاكل وتشريد اسر الضعيفة التي تطمعونها بالغنى بين عشية وضحاها. اين هي مداخيل الاشهار.

مواطن مغربي

تعليق 2

ان كان الزايدي يسعى الى ان تكون له موارد من مثل هذه الاعلانات التي توفر له القليل فهل تناسى المسكين ان هذه الشركات التي يروجون لها قد افقرت الشعب ونهبت اموالهم من دون مقابل ولا فائدة, وكيف يظن رجل مثله ان هذه العادات التي يدافع عنها ستحل له ازمة الجفاف التى اظن سببها هو تجرؤنا على الله وعدم التناهي عن منكر فعلناه حسبنا الله ونعم الوكيل

ليلى

تعليق 3

لي بغيت نعرف ,غير فين هو الله فحياة هاد الناس, واش ما سامعينش بشي حاجا سميتها الحلال والحرام واش ماعرفينش بلي كاين الجنة وكاين جهنم.اوا الله يستر, الله يهدي ما خلق

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.