مهنيوا الصيد يعلنون الزيادة في سعر تسويق السردين للمصنعين
اشتهاها مهنيوا الصيد وأثارت امتعاض مصنعي ومجمدي السمك. زيادة بقيمة نصف درهم في الكيلو الواحد من سمك السردين المسوق للمصانع، تدخل حيز التطبيق منتصف شهر ماي الجاري، وفق ما كشف عنه مضمون رسالة توصلت بها الجامعة الوطنية لصناعات تحويل وتثمين السمك قبل أيام من قبل بعض جمعيات الصيد الساحلي .
المصنعون يرون بأن تطبيقها في هذا الظرف الصعب سيحد من القدرة التنافسية لمنتوجاتهم بالسوق الخارجي، والمهنيون يعتبرون بأن ذلك لن يحدث ما دام هناك تراجع ملموس في الموارد البحرية وطلب مرتفع على المنتوج الوطني الموجه للتصدير، وبينهما تتعالي أصوات بعض من يتساءل عن أسباب هذا اللغط كله ما دام ارتفاع السعر، مثار الجدل، سيتم تعويضه بطريقة أوتوماتيكية من خلال الزيادة التي ستطبق في الثمن النهائي الذي سيؤديه المستهلك في نهاية المطاف.
أما كمال صبري أحد ممثلي مهنيي قطاع الصيد الساحلي فقد اعتبر بأن الآوان قد حان لتطبيق هذه الزيادة مستندا لواقع الجمود الذي عرفته مستوياتها على مدى السنوات الخمسة الماضية. صبري، وإن اعتبر هذه الزيادة الأقوى من نوعها مقارنة بسابقاتها، فإنه ارتأي بالمقابل بأنها لن تغطي حجم التكاليف والخسائر الهامة التي يتكبدها المهنيون جراء ارتفاع أسعار المحروقات وضعف الحصول المترتب عن عمليات الصيد.
“كلام فارغ! ولازيادة في الأسعار!!” هكذا اختار حسن السنتيسي رئيس الجامعة الوطنية لصناعات تحويل وتثمين السمك الرد علي كلام كمال صبري وكل من يحاول فرض زيادة أحادية الجانب في الثمن المتفق عليه بموجب التعاقد المبرم بين الجانبين في هذا الشأن.
ففي اتصال ب “الأحداث المغربية”، أكد السنتيسي بأن حرصه على احترام مطالب المهنيين، لن يحول دون مواصلته التعبير عن رفضه القاطع لإعلان هذه الزيادة، وإن استمر الجهر بها إلى “عام الفيل” على حد وصف رئيس الجامعة الوطنية لصناعات تحويل وتثمين السمك.
والسبب يعود في نظره إلى أن هناك تعاقد يلزم الأطراف باحترام السعر المتفق عليه، “والذي لا يمكن خرقه من بطريقة أحادية الجانب، ما دام التوافق في شأن تطبيق هذه الزيادة من عدمه لم يتم بعد” يؤكد لنا حسن السنتيسي بنبرة صوت حاسمة بعدما أحاطنا بواقع الظرفية الإقتصادية الصعبة التي لا تسمح حاليا برفع السعر الذي قد يؤثر على تنافسية القطاع التصديري للمنتوج نحو الأسواق الخارجية.
وتجدر الإشارة إلى أن توجه مهنيي الصيد إلى فرض زيادة في ثمن تسويق سمك السردين المخصص للتصنيع والتجميد، بقيمة نصف درهم في الكيلو، تأتي بعدما لجأ هؤلاء إلى طرق أبواب الوزارة الوصية، ومعها المكتب الوطني للصيد، للتداول في شأن هذا الأمر، حيث ظل سعر تسويق المنتوج يتأرجح بين درهمين ونصف بميناء الداخلة و أربعة دراهم ونصف بميناء العيون، في الوقت الذي أبدى فيه أرباب معامل التصنيع والتجميد رفضا قاطعا للزيادة في الأسعار. فهل يفلح عزيز أخنوش وزير الصيد البحري في رأب الصدع بين الطرفين ؟ مهمة مؤكد أنها لن تكون سهلة.
عبد الواحد الوز

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.