فرنسيو مراكش أو المقيمون الجدد...هل يخطط هؤلاء للسيطرة على المدينة الحمراء؟
أخبارنا المغربية - محمد اسليم
لم يخف الزميل محمد بوازرو كون المغرب أول قبلة للفرنسيين فِي إفريقيا، وثانِي وجهة لهم في الخارج، بعد إسرائيل، حسب مصادر رسمية فرنسية، وتظل مدينة مراكش الوجهة المفضلة لدى هؤلاء، حيث تشير مصادر أمنية محلية أن ما يقارب 32 ألف نسمة من الفرنسيين معظمهم من المتقاعدين يقيمون حاليا بالمدينة الحمراء، وقياسا لما يعتبره الباحثون "ظاهرة المقيمين الجدد" ، فتوافد هؤلاء الفرنسيين لهذه المدينة المنفتحة، سواء المتقاعدون أو غيرهم ، من أجل الاستثمار، أو لقضاء ما تبقى من حياتهم في سكون ورغد، يعني تزايدهم سنة بعد أخرى، ولربما هو السبب الذي سيدفع المراكشيين لطرح السؤال حول مستقبل مدينتهم أمام هذا " الغزو الأجنبي"....
بوازرو اعترف في مقاله "هل تخطط فرنسا لطرد المراكشيين والاستيلاء على مدينتهم؟" المنشور في الوطن الآن باستحالة ضبط الرقم الصحيح للأجانب المقيمين بالمدينة على اختلاف جنسياتهم، مؤكدا أن الفرنسيين شكلوا دائما السواد الأعظم، وأقاموا بحي جليز، منذ 1913 إلى غاية السبعينات من القرن الماضي، أما اليوم يضيف بوازرو فقد غاب المواطن المغربي معنويا بعد أن نزل هؤلاء الوافدون الجدد إلى أرض الواقع، حاملين معهم خلفياتهم الثقافية والحضارية مع طموحاتهم المعلنة وغير المعلنة، بعد أن حولوا أعدادا مهمة من الدور العتيقة التي تملكوها من أصحابها، إلى دور ضيافة ومطاعم ومقاهي واستثمارات موزعة عبر أرجاء المدينة تُدِرّ عليهم الملايين، وكأن الأمر يتعلق بطرد جماعي ممنهج للمغربي من عقر داره...
كاتب النص يورد أن سر مراكش يكمن في انفتاحها المبالغ فيه أحيانا على الأجنبي و التفاعل مع هذا الآخر القادم من ثقافة هجينة، حيث يجمع أهل المدينة، أن أحوالها تغيرت كثيرا خلال العشرين سنة الماضية، وذلك بحكم طبيعة وسرعة المراحل الانتقالية للمدينة الحمراء التي تَمطَّتْ نحو المجهول، وأن لا أحد يعرف كيف ولمن ستؤول إليه ، خلال السنوات القادمة؟ ومن سيكون سكانها، ثقافتها، تقاليدها، خصوصا مع تزايد اهتمام الفرنسيين بالأخص، وإقبالهم عليها بشراهة كبيرة؟؟
استطلاع للرأي أنجزه "مركز التنمية لجهة تانسيفت" ورد بالمقابل، واستهدف آراء سكان مدينة النخيل بخصوص إقامة الأجانب في المدينة، وهل يجب تشجيعها أم الحد منها أم إيقافها، حيث أيد 29 في المائة تشجيعها، و39 في المائة الحد منها، وذهب 32 في المائة إلى المطالبة بإيقافها، ولكن في الوقت نفسه يشير الاستطلاع أن 63 في المائة من المراكشيين مقتنعون بأن تحويل مدينتهم مصير حتمي، كما سُيظهر ذات الإستطلاع أن أهل مراكش يعتقدون أن التنمية في مدينتهم لا يمكن أن تستمر من دون سياحة.
المقال تعرض كذلك للعديد من الفرنسيين المقيمين بمدينة يوسف بن تاشفين لمشاريع سياحية وخدماتية كالفنادق والمقاهي والمطاعم الفاخرة والوكالات العقارية أو هي في ملكية مغاربة يديرها فرنسيون، مستفيدين من الامتيازات المحصلة من طرف الدولة المغربية كالتخفيضات الضريبية التي تصل إلى 80 % والإقامة بالإضافة إلى التأمين الإجتماعي، إلى جانب عوامل الطقس المعتدل والأمان، وتكلفة العيش الميسرة بالنسبة للمتقاعد الأوروبي... أمور وامتيازات سرعان ما سيتنكر لها البعض حسب بوازرو، أمام استفحال بعض السلوكيات التي رصدتها " الوطن الآن"وقد أصبح يعاني منها مغاربة، والصادرة عن فرنسيين أو مغاربة لهم علاقة بمجالات استثمارية يهيمن عليها فرنسيون، أخطرها ما ينم على أن هذا المقيم الفرنسي أصبح يحن لسنوات الاستعمار الفرنسي، والأخطر من ذلك هو أن "تصرفاتهم العنصرية" قد تحمل في طياتها أكثر من معنى أخطرها أن مدينة السبعة رجال ستصبح مستقبلا مدينة خاصة بالأجانب يسيرها فرنسيون، لدرجة أن جمعيات محلية أسسها مغاربة، وهو الخطر بعينيه، أصبحت تنادي بإشراك الأجانب الفرنسيين المقيمين في تدبير الشأن المحلي يؤكد كاتب المقال.

التعليقات
7آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
شهدان سعيد
حبذا لو بكون100/ 60 منهم في هذه المدينة فانها ستكون انظف مدينة وأحسن المدن المغربية تنظيما لان ثقافتهم غير ثقافتنا.
عيسي
تفاهة
هادا كلام مقاهي تتجادبه الالسن في نا بينها مع احتساء قهوة او كاس شاي ترجمه صاحب النص الي مقال اقل ما بنكن ان يقال عنه انه مقال صخفي. عليه ان يحصي كم عدد المغاربة الموجودين بالديار الفرنسية ويقارن عددهم بالدي هو بمراكش ولا يتحدتون عن هدا ادا استثنينا الععنصرية لوبين. .
عبدالله
لا للتخويف
في برشلونة ازيد من ثمانين ألف مغربي وفي مدن أجنبية كثيرة و لا أحد يخوف من الهجرة إلا العنصريين.فأرض الله لعباده و مخلوقاته.و الكل إلى زوال و موت ...
مواطن
المغاربة ليس لهم فكر استعماري فإذا استوطنوا أوروبا أو أمريكا فهم يفكرون دائما في العودة إلى بلدهم . أما الأجانب وخاصة الفرنسيون . فلهم أحلام استعمارية وحنين إلى تلك الإمبراطورية التي أخفق نابليون في بنائها والمحافظة عليها . لذا تجد في داخلهم عنصرية وحقدا دفينا وعجرفة فارغة بسبب هذا الإخفاق الذي أدوا ثمنه غاليا في معركة واترلو. ربما يرجع للفرنسيين الفضل في نشر أفكار الثورة الفرنسية في العالم. لكنهم لن يترددوا في التراجع عن مبادئها إذا سنحت لهم الفرصة لاستعمار العالم من جديد واستنزاف خيراته وإذلال شعوبه . المواطن المغربي كانت تربطه بالقارة الأوروبية ودول حوض البحر الأبيض المتوسط علاقات قديمة . فتعامل مع كل الديانات والعادات والأجناس والثقافات وخاض شتى الحروب وتعرض للاستعمار ونهب الخيرات ورغم هذه التجارب الكثيرة التي كان آخرها الاستعمار الفرنسي. طبيعته لم تتغير منذ الأزل. فهو لازال يؤمن بالتعايش وحسن الجوار وإبداء الكرم والحفاوة بالغرباء . لكن ليس إلى درجة أن يصبح صاحب الدار غريبا بين أهله وأناسه . مراكش اسم على مسمى كانت تعني دائما بلاد المغرب الأقصى وأرض البهجة ستبقى دائما بهجة للسائحين والزائرين يجيؤون ويروحون وتبقى مراكش الحمراء لأهلها وسكانها الأصليين للمراكشيين الحقيقيين رغم كل المحاولات لتغيير وجهها ونمط حياة سكانها ستبقى مراكش صورة جميلة في عيون أهلها الطيبين وردة بين النخيل ببهاء ليس له مثيل .
فرونسي
وكم من مغربي يعيش في فرنسا الا يفوق عددهم المليونين ؟؟؟؟او مادا اخبار السوق المبكية
علي
الصواب
كاتب المقال يتحدت عن 32 الف فرنسي اي ما يعادل اقل من 0,001 في الماىة كم من للمغاربة في باريس 5 ملايين يعملون بحقوق كاملة.
مراكشي
ما بال الفرنسيين قد سكتوا؟
تُهاجِم الفرنسيين لأنهم اختاروا المغرب للعيش وانفاق اليورو.. عجيب أمرك بوازرو