بعد غلق معبر باب سبتة...الأزمة الاقتصادية بتطوان تصل إلى درجة غير مسبوقة ومواطنون يقدمون للسلطات "حلا سحريا"

بعد غلق معبر باب سبتة...الأزمة الاقتصادية بتطوان تصل إلى درجة غير مسبوقة ومواطنون يقدمون للسلطات "حلا سحريا"

أخبارنا المغربية : المهدي الوافي

"الدقة وصلات للعظم"...عبارة تلخص بشكل دقيق الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بمدينة تطوان ونواحيها منذ بضعة أشهر بسبب تضييق الخناق على أنشطة التهريب المعيشي الذي كان المصدر الأول لعيش الساكنة المحلية.

فالسلطات المغربية شرعت منذ مدة في تنزيل مخططها الهادف إلى الوقف التام لمرور البضائع المهربة من الثغر المحتل إلى التراب المغربي، حيث كانت البداية بخنق حركة المرور ومنع مجموعة من السلع إلى أن وصل الأمر إلى الإغلاق شبه التام للمعبر، وهو ما جعل أزيد من 20 ألف عائلة على الأقل تقتات من هذا النشاط بشكل مباشر أو غير مباشر بدون مورد رزق، مما يعني أن الوضع الاجتماعي بالمنطقة أصبح مهددا بالانفجار في أي لحظة.

مجموعة من الفعاليات المتتبعة لأزمة باب سبتة منذ بدايتها عبرت عن تفهمها لموقف السلطات المغربية التي تريد حماية الاقتصاد الوطني خاصة وأن رقم معاملات تجارة التهريب يعد بالملايير شهريا لا تستفيد منها الدولة شيئا، إلا أنها دعت إلى مراعاة الجانب الاجتماعي للملف، حيث اقترحت، في انتظار توفير البديل الاقتصادي الملائم للساكنة، حصر عدد ممتهني التهريب المعيشي في 10 آلاف شخص، توزع عليهم بطائق "مهنية" ويتم اختيارهم من ساكنة المنطقة الذين أثبتوا اشتغالهم في هذا الميدان لسنوات مع منح الأولوية للنساء الأرامل، حيث سيسمح لهم بنقل كمية محمودة جدا من السلع يوميا ولنقلة واحدة فقط بما يضمن قوت عيالهم. 

فهل ستنصت السلطات المختصة لصوت العقل والضمير وتتبنى حلا يمكن آلاف الأسر من لقمة العيش في ظل غياب أي بديل اقتصادي آخر؟

شاهد أيضا :



التعليقات

2

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

"الذل والاهانة بطابع رسمي"

تعليق 1

لماذا لا يتم تقديم دعم اجتماعي من طرف الدولة لهذه الفئة بعد حصر لوائحها بدلا من استمرار اذلالهم. حفظ كرامة المواطن من واجبات الدولة تجاه رعاياها في انتظار توفير بدائل اقتصادية تمكن من توفير لقمة العيش بكل امان وسلام

حسن عين تاوجطات

القانون

تعليق 2

ماهذا الغباء كيف سيتم اعطاء بطاءىق مهنية لممارسة نشاط غير مشروع وهو التهريب ؟الدولة مسؤولة على هذا الوضع.

-2

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.