من يقف وراء تجاوزات المشهد العمراني بساحة جامع الفنا؟
أخبارنا المغربية - محمد اسليم
طفت مؤخرا على سطح المشهد التدبيري بمدينة السبعة رجال، تجاوزات تعميرية ضربت في الصميم أسطورة "المقدم عين السلطة التي لا تنام"، وشرع المراكشيون في طرح تساؤلات حول من المسؤول عن إختلالات مشروع "المركز التجاري باب فتوح"، وهم الذين تعودوا على تحركات "المقدم" وطرقه لأبوابهم وحيدا تارة ومرفوقا بالقائد ومحضر المخالفة والمنتخبين والتقنيين والمقاطعة كلها تارة أخرى، وذلك كلما "حركوا" قليلا من جبس أو جير أو إسمنت لمواجهة "تسرسير" جدران "بومسوس" بمنازلهم المهترئة بدروب المدينة العتيقة، أو لثقب "طاقة" تشبه نافذة لإدخال قليل من أشعة شمس وهواء لغرف أنهكتها الرطوبة وأنهكت قاطنيها... تحركات يبدو أنها "تقادات" في مواجهة مشروع من حجم المركب التجاري المذكور، رغم أنه يبعد ببضع خطوات فقط عن ملحقة جامع الفنا، و بخطوات أخرى أكثر من مكتب يونس بن سليمان بمجلس المقاطعة والذي لا يزوره الا نادرا.
المعطيات المتوفرة تفيد أن لجنة من مفتشية وزارة الداخلية، وبطلب من والي الجهة، كشفت أن المشروع الذي عرض على لجنة الاستثناءات أول مرة في 2013، وحصل على موافقتها حينها، مشروطا باحترام العلو المحدد في سبعة أمتار ونصف وبدون قبو، دون أن يتم عرضه على اللجنة التقنية، ليعرض من جديد على اللجنة سنة 2016، والتي منحته الموافقة من جديد وربطته بالالتزام بالتصاميم الأولى، والتي كانت خاصة بقيسارية بمحلات تجارية عادية وأخرى خاصة ببيع الحلي و المجوهرات... إلا أن التصميمات خضعت لتغييرات وتعديلات جوهرية عديدة، فيما تغير مالك المشروع من شخص مادي لشركة مساهمة بشركاء جدد، لتتم معالجة الملف من جديد بعيدا عن لجنة الاستثناءات المخولة بذلك.
المشروع حصل من جديد على تراخيصه اللازمة وإن بصورة تدفع للإرتياب، وخارج كل ضوابط قانون التعمير، وللمميزات العمرانية للساحة التاريخية، حيث تحولت القيسارية إلى محلات تجارية لماركات عالمية (مول)، مع إضافة طابق ثاني تحت أرضى... تراخيص موقعة من طرف رئيس المجلس الجماعي والمهندس الجماعي وقسم التعمير والوكالة الحضرية ومديرية الآثار وغيرها، وهي جهات ساءلتها لجنة الداخلية واستمعت لعدد من مسؤوليها وموظفيها بخصوص ماوقع وكيف وقع؟
وضع غير طبيعي تشهد عليه العديد من البنايات الجديدة بمعلمة مراكش، والتي يقول واقع حالها أن المنظومة التعميرية بكل متدخليها في هذه البقعة الغالية على المراكشيين والمغاربة عموما فيها "إن"... في انتظار ما سيلي تقرير الداخلية وما سيقوم به والي الجهة لتصحيح الوضع.

التعليقات
3آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
علال كبور
التدمير
الرخص الاستثنائية سلطة منحت لخدام او هدام الدولة وصارت صورة بشعة للفساد والريع والسيبة واحتقار المواطن المغربي والدوس على قانونه وصار كل بقعة حول المدن مهما كانت أهميتها التاريخية او البيئية عرضة للتدمير كل هذا بتواطء مع من بيدهم الامر الذين هم فوق فوق فوق ذلك ما تسبب في تدمير مختلف المناطق الرطبة والتاريخية والمناطق الخضراء لان عهد الزمن البءيس لا يهتم بتاتا بالطبيعة والبءية كما كان الحال من قبل ايّام العز وقبله عهد الحماية
مواطن
متتبع
رد الاعتبار لجامع الفنا يتطلب القضاء على التسول ومضاهر الشعودةو تعزيز الأمن والوقوف والحرص على النظافة والسلامة الصحية في المحلات المخصصة للأكل غير هذا سنستمر في تكريس مظاهر الفوضى التي تضر بصورة البلاد
الحسن
جامع الفنا
يجب اعادة النضر في جامع الفنا. نحن في عام 2020