تابث: "تجار الأزمات" استغلوا "فراغا قانونيا" للتلاعب بجيوب وصحة المواطنين
أخبارنا المغربية: عبدالاله بوسحابة
في سياق الجدل القائم حول أسعار بيع منتجات ذات صلة بمحاربة فيروس كورونا المستجد، سيما ما يتعلق بالفراغ القانوني الذي سمح لعدد من "التجار الأزمات" التلاعب بجيوب المواطنين، مستغلين الظرفية الحساسة التي تمر منها البلاد، أثار الاستاذ "العربي تابث"، عضو المكتب التنفيذي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان - أثار- جانبا من هذه الإشكالات التي يدفع المواطن المغربي ثمنها من دون وجه حق، بل قد تتسبب لاقدر الله في مشاكل صحية قد تكون لها عواقب وخيمة جدا.
وارتباطا بما جرى ذكره، نشر "تابث" تدوينة مثيرة عبر حسابه الفيسبوكي، جاء فيها: "أثار استغرابي وأنا أطالع بعض القرارات الصادرة في الجريدة الرسمية في سياق التدابير المتخذة لمواجهة آثار جائحة كوفيد-19 بالمغرب، خاصة ما يتعلق بتحديد الأسعار القصوى لبعض المواد، أن قرار وزير الاقتصاد والمالية واصلاح الإدارة القاضي بتحديد سعر البيع الاقصى للمطهرات الكحولية، حدد أسعار البيع بالجملة والتقسيط، دون الإشارة إلى أي مواصفات أو معايير يجب أن تستجيب لها تلك المطهرات، وذلك بخلاف القرارين المتعلقين بتحديد سعر الكمامات الواقية، حيث لم يشير المشرع إلى ثمن البيع بالجملة فيما حدد فقط معايير المواصفة المغربية NMST.21.5.200".
وتابع الفاعل الحقوقي تدوينته قائلا: "مناسبة ملاحظتي هي أني وجدت ببعض المحلات بمدينة تمارة، مواد معبئة في شكل قارورات يتم تسويقها على أنها مطهرات كحولية بنفس أسعار التقسيط المحددة في قرار وزير الاقتصاد والمالية واصلاح الادارة، غير أن محتواها للأسف لا علاقة له بالمطهر الكحولي، ورائحتها أشبه برائحة معطر الجو أو (سانيكروا)"، حيث تساءل مستغربا: "فمن يحمي المستهلك بمدينة تمارة من جشع تجار الازمات، وكيف للمستهلك المغربي أن يحتج في غياب معايير ومواصفات محددة".
وشدد تابث أن "السؤال المؤرق، هو لماذا التشدد في مواصفات ومعايير الكمامات، دون غيرها من المواد، علما أن المواد التي يتم تسويقها على أنها مطهرات كحولية قد تكون لها عواقب وخيمة على صحة وسلامة المواطنين".

التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
جديدي
الولة لهم بالمرصاد
رغم الفراغ القانوني فإن الدولة كانت لتجار الازمات بالمرصاد . وقد جعلت حدا لانشطتهم وعملت على حماية المواطنين من بطشهم و من عبثهم . فمنعدمي الضمير قد استغلوا الفرصة من أجل الاغتناء السريع. لكن صحوة السلطات الأمنية سواء المدنية أو العسكرية تصدت لهم وجعلت حدا لجشعهم و حمت المواطنين من الأذى سواء المادي أو المعنوي . تحياتنا الصادقة للسلطات الأمنية بجميع اطيافها و رتبها . حفظكم الله و رعاكم و وفقكم لكل ما فيه الخير لوطنكم و للأمة جمعاء.