ضعف الدولار يرفع أسعار الذهب بشكل كبير
أخبارنا المغربية - وكالات
ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، بدعم من ضعف الدولار، بعد أن جرى تداول المعدن النفيس في نطاق ضيق قبيل اجتماع لمجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن السياسة النقدية.
وهكذا، صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 1695.69 دولار للأوقية (الأونصة)، في حين تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.2 بالمئة إلى 1701.20 دولار.
وحوم الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، مما يخفض تكلفة الذهب لحائزي العملات الأخرى.
وينصب تركيز المستثمرين الآن على اجتماع البنك المركزي الأمريكي للنظر في السياسة النقدية، والذي يستغرق يومين، والمقرر أن يبدأ في وقت لاحق اليوم الثلاثاء بحثا عن أي مؤشر مستقبلي مع شروع الاقتصاد تدريجيا في إظهار علامات على التعافي.
ومما حد من تقدم الذهب تفضيل المتعاملين بالسوق الأصول عالية المخاطر، إذ دفعت الثقة في تعاف اقتصادي المؤشر ناسداك القياسي إلى مستوى قياسي مرتفع.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 1.6 بالمئة إلى 17.57 دولار للأوقية، في حين نزل البلاديوم 1.8 بالمئة إلى 1986.40 دولار، بينما انخفض البلاتين 0.4 بالمئة إلى 829.58 دولار.
ولا يتلقى الذهب في 2020 دعمًا من ملامح الركود الاقتصادي المحتمل فقط، ولكن هناك الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والتي تعود لتشتعل. وهناك أيضًا ما أصاب سلاسل الإمداد من ضربة ربما تعيد هيكلتها، لتبتعد عن العولمة قليلًا، ما سيخلق اقتصادًا أقل شمولًاظو وفي ظل تلك الأزمات، يبدو أن عدم اليقين هو الشيء الوحيد الذي تثق فيه الأسواق.
واختلف الطلب على الذهب هذا العام، عمّا رأيناه سابقًا. يقول مجلس الذهب العالمي في تقريره إن الطلب على المصوغات الذهبية خلال النصف الأول من عام 2020 كان الأدنى في 10 سنوات، بينما الطلب الاستثماري على الذهب كان الأعلى منذ الربع الأول في 2015. تشير البيانات المبدئية إلى أن الربع الثاني من 2020 سيكون استمرارًا لهذا الاتجاه، فيستمر تراجع الطلب الاستهلاكي للمصوغات، مع استمرار التدفق إلى الصناديق الاستثمارية المرتبطة بالذهب.
وقال إيهاب واصف نائب رئيس شعبة الذهب أن ارتفاع الطلب على المعادن الثمينة عالميا ادي إلي زيادة أسعار الذهب مؤخرا، نتيجة استمرار الضبابية حول وضع الاقتصاد العالمي جراء فيروس كورونا، مشيرا إلى أن سعر الدولار يسجل ارتفاعا ملحوظا في وهو ما يدفع الذهب صوب أعلي نقطة سعرية له، كارتفاع تاريخي غير مسبوق.
ويترقب العالم الوصول إلى علاج لفيروس كورونا الجديد، وتقوم الدول بالتخفيف من إجراءات اغلاق الاقتصاد، ومنها إيطاليا والولايات المتحدة لمجموعة لإعادة الحياة لاقتصاداتها.ولكن يظل المستثمرون قلقين إزاء تصاعد التوترات بين الصين والولايات المتحدة عقب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برسوم جديدة على الصين بسبب تعاملها مع التفشي.
وارتفع الذهب الذي يُعد أصلا بديلا خلال أوقات الأزمات السياسية والاقتصادية، 10 % منذ مطلع العام الحالي، نتيجة حرب الرسوم الجمركية وخفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وكذلك بسبب انتشار فيروس كورونا.
وتراجع الاحتياطي لشهر مايو ليصل إلى 36 مليار دولار، وذلك للشهر الثالث على التوالي ولكن بوتيرة أبطأ، وفقا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي أمس الأحد. وتراجع احتياطي النقد الأجنبي بمقدار 3.1 مليار دولار في أبريل و5.4 مليار دولار في مارس، في انخفاض مطرد من ذروة بلغت 45.5 مليار دولار في فبراير قبل أزمة "كوفيد-19".
ورغم ذلك فقد عززت بيانات الوظائف القوية في الولايات المتحدة الطلب على الأصول الخطرة مثل الأسهم، مع آمال التعافي الاقتصادي من الآثار السلبية لجائحة فيروس كورونا، وبالتالي بُعد المستثمرين عن الملاذات الآمنة.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.