ما مصير المليارات الضريبية "الاستثنائية" التي حصلتها الحكومة بعد تضاعف أسعار المحروقات بالمغرب؟

ما مصير المليارات الضريبية "الاستثنائية" التي حصلتها الحكومة بعد تضاعف أسعار المحروقات بالمغرب؟

أخبارنا المغربية: هدى جميعي

لازال ارتفاع أسعار المحروقات يشغل بال المغاربة من مختلف الفئات الاجتماعية، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، في الظل الحملة الفايسبوكية المنادية بتحديد سعري الغازوال والبنزين في 7 و8 دراهم على التوالي، ووسط اتهامات للحكومة باستغلال الأرباح الضريبية الاستثنائية المجنية من هذا الارتفاع، لتحقيق المزيد من المداخيل التي تؤدى من جيوب المواطنين، لاسيما بعدما أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن 31 في المائة من سعر المحروقات بالمغرب عبارة عن رسوم وضرائب.

فما مصير المليارات الضريبية "الاستثنائية" التي حصلتها الحكومة بعد تضاعف أسعار المحروقات بالمغرب؟

فمن خلال مراجعة بسيطة للأرقام الرسمية المعلن عنها أواخر السنة الماضية وشهر يونيو المنصرم، والمتعلقة بنفقات الدولة، نجد أن الميزانية المرصودة سلفا لصندوق المقاصة، برسم سنة 2022، لدعم غاز البوتان والدقيق والسكر، حددت في 16 مليار درهم، اعتمادا على سعر مرجعي للبوتان مقدر 450 دولار للطن، و 380 دولار لطن السكر، و250 درهم لكل قنطار من القمح المستورد، إلا أن هذه الأسعار أصبحت متجاوزة جدا بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، إذ انتقل سعر طن الغاز إلى ما يفوق 800 دولار، وقفز سعر السكر إلى 460 دولارا للطن، في الوقت الذي وصل فيه سعر القمح المستورد إلى 380 درهما للقنطار، دون الحديث طبعا عن تضاعف تكاليف النقل البحري لهذه المواد.

هذه التطورات المفاجئة جعلت الميزانية المرصودة لصندوق المقاصة تستنفد بشكل كامل شهر يونيو الماضي، الأمر الذي دفع الحكومة إلى تخصيص 16 ملايير درهم إضافية لضمان استمرار دعم المواد الثلاث المذكورة.

مصدر حكومي مطلع أكد لأخبارنا أن "أخنوش" وحلفاءه كان همهم الأكبر هو تدبر أمر ذلك الاعتماد المالي الاستثنائي، دون المساس بالميزانية المخصصة للاستثمار، ومع المحافظة على البرامج الاجتماعية التي تم التعهد بها وخاصة أوراش وانطلاقة، مضيفا أنه ما كان ليتحقق هذا لولا المداخيل الضريبية الاستثنائية الناجمة عن ارتفاع أسعار المحروقات، إذ أن أي تخفيض في هذه الضرائب ولو مؤقتا، كان سيعني بالضرورة إما الرفع في أسعار المواد المدعمة وخاصة قنينات الغاز، والتي لازالت تباع ب 42 درهم علما أن ثمنها الحقيقي يفوق 140 درهما، أو تجميد البرامج الاجتماعية التي ينتظرها المواطنون البسطاء بفارغ الصبر، إذ أن هناك آلاف الأشخاص حاليا يتقاضون راتبا شهريا يعادل أو يفوق الحد الأدنى للأجور ومن خزينة الدولة، بفضل برنامج أوراش، يختم ذات المصدر.

 

 


التعليقات

6

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

واحد من الناس

من لحيتو لقم ليه

تعليق 1

ينتزعون الضرائب من المواطن و يعيدونها إليه عن طريق المواد المدعمة و اللتي في الاصل هو دافع ثمنها فهم تصطى.

12

مواطن بسيط

شكرا

تعليق 2

تحليل غير منطقي وفيه تحيز كبير للحكومة،عندما نتحدت عن الحكومة فهي ترصد ميزانيات ضخمة للإمتيازات والسفريات والمأدوبات،ودورها حماية المواطنيين بتخفيض الضرائب على المواد الإستهلاكية وعلى الأجور، ولا تنسي كذالك أن هذه الأزمة جعلت قيمة الفوسفاط ترتفع والأسمدة ومع إرتفاع قيمة الدولار وغياب المنافسيين جني أرباح خيالية،إذن ما هو مببرك لهذه الحكومة البرجوازية؟؟؟!!

12

الكرموسي

الفساد

تعليق 3

هههههه لدعم البوطا و السكر و دعم السيارات المجانية و دعم تقاعد البرلمانيين و المستشارين الدين هم أصلا عبئ على الدولة لا يجب أن يمنح تقاعد لأي شخص كيفما كان نوعه إلا إدا اكمل عمله كاملا ووصل بالفعل إلى سن التقاعد المعمول به مثلا برلماني يدخل البرلمان في 27 من عمره و في سن 31 يأخد تقاعد 7000 درهم وآخر 70000 هدا هو بالفعل تبدير المال العام و إرهاق ميزانية الدولة

خالد

جيوب من في أعلى مراكز القرار

تعليق 4

جيوب التماسيح والعفاريت الذين كان وراء الأمر بجمعها.

أمال

عفوا

تعليق 5

طبعا مصيرها كمصير المليارات الأخرى التي نؤديها نحن الطبقه الوسطى والفقيرة. حسبنا الله وهو الوكيل

مواطن

البوطة ليست مدعمة

تعليق 6

البوطة ليست مدعمة و القول بأنها مدعمة كذب محض كمية الغاز الموجودة في البوسطة الكبيرة مخفضة إلى أكثر من النصف

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.