أخبارنا المغربية
أخبارنا المغربية ــ الرباط
شكل محضر اتفاق 30 أبريل2022 ، الذي يصادف اليوم مرور سنة على التوقيع عليه، من طرف الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، مناسبة للحسم في ملفات قطاعية كبرى كالصحة والتعليم للرقي بوضعية الطبقة الشغيلة، ناهيك عن الرفع من الدخل وتحسين الظروف المهنية للأجراء والموظفين.
ففي 18 يناير 2022، تم توقيع اتفاق بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والنقابات الأكثر تمثيلية. وتضمن هذا الاتفاق عدة إجراءات، منها مراجعة الوضع الحالي لموظفي القطاع، وإحداث وضع محفز وموحد يشمل جميع فئات منظومة التعليم، وتسوية العديد من الملفات المطلبية ذات الأولوية.
وبتاريخ 24 فبراير 2022، تم توقيع اتفاق بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وسبع نقابات تمثل القطاع. وتضمن هذا الاتفاق، توافقات حول عدة نقاط منها تحسين وضع الأطباء، وذلك من خلال تغيير الشبكة الاستدلالية للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان بحيث تبدأ بمؤشر 509 مع تعويض كامل.
وأشرف رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في كل مرة على مراسم توقيع هذه الاتفاقات بين الوزارات المعنية والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، حيث ترجم هذا الإشراف المباشر من رئيس الحكومة، لجلسات الحوار القطاعي، الاهتمام الخاص الذي توليه الحكومة لهذا الحوار، في إطار تنفيذ التزاماتها الاجتماعية.
وخلال الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي، يوم 14 شتنبر 2022 تحت إشراف رئيس الحكومة، جرى تدارس الإصلاح الضريبي، وإصلاح أنظمة المعاشات التقاعدية، ومراجعة القانون الأساسي الخاص بالحق في الإضراب. كما تم عقد جولة أبريل للحوار الاجتماعي 2023، كجزء من إضفاء الطابع المؤسسي على الحوار الاجتماعي ببلادنا، بإشراف رئيس الحكومة مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصادين، وذلك في احترام تام لمواعيد انعقاد هذه اللقاءات.
وبشأن جولة أبريل 2023 للحوار الاجتماعي، فقد جددت الحكومة التزامها بحسن سير هذه الحوارات القطاعية، وتمتيعها بضمانات وشروط النجاح. كما جرى خلال سلسلة لقاءات هذه الجولة الاتفاق بين الحكومة والمركزيات النقابية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، على مواصلة العمل والتفكير المشترك، داخل لجنة مشتركة لتدارس كل ما من شأنه أن يحسن القدرة الشرائية للمواطنين في أفق الإعداد لمشروع قانون المالية 2024.
هذا ويكرس التوقيع على محضر اتفاق 30 أبريل 2022، رغبة الأطراف الثلاثة بكل روح المسؤولية، في الانخراط الجماعي لتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية، وتوفير الشروط لكسب رهانات المشروع الاجتماعي الضخم الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل توسيع شبكات الحماية الاجتماعية وجعلها مواتية لاستفادة جميع المواطنات والمواطنين.
وكان رئيس الحكومة عزيز أخنوش، قد شدد في مجلس المستشارين شهر نونبر الماضي، على أن "النجاح في التوقيع المشترك على ميثاق وطني للحوار الاجتماعي منذ 30 أبريل الماضي، هو ما تجسده فعلا متانة العلاقة بين هذه الحكومة وجميع شركائها الاجتماعيين والمهنيين بدون استثناء، بعيدا عن الموسمية والاستغلال السياسوي، كخيار يعزز الممارسة الديمقراطية لبلادنا ويعكس نيتنا الصادقة في الخوض في مسار إصلاحي عميق وجدي لمختلف الملفات".
