مع اقتراب "العيد".. مخاوف المغاربة تتزايد بسبب ارتفاع أسعار "الأضاحي" والتزامات الحكومة باتت على محك حقيقي

مع اقتراب "العيد".. مخاوف المغاربة تتزايد بسبب ارتفاع أسعار "الأضاحي" والتزامات الحكومة باتت على محك حقيقي

أخبارنا المغربية - عبدالاله بوسحابة

يواصل المغاربة وضع أياديهم على قلوبهم، بسبب استمرار ارتفاع أسعار الأكباش في مختلف الأسواق الوطنية. فعلى بعد ثلاثة أسابيع من عيد الأضحى، يطرح مواطنين مغاربة، أكثر من علامة استفهام عريضة، بخصوص مدى صمود الإجراءات الحكومية الأخيرة، أمام جشع وطمع "شناقة العيد" الذين يصرون على فرض قانونهم الخاص.

ومع اقتراب عيد الأضحى، تزداد مخاوف المغاربة من أن يتحول هذا الطقس الديني إلى "هميزة" يستغلها "تجار الأزمات" من أجل "سلخ" المواطنين، واستنزاف جيوبهم بلا رحمة، رغم كل التطمينات الحكومية، إثر اتخاذ إجراءات تروم الحد من تداعيات الجفاف، وما رافق هذه الأخير من غلاء في أسعار الأعلاف وتراجع في العرض مقابل كثرة الطلب.

مصدر مهني مطلع، أكد في حديث مع موقع "أخبارنا"، أن أسعار أكباش العيد، تسجل هذه السنة ارتفاعا كبيرا مقارنة مع السنة الماضية، مشيرا إلى أن هذه الزيادة ستتراوح بين 1000 و 1500 درهم، لأسباب ربطها بتداعيات الجفاف، وغلاء تكلفة الأعلاف.

ذات المصدر، شدد على أن الأسر المعوزة والفقيرة، ستكون هذه السنة في مواجهة حقيقية مع لهيب الأسعار الحارقة، مشيرة إلى أن الفئة التي ضحت السنة الماضية بخروف قيمته أقل من 1800 درهم، ستشتري نفس الخروف هذه السنة بما لا يقل عن 3000 درهم، قبل أن يؤكد أنه مبلغ مرتفع مقارنة مع ضعف القدرة الشرائية لفئات عريضة من المغاربة، ظلت طوال الشهور الماضية، تكتوي بنيران غلاء المعيشة.

ومن جانبها، كانت الحكومة المغربية قد أعلنت عن تخصيص دعم مالي، قدرته بـ 500 درهم عن كل رأس غنم، يتم استيرادها من الخارج، بهدف ضمان توازن أسعار الأضاحي واستقرارها في الأسواق المحلية. 

وتستهدف هذه المبادرة الحكومية، استيراد نحو 40 ألف رأس غنم من إسبانيا، يتراوح وزنها بين 40 و 45 كلغ، على أن لا يتجاوز سعرها حوالي 60 درهم للكلغ الواحد، في وقت يرتقب أن يتجاوز سعر الأكباش المحلية معدل 70 درهم للكلغ.

وأمام هذه المعطيات غير الواضحة، تبدي فئات عريضة من المغاربة، تخوفا كبيرا، خاصة ذوي الدخل المحدود، من استمرار موجة الغلاء التي سيطرت على أسعار أضاحي العيد، في غياب أي ضمانات تروم تحقيق التي تعهدت بها الحكومة حينما قررت تخصيص دعم مالي مباشر للمستوردين، إلى جانب إقرار إعفاءات ضريبية، كان الغرض منها، توفير أضاحي العيد بأثمنة معقولة، وهي الغاية التي باتت شبه مستحيلة.


التعليقات

2

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

امير

امير

تعليق 1

الأضحية سنة لمن استطاع وليس فرضا. وبالتالي يفترض أن لا يكثر الحديث اصلا عن غلائها او رخصها. من يخاف الله لايخاف العباد .

انور

بناقص منو

تعليق 2

العيد لمن استطاع اليه سبيلا.ماعندكش تكمش . الاما عيدناش غادي ندخلو الجهنم عادي لا يكلف نفسا الا وسعها

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.