مؤثرة شهيرة تشتري منزلا فخما بدبي.. كيف تحول صناع المحتوى إلى أصحاب ثروات بالملايين؟
لم تعد صناعة المحتوى الرقمي مجرد هواية أو وسيلة للشهرة العابرة، بل تحولت إلى قطاع اقتصادي حقيقي يدرّ على بعض صنّاعه ملايين الدولارات سنويا، في وقت باتت فيه مدينة دبي تحديدا وجهة مفضلة لعدد كبير من المؤثرين المغاربة والعرب، الذين يجدون فيها بيئة جاذبة للاستثمار في هذا النشاط، على غرار صانعة المحتوى التونسية ضحى العريبي، التي استقرت بالإمارة الخليجية واقتنت منزلا فخما هناك، وباتت تُتابَع بكثافة عبر حساباتها على "سناب شات" و"تيك توك"، ضمن ظاهرة أوسع تشمل عشرات المؤثرين العرب الذين اختاروا دبي منصة لبناء "براندهم" الشخصي وتنمية مداخيلهم الرقمية.
ويُعد "سناب شات" أحد أبرز الأمثلة على حجم الأموال التي يمكن أن تدور في هذا القطاع؛ إذ خصصت الشركة الأم في إحدى الفترات ما يصل إلى مليون دولار يوميا لتوزيعه على صناع المحتوى المؤهلين ضمن برنامج "منصة الأضواء" (Spotlight). ورغم عدم وجود سعر ثابت ورسمي لكل مشاهدة، تشير تجارب المستخدمين إلى أن الفيديو الذي يحقق 100 ألف مشاهدة قد يدر نحو 1000 دولار أو أكثر، فيما يمكن لمقاطع الفيديو التي تتجاوز المليون مشاهدة أن تحقق آلاف الدولارات دفعة واحدة. وقد سبق أن تداول عدد من مشاهير "سناب شات" بالسعودية رسائل تُظهر تحويلات مالية وصل بعضها إلى نصف مليون ريال (نحو 133 ألف دولار) دفعة واحدة، في وقت كشف فيه مصممان متخصصان في تطوير فلاتر الواقع المعزز على المنصة أنهما جنيا معا قرابة 4 ملايين دولار خلال سنة واحدة فقط.
في المقابل، لا يقل "تيك توك" جاذبية من الناحية المالية؛ إذ يجني عدد من كبار صناع المحتوى العالميين عشرات آلاف الدولارات من بث مباشر واحد فقط، عبر بيع منتجاتهم الخاصة وتلقي الهدايا الافتراضية من المتابعين خلال البث. وتحول كثير من هؤلاء المؤثرين إلى رواد أعمال حقيقيين، بعد إطلاق علامات تجارية خاصة بهم في مجالات التجميل والأزياء، لتتضاعف مداخيلهم بشكل كبير مقارنة بما كانوا يجنونه من المنصة وحدها في بداياتهم.
ويفسر مراقبون تزايد إقبال المؤثرين العرب على الاستقرار بدبي تحديدا بعدة عوامل مجتمعة، من بينها البنية التحتية الرقمية المتطورة، وسهولة الحصول على تأشيرات إقامة خاصة بالمواهب والمبدعين، إلى جانب الطابع العالمي والفاخر للمدينة الذي يمنح محتوى المؤثرين طابعا جذابا يلائم أسلوب حياة "البريميوم" الذي بات يميز هذا القطاع، فضلا عن قربها من الأسواق الخليجية الثرية المعروفة بإنفاقها السخي على الهدايا الرقمية والمحتوى المدفوع.
ورغم غياب أرقام رسمية موحدة تحدد بدقة حجم الثروات التي يحققها كل مؤثر بعينه، فإن المؤشرات المتوفرة تكشف أن قطاع صناعة المحتوى تحول فعليا إلى اقتصاد قائم بذاته، قادر على تحويل حسابات شخصية بسيطة إلى مصادر دخل تُقاس بالملايين، في وقت لا يزال هذا المجال يشهد فيه توسعا متسارعا يجذب أعدادا متزايدة من الشباب العربي الطامح لدخول عالم "الإنفلونسر" بحثا عن الشهرة والثروة معا.

التعليقات
6آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
زمان انقلبت فيه الموازين
سعيد
الحثالات يتابعون الحثالات أمثالهم (طاح الحك ولقى غطاه)أما أولوا الألباب فوقتهم لايفنونه في التفاهة واللهو واللعب بل في ماينفعهم من أمور الدنيا والآخرة اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ياحي يا قيوم
مؤثرة
احمد
مؤثرة كلمة و نعت لا معني له اخلاقيا، لغة، و ..... ادا كان التأثير سلبيا في نظركم اولى ، انجح و اربح، ليس هناك تاثير اصلا، انظروا و لا حظوا العالم، و الله غ اعلم و تسجعونهم بنشر حتى اسماءهم، انسرواع اسماء العلماء. الرواد، الاطباء والناس المخلصين
اقتصاد الانتباه
عبدالله عصر
قبل أن نسخر من الصورة أو نختزلها في فكرة «الاستعراض»، دعونا نحاول أن نقرأ المشهد من زاوية اقتصادية وتسويقية بحتة. أنا شخصيًا أفضّل أن نبدأ بالجانب الإيجابي أولًا. عندما تظهر شخصية مشهورة على منصات مثل TikTok أو Instagram في أحد المواقع المميزة في دبي، فهي — سواء قصدت ذلك أم لم تقصد — تساهم في صناعة صورة ذهنية للمدينة أمام ملايين الأشخاص. وهنا نحن لا نتحدث فقط عن صورة لفتاة مشهورة أو لقطة جميلة مع السحاب؛ نحن نتحدث عن تسويق غير مباشر لمدينة كاملة. السؤال الحقيقي هنا ليس: «هل الصورة فخمة؟» السؤال الاقتصادي هو: كم شخصًا شاهدها؟ وكم شخصًا أصبح لديه فضول تجاه المكان؟ وكم شخصًا قد يقرر مستقبلًا زيارة دبي أو الإقامة أو الاستثمار فيها نتيجة تراكم هذه الصور والمحتويات؟ وهذا هو جوهر ما يسمى اليوم بـ Destination Marketing؛ أي تسويق المدن والوجهات السياحية من خلال بناء صورة ذهنية جذابة عنها. والأرقام تعطينا مؤشرًا واضحًا على أهمية هذا القطاع. دبي استقبلت في عام 2025 نحو 19.59 مليون زائر دولي، بزيادة قدرها 5% عن عام 2024، لتسجل بذلك عامًا قياسيًا ثالثًا على التوالي. وفي النصف الأول من 2025 وحده، اس
فتنة المال
سهيل
سواء كسبوا ملايير الدراهم في اليوم أو كسبو درهما واحدا فالكل سيفترش التراب و تظهر حقيقة الدنيا الزائفة التي نركض وراءها . لا نقول إما كما قال عليه الصلاة والسلام كلما رأى شيئا من متاع الدنيا : لبيك إن العيش عيش الآخرة . مهما جمع المرأ من ترف الدنيا فإنه لن يقنع ، كما قال عليه الصلاة والسلام : لو كان لابن آدم واديان من ذهب، لابتغى إليهما الثالث، ولا يملأ جوف بن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب. اللهم ارزقنا القناعة و البركة في كل شيء.
مشاهير السخرية
ااااا
هاذي ضحى العريبي صراحة المشاهير صارو بس لمحتوى غير مفيد و ما له داعي غير حفلات مو من ديننا و خلع الحجاب و الشهرة بالنسبة لهم هي الفلوس
ما يعقلها غير العاقل
واضح وصريح
نعرف شنو داير بالسناب من الوساخه وعروض الجنس هاد الشي اللي منتشر والله يستر.