أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
يواصل المغرب بصمت وثبات تعزيز مكانته كقوة إقليمية ضاربة في القارة الإفريقية، حيث بدأ "المغرب" بنشر بنية دفاعية متطورة أطلق عليها الخبراء "القبة الحديدية الصحراوية"، وهي منظومة اعتراضية متعددة الطبقات صممتها إسرائيل لمواجهة كافة التهديدات الجوية، من طائرات مسيرة وصواريخ كروز إلى صواريخ باليستية.
وتعتمد هذه المنظومة على نظام "Barak MX" الذي تنتجه شركة "Israel Aerospace Industries" (IAI)، وهو نظام دفاع جوي وصاروخي متكامل يضم مركزاً لإدارة العمليات، معززاً برادارات وأجهزة استشعار خارجية تعمل على تخصيص الصواريخ الاعتراضية حسب نوع الهدف وتكلفة القتال. كما يتميز النظام بقابليته للنقل عبر الشاحنات، وإمكانية دمجه مع رادار "ELM-2084" المتطور من شركة "Elta"، القادر على تتبع أكثر من 1000 هدف في آن واحد بمدى يصل إلى 470 كيلومتراً.
وتكمن القوة الضاربة لنظام "باراك إم إكس" في قدرته على شن هجمات اعتراضية متنوعة من خلال قاذف عمودي يضم ثماني خلايا، وثلاثة مستويات من الصواريخ:
Barak MRAD: بمدى يصل إلى 35 كيلومتراً.
Barak LRAD: بمدى يصل إلى 70 كيلومتراً.
Barak ER: النسخة المتطورة التي يصل مداها إلى 150 كيلومتراً، مع قدرة على بلوغ ارتفاعات تتراوح بين 20 و30 كيلومتراً.
تفعيل هذا النظام لا يمثل مجرد صفقة سلاح عادية، بل هو "تغيير في فيزياء ميدان المعركة" بالمنطقة، إذ تأتي هذه الخطوة من الرباط لحماية مراكز القيادة الوطنية والقواعد الجوية والبنية التحتية الحيوية، خاصة في ظل التوترات الاستراتيجية مع الجزائر التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب في 2021.
من جهة أخرى، لم يكتف المغرب بالشراء فقط؛ بل بدأ منذ عام 2022 في بناء قاعدة دفاع جوي مخصصة في "سيدي يحيى الغرب" لاستيعاب أنظمة الدفاع المختلفة، كما يسعى لتنويع مصادره بدمج النظام الصيني "Sky Dragon 50" والنظام الفرنسي "VL MICA".
والمثير للاهتمام هو طموح المملكة لتوطين هذه التكنولوجيا من خلال إنشاء مجمع صناعي لإنتاج وتجميع أنظمة الدفاع بتكنولوجيا إسرائيلية محلياً.
